2026-04-25 - السبت
إسلام عبد الرحيم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تجسد قوة الدولة وصلابة الإرادة nayrouz معلمة تحول مبادرة تطوعية إلى مكتبة عامة في عجلون تضم 25 ألف كتاب nayrouz اختتام فعاليات برنامج "التطوع الأخضر" في الكرك nayrouz عبيدات: الأجهزة الامنية وكوادر الدفاع المدني هي الشريك الرئيسي للاستثمار الصناعي....صور nayrouz الأردن يحصن منعة اقتصاده بمشروعات استراتيجية وطنية كبرى nayrouz الشيخ حاتم نواش القاضي ... عيد ميلاد سعيد ومن طويلين الاعمار nayrouz انطلاق الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ودير البلح بغزة nayrouz إعلام أرجنتيني يسلط الضوء على يزن العرب قبل مونديال 2026 nayrouz الاتحاد الأوروبي يرحب بإجراء الانتخابات المحلية الفلسطينية nayrouz مباراتان بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz مباحثات إيرانية باكستانية في إسلام آباد: عراقجي وقائد الجيش يبحثان التهدئة وجولة مفاوضات مرتقبة nayrouz وزارة الدفاع الإيرانية: واشنطن تغرق في مستنقع الحرب وترقب لاستئناف مفاوضات باكستان nayrouz معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه nayrouz السعودية تعلن انطلاق توافد الحجاج الإيرانيين عبر المنافذ الجوية والبرية nayrouz نمو الصادرات الوطنية بنسبة 3.0% خلال الشهرين الأوليين من عام 2026 nayrouz لجنة مجلس محافظة جرش تؤكد تسريع تنفيذ المشاريع ومتابعتها ميدانياً . nayrouz أوقاف مادبا: إغلاق مسجد الهيدان احترازيا بسبب انهيارات ترابية أسفله nayrouz تجارة الأردن تعقد اجتماعا موسعا لبحث تعزيز تجارة الترانزيت nayrouz العزة يكتب :"الاردن في عين العاصفة... الدولة المعجزة لا العاجزة" nayrouz 19.2 مليار دينار موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz

في ذكرى حرب حزيران 1967... الانزلاق نحو الهزيمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


كتب : الدكتور محمد المناصير 

ستة وخمسون عاما نصف قرن ونيف مر على احتلال القدس والضفة الغربية .. ستة ايام فقط لا بل اقل... واعلنت اسرائيل احتلال اراض لثلاث دول عربية : الاردن ومصر وسورية . هذه الحرب التي فرضتها النخوة القومية على الاردن ، وما سمي بالقوى القومية والجيوش العقائدية ، فكان ان ضاعت  القدس لثاني مرة في التاريخ الاسلامي . فلم يكن بالحسبان ان يخوض الاردن حربا غير متكافأة ، فقد ادعى العدو الصهيوني ان سورية مصدرا لاستمرار غارات الفدائيين عليها بالاضافة الى الاردن ولبنان ، فتقدمت اسرائيل بشكوى الى مجلس الامن في شباط 1967، وفي نفس الوقت قررت العزم على الرد بالطرق المناسبة ، ثم وقعت معركة جوية بين الطيران السوري والاسرائيلي في 7 نيسان بعد ان قصفت اسرائيل 12 قرية سورية ، ثم اعلنت اسرائيل انها سترد وان المواجهة مع سورية غدت محتمة ، وجاء الرد من جمال عبد الناصر الذي واجه التحدي بتحد مماثل ، وفي 16 ايار اعلن عبد الناصر درجة الجاهزية في قواته ، وكذلك فعلت سورية ، وامرت مصر قوات الطوارئ بالابتعاد عن خطوط الهدنة ، فرد يوثانت بسحب قوات الطوارئ كاملة ، فقد تسرع يوثانت كتسرع جمال عبد الناصر ، الا ان كليهما لم يحسب النتائج الوخيمة لهذا العمل ، حتى ان تصرف يوثانت ادهش الرئيس جونسون وابا ايبان وزير خارجية اسرائيل ، واعلنت العديد من دول العالم رفضها لانسحاب قوات الطوارئ ، ومنها بريطانيا والولايات المتحدة .

وتعالت اصوات قرع طبول الحرب في العالم العربي وامتدت الى الشارع ، حتى ان ستة دول عربية اعلنت تعبئة قواتها تحسبا لاي طارئ وهي مصر وسورية والاردن والعراق والسودان والكويت .

وقد اثار هذا الحماس زعماء الدول وكان لابد من التحرك ، فقد تحرك الملك الحسين بن طلال طالبا ضرورة عقد قمة عربية عاجلة لمواجهة الظرف وتنسيق الاستعدادات ، وليتحمل القادة المسؤولية امام شعوبهم مجتمعين ، ولكن بعض الزعماء رفض الفكرة ودعا للالتقاء في ميدان المعركة ، وقد هاجم عبد الناصر ما اسماه بالحلف الاسلامي المكون من السعودية والاردن وايران ... واتهمه بالتواطئ مع الاستعمار ، وانه يتحدث باسم القوى التقدمية ، اما الغرب فقد اقتنع ان العرب الاقوياء يهددون اسرائيل الصغيرة ، واصبحت محاطة بطوق من الفولاذ ، وقد اغلقت مصر مضائق تيران لمنع الملاحة الاسرائلية في خليج العقبة ، وفي اليوم الثاني لخطاب عبد الناصر في قاعدة ابو صوير رجاه الرئيس الاميركي ان ينقذ البشرية من حرب لا تريدها ، وصعد عبد الناصر اللهجة في 26 ايار في اتحاد نقابات العمال ، وانذرت اسرائيل العالم عدة ايام فقط ان لم تفتح المضائق امام الملاحة ، كما خطب نور الدين الاتاسي متهجما على الاردن والسعودية كقوى رجعية ، وقد كان عبد الناصر والاتاسي وزعين على قناعة بان جيوشهم العقائدية ستنتصر ، وقادت الحرب الاعلامية اذاعة صوت العرب بقيادة احمد سعيد ، وجريدة الاهرام بقيادة محمد حسنين هيكل ، فيما اعلنت الاردن والسعودية استعدادهما لخوض المعركة الى جانب الاشقاء العرب ، وقد كان الاردن انذاك في خصومة مع مصر وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، ولكن هذه الخصومة لاتشكل خطرا عليه امام الخطر الحقيقي فياتي من اسرائيل ، التي يخوض معها معارك حقيقية على خط وقف اطلاق النار في السموع وعلى طول الحدود . وقد طلب الاردن من السعودية والعراق ارسال قواتهما الى اراضيه ، وطلب من العالم العربي تزويد القوات الاردنية بالغطاء الجوي .

وامام كل هذه التطورات شعرت الجماهير العربية بقرب ساعة تحرير فلسطين . وفي 25/5/1967 القى الحسين خطابا اكد فيه استعداد الاردن للدفاع عن سورية ، وفي 30 ايار غادر الحسين عمان الى القاهرة للالتقاء بجمال عبد الناصر ، مما ادخل السرور على قلب عبد الناصر ، حيث اكد الملك وحدة المصير العربي ووحدة المعركة في مواجهة العدو المتغطرس ، وقد دعى عبد الناصر احمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية لحضورالاجتماع مع الملك حسين ، وفي القاهرة تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين الجمهورية العربية المتحدة والاردن ، وبذلك زج الاردن بجيشه ووجوده في اتون المعركة ، ووافقت مصر على ارسال كتيبتين من الصاعقة المصرية لمساعدة الجيش الاردني ، وعاد الحسين الى عمان ومعه احمد الشقيري على نفس الطائرة ، ووصل الى عمان الفريق عبد المنعم رياض ليقود القوات الاردنية في المعركة ضمن القيادة العربية الموحدة للمعركة التي سلمت لمصر ، وحذر الرئيس الاميركي الاردن من الاشتراك في الحرب ، وفي 4 حزيران اعطى عبد الناصر قراره ان لا تكون مصر هي البادئة بالحرب ، فقد اعطى زمام المبادرة لاسرائيل .

وقد شارك الاردن بالحرب بقواته المسلحة التي بلغ تعدادها 55 الفا و21 طائرة ومصر 100 الف و500 طائرة وسورية 65 الفا والعراق 20 الفا بينما بلغت قوات العدو 300 الف ، وكانت خطة الدفاع الاردنية تقوم على الدفاع التعبوي اي الدفاع على ان لا يسقط اي شبر من الارض بيد العدو ، واعتماد خطة طارق في القدس على اساس تطويق القوات الاسرائيلية واحتلال مواقعهم في جبل الطور وهداسا والمكبر، وقد حشد الاردن سبعة الوية مشاة ولوائين مدرعين للدفاع عن الضفة الغربية .

وفي 3 حزيران 1967 ابلغ السفير التركي الملك الحسين ان اسرائيل ستبدأ هجومها يوم 5 او 6 حزيران ، كما ابلغ سفير العراق رئيس وزراء الاردن سعد جمعة ان الهجوم سيبدأ في 5 حزيران ، ونقلت المعلومات الى الملك الذي طلب نقلها لعبد المنعم رياض ، فقام رياض بنقلها الى القاهرة ، كما تلقت مصر تحذيرات من الرئيس تيتو ومن ممثلها لدى الامم المتحدة ، ورغم ذلك فاجأت اسرائيل مصر في الساعة الثامنة من صباح 5 حزيران بالهجوم على المطارات والقواعد الجوية المصرية بـ 174 طائرة في الموجة الاولى ، وموجة ثانية مكونة من 161 طائرة ، وموجة ثالثة من 157 طائرة ، فتقرر مصير الحرب عند الساعة الحادية عشرة عندما تم اتمام تدمير سلاح الجو المصري والطائرات في معظمها جاثمة على ارض المطارات ، واخراج سلاح الجو المصري من المعركة ، فقد دمرت 300 طائرة مصرية على الارض و 23 محطة رادار ، ودمرت مدارج الطارات . وقد رصدت محطة الرادار الاردني في عجلون الطائرات الاسرائيلية وهي تغير على مصر كما رصدته محطة العريش المصرية المتقدمة وارسلت المحطتان العلومات الى مصر الا انها لم تصل للقادة في الوقت المناسب ، وقد ارسلت اشارة رادار عجلون من قبل عبد المنعم رياض الى القاهرة في الساعة السابعة والنصف صباحا ، الا ان تغيير الشيفرة المصرية في ذلك اليوم حال دون قراءتها .

وبدأت الحرب على الجبهة الاردنية الساعة الحادية عشرة والنصف ، وقد بادرت الطائرات الاردنية بالاقلاع فورا فيما اعتذرت الطائرات العراقية الموجودة في H3 عن الاقلاع لاسباب فنية ، واعتذر السوريون بانهم تفاجأوا بامر الاقلاع وان طياريهم في طلعات تدريبية ، وتاخرت طائراتهم ساعتان ونصف ، اما الطائرات الاردنية من نوع هوكر هنتر فقد تمكنت من قصف مطار ناتانيا الساعة 11.55 ودمروا اربع طائرات للعدو على ارض المطار ، فيما اغارت الطائرات العراقية فيما بعد على مطار اللد ، وبعد طول انتظار اغارت الطائرات السورية على القاعدة الجوية في رامات ديفيد وعلى مصفاة النفط في حيفا . وبعد ان فرغ سلاح الجو الاسرائلي من مصر اغار على المطارت الاردنية في عمان والمفرق ، الساعة 12.30 ، ولحقوا بطائرة فراس العجلوني في المفرق ودمروها على الارض . كما اغارت على رادار عجلون ومبنى الديوان الملكي الهاشمي . ومكتب الملك الحسين بالرشاشات ، وقد انتقات 14 طائرة اردنية من المفرق وعمان الى H3 وباشرت الغارة مع الطائرات العراقية 

وقد خاض الجيش الاردني معارك القدس بقوة واقتدار شهد بها العدو قبل الصديق ، حتى ان العدو طلب وقف اطلاق النار ولم يوافق الجانب الاردني ، وقد وصف القائد موشي دايان وزير دفاع العدو بسالة المقاتلين الاردنيين واعترف بمقتل نصف القوات المهاجمة فيما استشهد من الجانب الاردني 21 جندي ، في معركة تل المدورة او تل الذخيرة في القدس ، وقد قاتل الاردنيون في قطاع القدس ونابلس ورام الله الى ان اعلن انتهاء الحرب تماما في 9 حزيران بينما احتلت الجولان وسيناء في ثلاثة ايام فقط ، وقد خسر الاردن جميع طائراته في المعركة و80% من السلاح المدرع و696 شهيد ، وقدمت سورية 600 شهيد ، وقبلت سورية بوقف القتال في 8 حزيران ، فيما احتل العدو قمة جبل الشيخ يوم 11 حزيران . 

وكانت اسوأ هزيمة لحقت بالعرب في العصر الحديث ، وقد اعلن عبد الناصر مسؤوليته عن الهزيمة واعلن عن تنازله عن الحكم ، الا انه بقي تحت ضغط الجماعير المصرية والعربية . د. محمد المناصير