2026-03-02 - الإثنين
الجيش العراقي يسقط طائرة مسيرة حلّقت قرب سد الموصل nayrouz غروسي: المنشآت النووية في إيران لم تتعرض للقصف nayrouz مشهد مضيء في العاصمة.. جسر عبدون يتلألأ بأنوار خاصة....صور nayrouz تشييع جثمان الوكيل علي حسين احمد في الرمثا nayrouz الأمن العام يدعو سكان محيط السفارة الأمريكية في عمّان لالتزام إجراءات السلامة عند سماع صفارات الإنذار nayrouz عاجل: الحرس الثوري الإيراني يعلن رسميا إغلاق مضيق هرمز وإيقاف تصدير الطاقة من المنطقة nayrouz ترامب: لم نبدأ بعد مرحلة الحرب الكبرى على إيران! nayrouz تطور خطير.. قطر تسقط مقاتلتين إيرانيتين وتجهض هجومًا باليستيًا واسعًا nayrouz لاعبو الفيصلي: صافرات الإنذار تؤثر على الأداء الفني والبدني nayrouz جامعة الزرقاء تحتضن إفطارًا رمضانيًا لطلبة منحة EDU-SYRIA nayrouz إفطار خيري للأيتام والفقراء في المفرق nayrouz فليك يوجه رسالة واضحة الى لاعبيه قبل مواجهة اتلتيكو مدريد nayrouz إعلام إسرائيلي: كان هناك قرار لشن ضربة استباقية ضد حزب الله nayrouz 52 شهيدا ونزوح أكثر من 28 ألف شخص في لبنان nayrouz نتنياهو: سقوط النظام في إيران يقترب nayrouz الحرس الثوري يستهدف مكتب نتنياهو ومقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي nayrouz الصفدي يبحث التصعيد الإقليمي مع عدد من نظرائه ويدعو لخفض التصعيد nayrouz إصابة موظفين في البنتاغون بهجوم إيراني على البحرين nayrouz استهداف إيراني لمحطة خزانات وقود في أبو ظبي nayrouz إخلاء مؤقت لمجمع السفارة الأمريكية في الأردن nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-3-2026 nayrouz وفاة أحد رجالات الوطن.. العميد المهندس أحمد سالم الطعاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-3-2026 nayrouz وفاة نايل عوض القعيشيش الجبور nayrouz وفاة الشاب عبدالله مازن خرفان بعد أيام من رحيل والده nayrouz عبيدات يعزي معالي مثنى الغرايبة بوفاة نجله كرم nayrouz مخلد خلف راجي الحلبا الحماد "ابو خلف " في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب المقدسي أمير المؤقت بحادث سير مؤسف في واشنطن nayrouz وفاة الحاج قاسم خلف الفناطسة شقيق الوزير الأسبق موسى الفناطسة nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-2-2026 nayrouz حزن يعم مواقع التواصل في معان بعد وفاة الشاب رائد محمد محي الدين أبو هلاله nayrouz وفاة الشاب قيس زكريا أحمد يوسف العودة الحديدي إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب بشير فالح محمد المرعي والدفن بعد عصر الجمعة في سحاب nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية والأسرة التربوية ينعون زوج المعلمة عبير العريبي nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن بني عيسى nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-2-2026 nayrouz وفاة طفل 6 سنوات بسبب "العطش" تحذر الأسر من الإكراه الرمضاني nayrouz وفاة الشاب طارق أبو رحمة بنوبة قلبية في العقبة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 2026/2/26 nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان العقيد خالد حماده يعقوب nayrouz

خوارزميات الفيسبوك . . . وثقافة القطيع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب مؤيد عفانة - باحث في القضايا الاجتماعية والاقتصادية: 

رُبما من ترف القول الحديث عن هذه القضية في خِضَمّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولكن أضحت منشورات ومشاركات الأصدقاء، وخاصّة العرب، على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر "الفيسبوك"، مثيرة للتفكير المعمّق حول مدى تحررنا من "ثقافة القطيع"، وقبل أن يَخُطّ يراعي كلمة في هذا المقال، استعنت برأي الخبراء والمختصين، والذين أكدوا أن التدوينات حول الخوارزميات، لا أساس لها من الصحة، وهي تهدف فقط إلى جذب اعجابات، أو تعليقات، أو مشاركات، مما يحقق للتدوينة انتشار أكبر، والوصول إلى عدد أكبر من الأصدقاء أو العامّة، والأمر لا يرتبط نهائيا بمضمون التدوينة، وإنما بالتفاعلات معها، وإلى هنا ينتهي التقييم والتفسير العلمي الدقيق لموضوع ظهور التدوينات للأصدقاء، علماً أن تقييد انتشار التدوينات، خاصّة المتعلقة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، يعود إلى سياسات شركة (Meta) بتقييد المحتوى الرقمي الفلسطيني عموماً، وهي سياسة عنصرية ليست بالجديدة، وانما ارتفعت وتيرتها في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقد وصل الأمر برواد الفيسبوك إلى نشر خزعبلات مثيرة للضحك، للخروج من "عنق الزجاجة"، وللحفاظ على صورهم ومنع استخدامها، كأنها أسرار نووية، ولنشر تدويناتهم، علماً أن جزء كبير منهم لا يشارك بالأصل تدوينات، أو أفكار، أو حتى أخبار، بل، لا تختلف تلك الخزعبلات عن خزعبلات المشعوذين والدجالين في القرون الغابرة، وبشكل أكثر سطحية، وأقل منطقية، ومن هنا، ينبثق السؤال الرئيس: هَلْ مَا زِلْنَا نُمَارِسُ سُلُوكُ وَثَقَافَةُ اَلْقَطِيعِ؟

حيث يطلق مصطلح "ثقافة القطيع" على السلوك الذي يتبعه الأفراد عند انضمامهم إلى جماعة ما، حيث تتحول تصرفاتهم من تصرفات مبنيّة على  العقلانيّة، والتفكير النقدي، والتخطيط، إلى تصرفات متأثرة بسلوك هذه الجماعة، دون اخضاع تلك التصرفات للتفكير النقدي، أو حتى إعمال العقل فيها، أو التأمّل لمضامينها، وقد استمد هذا المصطلح "ثقافة القطيع" تسميته هذه، من سلوك الحيوانات في قطعانها، أو أسرابها، أو جماعاتها التي تلتحق بها، فكل فرد في المجموعة يتبع باقي الأفراد دون التفكير، أو معرفة إذا كان ما يفعلونه صحيحًا أو خاطئًا، وحتى عالم البيولوجيا "هاملتون" صاحب نظرية "سلوك القطيع"، أشار إلى أن الافراد  في مجموعة ما (كما في قطيع من الحيوانات) يخدم نفسه بالدرجة الأولى حيث يقلل الخطر عن نفسه بالدخول مع الجماعة والتطبع بسلوكهم. هكذا يظهر القطيع إذن بمظهر الوحدة الواحدة، وهو في حقيقة الأمر يخدم مصالح الأفراد أنفسهم، ولكن حتى هذا التعريف لا ينطبق على "ثقافة القطيع" وخوارزميات الفيسبوك الوهمية.
ولنقاش أعمق، وأبعد مدىً من قصص الخوارزميات، والتي يمكن أن تخبو بعد أيام، وتظهر بعد أيامٍ أُخَر، تبعاً لمدى فراغ أو ملل من يطلقها، إلا أنّ أثر "ثقافة القطيع" يشكل تهديداً للمجتمعات الحيّة،  ويعمل على "تعليب" الفكر، ويحدّ من التفكير الناقد، والذي يعتبر حجر الزاوية في التقدم العلمي والتكنولوجي، وبناء الحضارات، ورافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومحفزّ للثورة على الظلم والاستبداد، بل يتعدى الأمر ذلك، إلى تحويل الإنسان لتابعٍ للقطيع، مسلوب الإرادة الحرة، ومُكبّل التفكير الواعي، مما يجعله كائناً لا إنسانيًا، يُغيِّب العقل، والمنطق، والتاريخ يعلمنا أن الأشخاص الذين استطاعوا إحداث التغييرات الجوهريّة عبر التاريخ الإنساني، إن كان على صعيد العلم أو الأدب أو السياسة، أو حتى الثورة، هم أولئك الأشخاص المتنوّرين الذين فكروا بعقولهم، واحتفظوا بهويتهم الفريدة، وتمايزهم، وبقدرتهم على التفكير المنطقي والعقلاني، فأضحوا بذلك مُلهمين، وتركوا بصمات واضحة في مسيرة التاريخ الإنساني، وفي ركب الحضارة البشرية.
وصحيح  أن الإنسان كائن اجتماعيّ، ومدنيّ بالطبع، يعيش ضمن جماعات يرتبط وإياها بعلاقات متبادلة متعدّدة، مما يوفر له سبل العيش، وكافة الاحتياجات، والمتطلّبات التي لا يستطيع الاستمرار في الحياة دونها، وهو بدوره يقدم أيضاً لجماعته خدمات عديدة، بحسب موقعه، وبحسب المسؤوليّات المناطة به أيضاً، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال تجميد فكره، بل، مطلوب منه نشر أفكاره العلمية التنويرية، ورفض السلبية، والتقوقع على الذات، لتحفيز العوام للانعتاق من "ثقافة القطيع"، ومن هنا يوجد واجب أخلاقي على المفكرين، والمثقفين، لرفص السلوكيات التي يحددها القطيع، خاصة وأن هناك جانب آخر سهّل تغلغل "ثقافة القطيع" في الذهنية الجمعية، وهو ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أضحت قادرة على إيقاظ "ثقافة القطيع"، من خلال نقرة على لوحة المفاتيح تنطلق بسرعة الضوء، مستفيدة من قدرتها على الانتشار المكثّف، والوصول إلى ملايين المشتركين والمتابعين خلال لحظات، وتتضاعف تلك الإمكانات بفضل ديناميات الرأسمالية، وما تتضمنه من إعلانات ممولة، وقدرات مضاعفة للانتشار، حال توفر التمويل.
وختاماً، لا يمكن للإنسان أن يتحرر من الاحتلال الخارجي، دون قدرته على التحرر من الاحتلال الداخلي لعقله وتفكيره من "ثقافة القطيع"، أو الأفكار المُعلبة، ومعركة الوعي لا تقل أهمية عن المعارك الواقعية على الأرض، وكيّ الوعي الجمعي، كان ولا زال، ديدن الدول الاستعمارية، وللسيد الأبيض الذي يحاول دوماً استعمار العقول قبل استعمار الأرض، والأمثلة من التاريخ كثيرة، ولا عزاء لأتباع القطيع.