2026-04-12 - الأحد
قمة كروية تجمع الفيصلي والحسين اليوم nayrouz المستشارية العشائرية… صمام الثقة بين القيادة ونبض المجتمع nayrouz تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة nayrouz خبير : فشل المفاوضات ينذر بارتفاعات جديدة على أسعار النفط وارتباك الأسواق nayrouz 2592 طنا من الخضار ترد السوق المركزي nayrouz أستراليا تدعو للحفاظ على وقف إطلاق النار بعد محادثات واشنطن وطهران nayrouz مسيحيو الأردن يحتفلون بعيد الفصح nayrouz ​أسرار أخفض بقعة في العالم : جولة في عمق التاريخ والجغرافيا والاقتصاد للبحر الميت nayrouz مركز تاج الوقار لتحفيظ القرآن ينظم زيارة لصرح الشهيد في عمّان nayrouz الرحاحلة: 65% نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية المصنعة في الأردن nayrouz مستوطنون يهاجمون مركبات الفلسطينيين شمال شرق القدس nayrouz سبيس إكس الأمريكية تطلق سفينة الشحن “سيغنوس” إلى محطة الفضاء الدولية nayrouz نقابة الأطباء تحيل 5 شكاوى للمجلس التأديبي العام الماضي nayrouz باكستان تؤكد مواصلة دورها في تيسير الحوار بين إيران والولايات المتحدة nayrouz انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق nayrouz الخارجية الإيرانية: خلاف على قضيتين مع واشنطن عرقل التوصل إلى اتفاق nayrouz تحسن السلامة المرورية وانخفاض الوفيات والإصابات في 2026 nayrouz إسلام آباد تدعو واشنطن وطهران للالتزام بالهدنة بعد انتهاء المحادثات nayrouz إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء nayrouz الصين تنفي تقارير تشير إلى تورطها في تزويد إيران بأسلحة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz سورية قاسم ذياب الطعاني (أم خالد) في ذمة الله nayrouz بلدية الرصيفة تنعى وفاة ابنة الزميل أيمن الرفاعي nayrouz وفاة الفاضلة هيا قضقاض عيد السرحان "أم مؤيد" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 nayrouz كلية حطين الجامعية المتوسطة تنعى شقيق الدكتورة شهناز كايد ابريوش nayrouz شكر على تعزية nayrouz الحاج ناجي جريد الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة المستشار في مجلس الأعيان عماد إبراهيم أبو رمان (أبو يزيد) nayrouz " امانة الاعيان " تنعى المرحوم عماد ابو رمان nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-4-2026 nayrouz الحاج جميل المحاسنة الزيادات العبادي في ذمة الله nayrouz وفاة الفاضلة " عليا محمود السمامعة "أم أحمد" وتشييعها اليوم في بلدة هام بإربد nayrouz

أهداف عسكرية وسياسية لاجتياحات الضفة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب نهاد أبو غوش
 تشهد مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة عمليات اقتحام واجتياحات متواصلة من قبل قوات الاحتلال، تعددت اسبابها وذرائعها ولكنها اتحدت في أهدافها وغاياتها وبخاصة أنها تأتي متلازمة مع الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة. وبالتالي فهي تتكامل معها في الأهداف السياسية بما يؤكد أن الشعب الفلسطيني بكل فئاته وقطاعاته وقواه السياسية والاجتماعية هو المستهدف من هذه العمليات وليس فصيلا بعينه. وأن ادعاءات الحكومة الإسرائيلية وجيشها بشأن الأهداف المعلنة للحرب على غزة مُضلّلة، بل إن الأهداف الحقيقية لموجات القمع والبطش هذه هي ذاتها التي كانت قائمة قبل الحرب وجوهرها إخضاع الشعب الفلسطيني وحسم الصراع معه على قاعدة تصفية حقوقه الوطنية.

حكومة الاحتلال نفضت أيديها منذ سنوات طويلة، وتحديدا منذ انتفاضة الأقصى في العام 2000، من التقسيمات التي جاء بها اتفاق أوسلو للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي صنفت المدن الرئيسية على أنها من الفئة (أ) بحيث تكون المسؤوليات الإدارية والأمنية من اختصاص السلطة الفلسطينية. مع أن الاتفاق المذكور احتوى على بنود تتيح لقوات الاحتلال اجتياح المناطق (أ) تحت حجة "المطاردة الساخنة" أي التدخل في حال وجود معلومات بأن شخصا ما في طريقه لتنفيذ عملية عسكرية ضد الاحتلال، لكن هذه الذريعة تحولت مع الوقت إلى منهج ثابت يتيح استباحة الأراضي الفلسطينية بصرف النظر عن تصنيفها، في أي وقت ولأي سبب يراه الجيش كاعتقال مطلوبين، أو هدم منازل، أو تنفيذ اغتيالات لعناصر مقاومة، أو إغلاق مكاتب صحفية ومحطات لقنوات تلفزيونية ومؤسسات أهلية، وصولا إلى الهجمة على شركات الصرافة في الأسبوع الماضي والتي شملت قرصنة أموال القطاع الخاص إلى جانب السطو الدوري على أموال القطاع العام عبر احتجاز ومصادرة الأموال الفلسطينية المعروفة بالمقاصة.

تشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة تنفيذ عمليات اغتيال لناشطين أو مطلوبين بواسطة طائرات حربية أو مروحيات أو مُسَيّرات، وهي كلها أدوات صماء لا تميز بين المطلوبين ومن يتواجد بالصدفة إلى جوارهم، فضلا عن أن عمليات الإعدام هذه تجري في مناطق هي تحت السيطرة الإسرائيلية بالكامل. وبالتالي يمكن لقوة من جيش الاحتلال أن تعتقل المطلوبين الذين لا يبعدون سوى مسيرة دقائق عن أقرب معسكر لجيش الاحتلال. ولكن الشعور بالثقة الزائدة بأن إسرائيل سوف تفلت من العقاب والمساءلة مهما فعلت هو الذي يدفع جيش الاحتلال وقيادته السياسية إلى الإمعان في هذه السياسات الإجرامية دونما تمييز بين مقاتلين ومدنيين، أو بين أشخاص بالغين وأطفال حيث تشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أن بين الشهداء الذين يزيد عددهم عن 520 شهيدا خلال العام 2023 أكثر من 90 طفلا.

ترتبط هذه الاجتياحات ارتباطا وثيقا بالحرب على غزة باعتبار اي فلسطيني هدفا مشروعا لعمليات الانتقام والتنكيل ردا على ما جرى في السابع من أوكتوبر، ولمنع نهوض حركة جماهيرية في الضفة مساندة لشعبنا الذي يُذبح في غزة على الملأ ووسط صمت العالم، وبالتالي منع تحوُّل الضفة إلى جبهة ثالثة مشتعلة إلى جانب جبهتي غزة والشمال، وفي هذا السياق جاء اعتقال نحو خمسة آلاف ناشط فلسطيني من جميع مناطق الضفة ومن شتى التوجهات السياسية كنوع من التلويح بالعصا الغليظة ضد أي نشاط معارض للاحتلال في الضفة حتى لو كان مجرد تعليق عابر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وترتبط حملات القمع المفتوحة بالخطة السياسية التي يتبناها ائتلاف اليمين المتطرف الحاكم والتي ملخصها أن القوة وحدها، وليس المفاوضات أو الاتفاقيات، هي الكفيلة بحسم الصراع مع الفلسطينيين، وفي هذا الإطار ثمة أجندات جزئية وخاصة تحملها جماعات المستوطنين المتطرفة، وأخرى يحملها الجيش والأجهزة الأمنية وكلها تتقاطع وتلتقي في نسق موحد للسيطرة على أراضي الفلسطينيين، وتهجير بعض التجمعات السكانية، وتصفية الحساب مع عدد من المواقع التي مثلت نماذج متقدمة للمقاومة بأشكالها المتجددة وبخاصة مخيمات الشمال: جنين، ونور شمس وطولكرم وبلاطة، والتي كانت مسرحا لعمليات تنكيل وتهجير واسعة يريد الاحتلال من ورائها إلى تغيير تضاريس هذه المخيمات ومحوها عن الخريطة إن تطلب الأمر ذلك.

إلى جانب كل ما سبق ثمة حسابات سياسية حاضرة بقوة مع الكل الفلسطيني وبخاصة مع السلطة وقيادتها، فعمليات الاجتياح هذه بالإضافة إلى السطو على أموال المقاصة تساهم في إضعاف السلطة وإحراجها وإظهارها بمظهر العاجز عن حماية شعبها. وليس سرا أن اليمين الإسرائيلي المتطرف لا يبالي بانهيار السلطة، بل هو يعمل من أجل هذه الغاية مدعيا أن لديه بدائل جاهزة لقيادات محلية منتخبة.

أدت سياسات الاجتياح المواصلة وعنف المستوطنين إلى إثارة ملاحظات وتحفظات علنية من قبل الإدارة الأميركية والغرب عموما تحذيرا من هذه السياسات التي قد تجر إلى حالة من الفوضى ليس في الضفة فقط بل في الإقليم بشكل عام، لكن حكومة نتنياهو تملك هامشا ما للاختلاف مع الإدارة الأميركية، وتتذرع بالوقت حين تُطلب منها بعض المطالب، ربما لم يصل نتنياهو ومعه التيار المركزي في إسرائيل إلى قناعة نهائية بشأن انهيار السلطة، ولكنه يعمل دائما من أجل إضعافها، واختزال دورها وابتزازها لدفعها إلى التسليم بأن مصيرها يعتمد على رضا إسرائيل وبالتالي عليها أن تتخلى عن تطلعاتها الوطنية. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن السلطة مهما فعلت ومهما قدمت من تنازلات فإنها لن تحظى بالرضا الإسرائيلي الذي يرفض "حماستان" بنفس القوة التي يرفض فيها "فتحستان" ليس حبا في هذا أو كرها في ذاك، وإنما دعما للانقسام الفلسطيني الدائم ورفضا للكيانية الفلسطينية الموحدة بما ترمز إليه من حقوق وطنية.