2026-06-19 - الجمعة
السرحان يكتب جدلية القوة والمصالح في ميزان السياسة الدولية nayrouz مقتل 4 جنود إسرائيليين جنوب لبنان بينهم قائد كتيبة nayrouz نتنياهو : وجهت لضرب حزب الله بقوة nayrouz 60 ألفا يؤدون الجمعة في الأقصى رغم إجراءات الاحتلال nayrouz الأمم المتحدة: التقدم السياسي المحرز في ليبيا لا يزال هشا nayrouz السويد تعلن تخصيص 108 ملايين دولار لتزويد أوكرانيا بالأسلحة nayrouz انخفاض سعر وقود السيارات في الولايات المتحدة إلى أقل من أربعة دولارات لأول مرة منذ مارس الماضي nayrouz الين الياباني يلامس أدنى مستوياته في أربعة عقود nayrouz سويسرا تعلن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران nayrouz سقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية على شرق لبنان nayrouz مبادرة شبابية لصيانة وتجميل شارع السياحة في جرش nayrouz تباين أداء أسواق الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمسار الفائدة الأمريكية nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz فرنسا تدعو إسرائيل للالتزام بالاتفاق الإيراني الأمريكي ووقف الأعمال العدائية في لبنان nayrouz إمام المسجد الحرام: الافتقار إلى الله سبيل السعادة والفوز واستقبال العام الهجري بالتوبة والعمل الصالح nayrouz إمام وخطيب المسجد النبوي: المساجد بيوت الله وعمارتها بالإيمان والذكر من أعظم القربات nayrouz البنك الدولي: صرف 64.5% من تمويل برنامج كفاءة الكهرباء البالغ 500 مليون دولار nayrouz الداخلية السورية: اعتقال متورطين في تسريب إحداثيات معسكر استُهدف بغارات خلّفت أكثر من 100 ضحية nayrouz العقبة تحتفي بأبطال الإرادة في مباراة استعراضية لكرة السلة على الكراسي المتحركة ضمن الاحتفالات الوطنية للمملكة nayrouz نادي سحاب يعيّن الكابتن كامل جعارة مديراً فنياً للفئات العمرية ومسؤولاً عن الأكاديمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz وفاة خلف علي العريمي الخضير "أبو محمد" nayrouz

صلاح الدين موسى يكتب: هل تقبل محكمة العدل الدولية طلب جنوب افريقيا او ترفضه؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الدعوى والطلب المقدم من دولة جنوب أفريقيا إبداعات قانونية وخروج عن المألوف القانوني، كنا قد درسنا في كليات القانون وما زال عديد من الأساتذة والطلبة يصرحون بان محكمة العدل الدولية في لاهاي لا تختص الا بالنظر في النزاعات بين الدول وان المحكمة لا تنظر اي دعوى الا بقبول الدولتين و/او الدول ذات الشأن بموضوع اي نزاع باختصاص المحكمة، وهذا بكل تأكيد صحيح، ولكنه لم يمنع  جنوب افريقيا وخبراء القانون الذين عملوا على إعداد لائحة الدعوى والطلب المستعجل (الإجراءات الوقتية) من محاولة ايجاد مقاربة قانونية جديدة لمفهوم القبول من كافة الدول ذات الصلة، حيث ان جنوب افريقيا بالمعنى المجرد ليست خصما لإسرائيل حيث ان دولة فلسطين هي الدولة الخصم لإسرائيل . إذن ما هو الجديد قانونا في الدعوى المقدمة من جنوب افريقيا ولماذا تمكنت جنوب افريقيا من تقديم الطلب مع مسوغات قانونية متينة، بل ان اسرائيل الدولة العنجهية سترسل ممثل قانوني (محامي وقاضي سابق- رئيس محكمة العليا الاسرائيلية سابقا) اهارون باراك ليمثلها أمام محكمة العدل الدولية.

أساس الدعوى والطلب حسب ما استندت اليه دولة جنوب أفريقيا هي المادة (36/1) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية والمتعلق باختصاص المحكمة والذي ينص وبشكل واضح على "يشمل اختصاص المحكمة جميع القضايا التي يحيلها الأطراف اليها وجميع المسائل المنصوص عليها بشكل خاص في ميثاق الامم المتحدة او في المعاهدات والاتفاقيات النافذة" دعونا ننتبه الى الجزء الاخير من نص هذه الفقرة المتعلقة في المعاهدات والاتفاقيات النافذة، لنجد ان المقصود هنا في الدعوى المقدمة من جنوب افريقيا هي الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الابادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي تم تبنيها من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1948 ودخلت حيز النفاذ في العام 1951 والتي انضمت وصدقت عليها اسرائيل وجنوب افريقيا لنجد ان الاتفاقية في المادة (9) منها تنص على " تعرض على محكمة العدل الدولية بناء على طلب اي من الأطراف المتنازعة، النزاعات التي تنشأ بين الأطراف المتعاقدة بشأن تفسير او تطبيق او تنفيذ هذه الاتفاقية بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة ما عن ابادة جماعية او عن اي من الافعال الاخرى المذكورة في المادة الثالثة".

دعونا نركز كيف نجحت جنوب أفريقيا من خلال هذه المادة من مخاصمة اسرائيل واصبحت وفقا لهذه المادة صاحبة مصلحة مباشرة وبالتالي موضوع المصلحة ووجودها أصبحت متوفرة ولا تستطيع لا المحكمة ولا اسرائيل الدفع بعدم وجود مصلحة خاصة الفقرة الأخيرة من المادة (9) من الاتفاقية، كما ان جنوب افريقيا استندت على المادة (40/1) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية والتي تنص على " ترفع القضايا الى المحكمة بحسب  الاحوال اما بإعلان الاتفاق الخاص او بطلب كتابي يوجه الى المسجل وفي كلتا الحالتين يجب تحديد موضوع النزاع والاطراف" نجد ان الشق الأول المتعلق بوجود اتفاق بين اسرائيل وجنوب افريقيا غير موجود وبالتالي استندت جنوب افريقيا الى الشق الثاني من المادة والذي ينص على او بطلب كتابي يوجه الى المسجل، وهذا ما قامت به جنوب افريقيا، وحددت موضوع وأطراف النزاع وعندما يكون هناك تحديد يعني على من رفع الطلب الكتابي قد أعد لائحة دعوى شاملة، وتستكمل جنوب افريقيا في الطلب الكتابي المقدم في استنادها الى صلاحيات المحكمة الى المادة (40) من لائحة المحكمة، واللائحة تتعلق في الإجراءات الشكلية والموضوعية المتعلقة بتقديم الطلبات والدعاوي وشكل الرد وطبيعة الاختصاصات وغيرها من اجراءات.

ما يقلقنا في هذا المقام هو ما ورد في المادة (40/5) من امكانية ان تقتنع المحكمة بالدفع الذي ستقدمه إسرائيل استنادا الى هذه الفقرة والتي تنص على " اذا بينت الدولة المدعية استنادها في القول بصحة اختصاص المحكمة الى موافقة لم تكن قد اعطتها او أعربت عنها بعد الدولة التي رفعت الدعوى عليها، تحال العريضة الى هذه الدولة، بيد انها لا تقيد في الجدول العام للمحكمة ولا يتخذ اي اجراء في الدعوى الى ان تقبل الدولة التي رفعت الدعوى عليها باختصاص المحكمة في النظر في القضية".

اذن نحن أمام نص اشكالي بخصوص قبول اسرائيل اختصاص المحكمة، لذا قد تكون هذه النقطة هي محور الدفع الذي ستقوم به إسرائيل عند النظر في التدابير الوقتية. هذا النص يحتاج الى تفسير من قبل المحكمة خاصة وان اللائحة هي أقل قوة قانونية من النظام الأساسي للمحكمة حيث بينت جنوب افريقيا ان نص المادة (36/1) والمادة (9) تتيح لها ان تقاضي إسرائيل أمام المحكمة دون موافقتها لان موضوع الدعوى والطلب يتجاوز الاختصاص التقليدي بين دولتين و/او اكثر على حدود مثلا، حيث ان الاتفاقية هي التي أتاحت بنص خاص اختصاص المحكمة في النظر، ولطالما ان المادة (9) جاءت وبشكل واضح على اختصاص المحكمة فلا نعتقد ان نص المادة (40/5) يمكن لإسرائيل الاعتماد عليها في هذا المقام خاص وان مواد الاتفاقية هي قواعد قانونية آمرة . وتضيف دولة جنوب افريقيا ان طلبها وعندما استند على المادة (9) من الاتفاقية فان اسرائيل لم تتحفظ على هذه المادة عندما وقعت وصادقت على الاتفاقية منذ العام 1950 كما ان جنوب افريقيا حثت   رئيس المحكمة لتفعيل دوره بما يتفق مع المادة (74/4) من لائحة المحكمة والتي تنص على " يجوز للرئيس  ريثما تنعقد المحكمة ان يدعو الاطراف الى التصرف على نحو يمكن معه لأي امر قد تصدره المحكمة بصدد طلب التدابير التحفظية ان يحقق الأثر المنشود منه" تحاول جنوب افريقيا ان تدفع باتجاه ان يقوم رئيس المحكمة بممارسة جزء من الصلاحيات التي رسمته له لائحة المحكمة، ولكن للأسف لم يبادر رئيس المحكمة للقيام بأي خطوة.

بالمجمل فان الطلبات المقدمة من قبل جنوب افريقيا تنصب على كامل الأراضي المحتلة بما فيها القدس المحتلة والضفة الغربية، كما انها أدانت ما قامت به حماس في طلبها كجزء من الملف القانوني. وأين كان قرار المحكمة فان دعوى جنوب افريقيا مساق قانوني وأخلاقي يجب ان يدرس في جامعاتنا ولكل من يناضل من اجل العدالة.