2026-06-11 - الخميس
الكويت تغلق مجالها الجوي مؤقتًا وتحوّل الرحلات إلى مطارات بديلة nayrouz السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً أمنياً لرعاياها nayrouz تشييع جثمان الوكيل تامر محمد سليمان شطناوي nayrouz المدن الصناعية: الجلوس الملكي مناسبة وطنية لاستذكار مسيرة الإنجاز nayrouz مبارك ترفيع خالد عبدالرحمن علي المجالي إلى رتبة عميد nayrouz السفارة المكسيكية تسلط الضوء على التزام المكسيك بالمساواة بين الجنسين في الدورة الـ14 لمهرجان أفلام المرأة nayrouz مجلس نقابة الفنانين الأردنيين يعقد جلسته مرتدياً قمصان المنتخب الوطني nayrouz وزيرا الأشغال والدولة للشؤون الخارجية يتفقدان مشروع صيانة السكن الوظيفي لموظفي الخارجية nayrouz السرحان يكتب من الأردن إلى المغرب: شهادة تقدير وإشادة بجهود الأستاذ الدكتور ياسين زغلول nayrouz الشيخ فيصل الحمود يهنئ الملك عبد الله الثاني بذكرى الجلوس الـ 27: عرسٌ وطنيٌّ يجسدُ مسيرةَ الإنجازِ والنهضةِ الأردنية nayrouz الشرطة المجتمعية في إقليم الشمال توزّع ملصقات داعمة للمنتخب الوطني قبل تصفيات كأس العالم 2026...صور nayrouz الفايز وأبو حماد يهنئان الباحث حسني يعقوب بمناسبة نيله درجة الماجستير nayrouz رواد الحركة الرياضية والشبابية يستذكرون الراحل محمد جميل أبو الطيب في ذكرى وفاته nayrouz وزارة الشباب تدعم ثقافة الملكية الفكرية بورشة متخصصة للشباب والرياديين nayrouz عبدالله نايف العبداللات يهنئ العميد الركن فاروق مريف العبداللات بمناسبة الإنعام بوسام الكوكب من الدرجة الثانية nayrouz الحارس الذي اكتشفه الاسطورة برهومة nayrouz عطا الله الجبور يهنئ ابنه ضيف الله بمناسبة تخرجه من جامعة آل البيت nayrouz مدارس ميار الدولية تحتفي بطلبتها المتفوقين في حفل تكريمي يجسد ثقافة التميز والإنجاز nayrouz الرواشدة يكتب عيد الجيش والثورة العربية الكبرى.. مرتكزات الدولة الحديثة ومسيرة البناء الوطني nayrouz الزبن يكتب في عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين.. عهدٌ يتجدد وولاءٌ لا يتبدل" nayrouz

صديقة الأمل" لوداد الإسطنبولي ... أكثر من مجرد مجموعة قصصية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمّان_ نيروز 

إلى جانب الحواديت المسلية التي يهدينا إياها هذا الكتاب الصادر حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 84 صفحة من القطع المتوسط، فإنه يعرِّج نحو قضية مهمة تتناثر أبعادها بين القصص المتفرقة، ألا وهي إحياء الصناعات التراثية، والحفاظ على ذلك الإرث المتبقي منها، ومحاولة الحفاظ عليه، والاهتمام به أكثر من الحكومات بشكل عام، ومن الأهالي القادرين على ذلك في كل بلد، وتستعرض الكاتبة عددًا من تلك الصناعات، مثلما فعلت في قصة "صانع سفن"، من خلال حديث الطفل "صالح" عن تمسكه بمساعدة أبيه في مهنته، ومهنة أجداده، حيث يصنعون المراكب يدويًّا، ويزينونها بأيديهم، رغم انتشار المراكب الحديثة والجاهزة.

وكذلك مثلما نرى في قصة "صانعة المصافات"، والمصافة هي مخمَّة لأخذ الأوساخ مصنوعة من السعف، ومن خلال تلك القصة استعرضت الكاتبة عددًا من منتجات سعف النخيل، سواء للاستخدام أو للتزيين، وهي إحدى الحرف الموشكة على الانقراض.

تقول الكاتبة: "هناك ما يسمى "القفير، والسمة، والحصير"، بعضها للزينة وبعضها للاستخدام، وهذا بحدِّ ذاته يستغرق وقتًا. أمعنت النظر إليه فوجدته حائرًا في معاني الكلمات، ضحكت بفتورٍ ومدَّت شفتيها بلا اهتمام وقالت: «القفير وعاءٌ لجمع التمرِ والرطب، والسمة والحصير يتشابهان في الصنع، إلا إن السمة أطول من الحصير، تُفرش لتجلس عليها العائلة سواء أكان بالبيت أم بالنزهات»". 

وهي كذلك تلقي الضوء على تاريخ صناعة الحلوى من خلال قصة "صانع حلوى": "انتبه بعدها لسماع حديث العمِّ الشائق الذي يسرده بإسهابٍ شديد عن إتقانِ كيل المقادير ومواكبةِ حداثة الزمن في أنواع الحلوى، من هيلٍ وزعفران وتمرٍ... إلخ، ومذاقها الخفيف، والثقيل، والمطَّاط، ووضْعها في أوانٍ تُناسب المناسَبة، أما قديمًا فبالكاد نجد نوعًا واحدًا أو نوعين، توضع في "ديسوت"، الحمد لله واكبنا هذا وذاك".

 وهي مع ذلك تصنع مزيجًا من اللقطات الإنسانية، وتهتم بالقضايا الاجتماعية من خلال عدد من القصص، فهي تستأسر بانتباهنا من خلال قصة "أمي ترضع عنزًا"، فتجمع عددًا من المشاعر الإنسانية المتناقضة فبين تعاطف امرأة فقيرة ترضع عنزًا وليدة، وبين غيرة طفلها المدمِّرة من العنز حتى إنها قام بذبحها، وبين قهر الأم الذي لم يحتمله قلبها فماتت للتو نجحت الكاتبة في انتزاع دمعة أسى من أعين القارئ: ضحك أخي الصغير ممازحًا: "«لقد أصبحت أختَنا في الرَّضاعة». حدَّقت أمِي به بقوةٍ دون أن تتفوَّه ببنت شفةٍ، ثم نظرت إليَّ قائلَةً:

«إنني أشفق عليها لفقدها أمها، فلا تجعلوا الزمن ونحن قساةً عليها». قلتُ: «تعاملينها بطريقةٍ مختلفة، فلربما صاحب المزرعة سيأخذها يومًا ما»... انحنت أمي بركبتيها وصرخت صرخةً انشقَّ لها القلب، سقطت السكين من يدي، تراجعت إلى الخلف من أثر الصراخ، وجدت أمي مغشيًّا عليها، اقتربت بسرعةٍ منها، ناديتها، أخذتها بين صدري أحاول هزَّها: «تكلَّمي يا أمي، قولي شيئًا». قال القدر كلمتَه، لفظت أمي آخر أنفاسها".

حبكة درامية ولحظة تأثير من خلال لقطة مكثفة تجمع بين ندم الابن وخيبة أمل الأم.

وكذلك تناولت قصة "صندوق الأسرار" قضية الطلاق وآثاره السلبية في الأبناء، لا سيما حين تصبح للأب والأم حياتان مختلفتان، وما أكثر تلك القصص في واقعنا اليومي.

من الجدير ذكره أن وداد فرج الإسطنبولي كاتبة عُمانية. عضو في الجمعيّة العُمانيّة للكتّاب والأدباء فرع ظفار. وتكتب المقالات في صحيفة الرؤية العُمانية. وبعض الصحف المحلية الأخرى، حائزة على دورة مدرب المتدربين TOT وساهمت بمجموعة من  النصوص في  الكتاب الجماعي "انزواء سطر" لفصحاء القلم (2021)، وأيضا كتاب جماعي آخر لمجلس اشراقات بعنوان "بنت البليد" (2022).

 وفازت مجموعتها القصصية " فتشرق الشمس"  بمسابقة "كورونا " التي نظمتها دار نشر ورد سموات.