2026-04-19 - الأحد
الصناعة والتجارة تحرر مخالفات بحق منشأت تجارية لعدم إعلان الأسعار nayrouz تشكيل مجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية برئاسة مصطفى الحمارنة - أسماء nayrouz إرادة ملكية بقبول استقالة مصطفى الحمارنة من مجلس الأعيان nayrouz مجلس الوزراء يقرر نقل يزن الخضير مستشاراً في وزارة الثقافة nayrouz الملك والرئيس الفنلندي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية nayrouz مهم للأردنيين.. قرارات جديدة لمجلس الوزراء - تفاصيل nayrouz يوم طبي مجاني في مركز شباب فقوع بالتعاون مع جمعية ربوع شيحان nayrouz ورشة حول حماية المعلومات على الهاتف الشخصي في صخرة ـ صور nayrouz مفوضية الاتحاد الإفريقي تدين تعيين الكيان الإسرائيلي لمبعوث دبلوماسي لدى "أرض الصومال" nayrouz كامالا هاريس تهاجم ترامب: نتنياهو جره إلى صراع لا يريده الشعب الأمريكي nayrouz كلوب يضع شرطه لتدريب ريال مدريد nayrouz السعودية تبدء تطبيق عقوبات الحج دون تصريح ومنع دخول مكة لفئات معينة و غرامات تصل إلى 100 ألف ريال -تفاصيل nayrouz الحرس الثوري الايراني يدعو ترامب لإرسال السفن إلى مضيق هرمز nayrouz مفاجأة صادمة تهز الكويت.. قاضٍ يحمل جنسية مزورة يصدر أحكامًا باسم أمير البلاد nayrouz جامعة الزرقاء تعلن عن حاجتها لسائقين للعمل في العاصمة عمّان nayrouz بزشكيان: من هو ترمب ليجرد إيران من حقوقها القانونية؟ nayrouz إعلان توظيف صادر عن جامعة الزرقاء لتعيين رسام معماري وحاسب كميات nayrouz الملك يترأس اجتماعا يتعلق بـ (مشروع الناقل الوطني للمياه) nayrouz إنقاذ سلحفاة علقت داخل قناة تبريد في مجمع صناعي بالعقبة nayrouz إذاعة الجيش العربي تستضيف العين حيا اسليم القرالة في برنامج "على العهد" nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

زينب الغنيمي تكتب من غزة: الهجرة من قطاع غزة نحو المجهول.. هل ينجح المخطط الصهيوني ضدّ شعبنا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بناءً على ما جاء مرارًا وتكرارًا في تصريحات عددٍ من المسؤولين في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدّمتهم بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة وباقي عناصر مجلس الحرب المصغَّر منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، أن أحد أهداف عدوانهم تهجير أهالي قطاع غزة نحو سيناء، وأنّ على الفلسطينيين أن يقيموا دولتهم فيها، وقد لاقت هذه الخطة دعمًا أمريكيًا وأوروبيًا مباشرًا.

ومن المعلوم أيضًا أن مصر وعلى لسان رئيسها رفضت بشدّة هذا المخطط، وأعلنت أنها لن تتنازل عن أرضٍ مصرية لتكون وطنًا بديلًا للفلسطينيين، وقامت بإغلاق معبر رفح كي لا تسمح بتدفق المهاجرين نحو مصر. ولكن على إثر المفاوضات التي جرت خلال الشهر الأول للعدوان بشأن اتفاقية الهدنة المؤقتة، فقد سُمح بفتح معبر رفح مؤقتًا لإدخال المساعدات الإنسانية وتبادل الأسرى من الجانبين، وأيضًا السماح بسفر مزدوجي الجنسية من غزة. منذ ذلك الوقت، فُتح معبر رفح ولم يُغلق أمام حركة المسافرين من قطاع غزة نحو مصر ولكن بشروطٍ عسيرة وتكاليف خيالية.

ولكن أمام رفض مصر الرسمي والعلني لخطّة التهجير الإسرائيلية للفلسطينيات والفلسطينيين، بدأت حكومة الحرب الصهيونية تتحدث عن أهمية السيطرة على محور صلاح الدين أو فيلادلفيا، أي نقطة الحدود بين مصر وقطاع غزة، كي تنفذ خططها وتُجبر الشعب في القطاع إلى الخروج نحو مصر.
كما كثّفت عُدوانها الهمجي على غزة وشمالها وطلبت من السكان النزوح نحو منتصف القطاع بعد وادي غزة جنوبًا باعتباره منطقةً آمنة، ثم كثّفت عملياتها العسكرية على المنطقة الوسطى وطالبت الناس النزوح نحو خانيونس ورفح، ثم شدّدت ضرباتها العسكرية على خانيونس وطالبت السكان النزوح نحو غرب رفح، والتي باتت -كونها مدينة صغيرة- غير قادرةٍ على استيعاب النازحات والنازحين الذين بلغ عددهم نحو مليون وثلاثمائة ألف نسمة.
وقد يحدث أن تستمر في مخططها بقصف الجدار العازل في محور فيلادلفيا ودفع السكان للهروب نحو سيناء تحت وابل نيران الصواريخ والقذائف، بحيث تُصبح الهجرة خط النجاة الأول للشعب الفلسطيني في قطاع غزّة.

ويمرّ هذا التنفيذ لخطّة دولة الاحتلال في تهجير شعبنا من نوافذ مختلفة على أرض الواقع، حيث يُسمح بسفر عددٍ غير قليل يوميًا عبر معبر رفح نحو مصر، حيث يقوم الراغبات والراغبون بالسفر بتسجيل أسمائهم لدى الجانب الفلسطيني، ثم تُعرض قوائم الأسماء على الجانب المصري، والذي يقوم بدوره بعرضها على الجانب الإسرائيلي لأخذ الموافقة عليها. وفي هذا السياق، فقد رُفِضت مئات الأسماء من الجرحى بسبب العدوان الصهيوني والذين كان عليهم أن يغادروا لاستكمال علاجهم في مصر، ولكن سُمح لعددٍ لا بأس به من المواطنيين العاديين بالسفر.

كانت إحدى الصديقات قلقةً على والدتها وأختها وعائلتها حيث لا اتصال بينهم منذ منتصف أكتوبر تقريبًا، وقد علمتُ بالصدفة أنهم كانوا قد غادروا مدينة غزة بعد أسبوعين من بدء العدوان نحو رفح، واستطاعوا منذ شهر تقريبًا المغادرة إلى مصر. أثناء حديثنا تساءلت الصديقة: كيف سافرت أمّي يا تُرى وهي لم تحمل معها جواز سفرها ساعة خروجها من المنزل؟

ومن خلال النقاش معها علمتُ أن زوج أختها يحمل جنسية بريطانية، وهكذا تبيّن الأمر وانحلّ لغز سفر والدتها، لأن معظم الدول الأوروبية وأمريكا وكندا ودولًا أخرى أيضًا كان قد فتحوا باب استقبال النازحين والنازحات من غزة إذا كان فردٌ من العائلة يحمل جنسية البلد المحدد، بحيث تقوم السفارات بتسهيل سفرهم مع عائلاتهم عبر معبر رفح حتى لو لم يكونوا حاملين لجوازات سفر فلسطينية مع الاكتفاء ببطاقة الهوية.
وبالتالي ساهم ذلك في تسهيل سفر والدتها بواسطة زوج أختها باعتبارها مرافقة لمواطن بريطاني حتى تصل مصر. أما بريطانيا، فلن تتمكّن من السفر إليها مع ابنتها حاليًا، ولكن المهم كان تسهيل خروجها من غزة علمًا بأنه لا يمكنها العودة وحدها في ظل هذه الظروف المعقدة.

ويُعد هذا الإجراء أحد أشكال عملية تسهيل التهجير، حيث أنه بناءً على ما جاء في تصريحات عددٍ من المسؤولين في دولة الاحتلال بأنهم طالبوا الدول استيعاب المهاجرين من قطاع غزة لتسهيل تفريغ القطاع من السكان كي يتمكنوا من القضاء على عناصر الفصائل الإسلامية.

ونتيجة حدّة العدوان الصهيوني على القطاع، وحصار المواطنين في مدينة رفح كزاويةٍ ضيقة لا مهرب منها، أصبحت الخدمات الأساسية للبنية التحتية لا تتوفر فيها، ولا تتوفر أيضًا الاحتياجات الإنسانية من مسكنٍ ومأكلٍ وملبسٍ بالحد الأدنى، حيث لا تتوفر مراكز إيواءٍ كافية وبات الناس يبيتون في الخيام في الشوارع.
كما لا يتوفر الغذاء الكافي والذي بات من الصعب الحصول عليه وكلفة شرائه عالية جدًا، كما أنه على الناس الوقوف في طوابير للحصول على الماء، أيضًا عدم توفر الدواء والعلاج.

تقول قريبتي أن إحدى صديقاتها لم تتمكّن عائلتها من توفير العلاج لمريضَين يعانيان من الفشل الكلوي، وحين حاولوا إخراجهم إلى مصر للعلاج لم يُدرج اسميهما في كشوفات السفر، وطالب البعض من العائلة مبلغًا ماليًا خياليًا مقابل تسفيرهما. ولكنّ الموت كان أسرع من السفر والعلاج، وقد فارق الشخصان الحياة وأصبحا في عداد شهداء هذا العدوان السافر.

وبات حاليًا من المعروف أن أحد الطرق الملتوية لتسهيل السفر للناس هو دفع مبلغٍ مالي كان في بداية فتح المعبر نحو ثلاثة آلاف دولار أمريكي، ثم ارتفع إلى خمسة، ثم إلى سبعة، وحاليُا يصل إلى عشرة آلاف دولار للفرد الواحد.

ومن المؤسف القول أنه بسبب هذه الضغوطات وفقدان الناس لممتلكاتهم وأموالهم وتشرّدهم بلا مأوى أو حدٍّ أدنى من شروط الحياة الإنسانية باتت الهجرة من قطاع غزة حلمًا للكثير من الناس خصوصًا لدى الشباب والشابات، وباتوا يبحثون على فرصٍ لتمويل نفقات هجرتهم عبر صفحات خاصة على الإنترنت يطلبون فيها مساعدتهم على تكاليف سفرهم هربًا من ويلات هذا العدوان الغاشم.

أحد الشبّان من الجيران قال: إن إحدى الشركات الأمريكية التي تعامل معها في عملٍ خاص بأجهزة الحاسوب والبرمجة، قدّمت له عرضًا مغريًا منذ الشهر الأول للعدوان وهو تغطية تكاليف سفره بما فيها مبلغ الرشوة المطلوبة للسماح بسفره، وتغطية تكلفة إقامته في الخارج مع توفير فرصة عمل، مع العلم بانه ما يزال طالبًا في الجامعة. لكنه رفض هذا العرض، وسألته: "لماذا لم توافق على السفر؟" فردّ قائلا: "إن العرض لم يشمل أفراد أسرته ولذلك هو لا يستطيع السفر وحده." ثم استطرد قائلًا "إذا توقف هذا العدوان سأوافق على السفر." بالفعل باتت الرغبة بالسفر حلمًا للمحاصرين في مدينة غزة وفي القطاع ككل.

ويبقى السؤال عالقًا: إلى متى سيستمر هذا الواقع المرير، ومعاناة الشعب وإذلاله بكل الطرق؟ وكيف يمكن إيقاف مخططات دولة الاحتلال ومن يدعمهما في تسهيل مخطّطاتها؟

ولكن رغم هذه الأسئلة ومما لا شك فيه أنه لا أحد من الشعب -بإرادة حرة وواعية- يرغب أن يغادر ويرحل بلا عودة، لأن الجميع يعرف أن الحياة في بلاد الغربة ثمنها باهظُ، كما حدث مع مئات الآلاف من السوريين والفلسطينيين من سوريا، والعراقيين أثناء الأزمات التي مرت بها بلدانهم، و لكن الشعور بفقدان الأهل والمسكن والعمل وكل ما هو مهم في حياة الشخص يضع الناس أمام خياراتٍ صعبة.

زينب الغنيمي، من مدينة غزّة تحت القصف والعدوان