2026-04-24 - الجمعة
فوضى منظمة؟ البيت الأبيض يصارع لمواكبة تصريحات ترامب المتلاحقة والمتناقضة حول حرب إيران nayrouz تلفريك عجلون.. أيقونة سياحية ريادية تعزز التنمية المستدامة والحركة الاقتصادية nayrouz ولي العهد يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن و الاتحاد الأوروبي nayrouz عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية: مرتعُ العمل الوطني الحق ومصنعُ الإنسان الأردني nayrouz لويس انريكي: تركيزي مع باريس فقط ولا أهتم بكأس العالم nayrouz هل تذكرون مرتكب ”مجزرة التضامن” في دمشق ”أمجد يوسف”؟ شاهدوا كيف كان مصيره اليوم nayrouz خلال أسبوع واحد.. باكستان تعلن سداد 3.45 مليار دولار للإمارات بفضل الدعم السعودي nayrouz وزير خارجية إيران يزور باكستان وروسيا ودولة خليجية في مهمة لإنقاذ وقف إطلاق النار nayrouz زلزال بحري.. واشنطن تعيد 34 سفينة من هرمز وتدفع بحاملة طائرات ثانية لحصار إيران nayrouz الجبور :الخطوط الجوية الإثيوبية تحتفل بمرور 80 عامًا… قصة نجاح عالمية وشراكة متنامية في الأردن nayrouz الأمن العام يواصل حملاته البيئية في مختلف المحافظات nayrouz تقرير: حلم "الآتزوري" يداعب خيال غوارديولا nayrouz محافظ السويس يضع إكليل زهور على النصب التذكاري للجندي المجهول بالجيش الثالث الميداني nayrouz الطراونة يضع الحكومة أمام مسؤولياتها…مكافحة التدخين في تراجع كبير يا دولة الرئيس nayrouz الفرجات: مؤشرات تعافي حركة الطيران في مطار الملكة علياء والعبور الجوي يستعيد 45% من نشاطه nayrouz “الإعلام والدراما بين الحرية والمسؤولية”.. ندوة لمجلة الشباب والرياضة ومجلس الشباب المصري تناقش مستقبل الدراما المصرية nayrouz 87 بالمئة نسب الإشغال الفندقي في عطلة نهاية الأسبوع بالعقبة nayrouz المجالي يكتب جنوب الأردن… ثروة الوطن أم هامشه المنسي؟! nayrouz رئيس اتحاد الوطن العربى الدولى يؤكد أن سيناء أرض الخير والنماء nayrouz وزارة الشباب تواصل جهودها للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

التربية الجنسية.. حماية للطفل وتنمية للقيم الصحيحة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


حنين البطوش ...أخصائية نفسية واستشارية أسرية وتربوية 

غالبا ما تعتمد تربية الأطفال الصحيحة على شكل الأسلوب أو الأساليب التي يتبعها الأبوين أو أحدهما في طبيعة وكيفية التعامل مع أطفالهم، مما يساهم في تكوينهم وتهيئتهم نفسياً واجتماعياً لمسار حياتهم ونشأتهم.
وهنا على الأبوين الاهتمام بالتعامل مع أساليب التربية الجنسية للأولاد، فهي من المهام الصعبة على الأهل وتتطلب منهم جهدًا وأسلوبًا مناسبين لترسيخ المفاهيم الصحيحة في الأولاد.
وذلك من خلال اختيار طريقة علمية مبسطة للتعبير عن رسالة جنسية تتناسب  مع المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل وضمن إطار أخلاقي وروحي يتناسب مع القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية.
فبعض الأهالي يخلطون بين التربية الجنسية ومصطلح الثقافة الجنسية، التي تعني العلاقة الجنسية وطرق إشباع الرغبات الغريزية وغير ذلك مما يهم الزوجين.
في حين أن التربية الجنسية للأطفال هي عملية تربوية مستمرة تبدأ منذ ولادة الطفل ومرحلة الطفولة والمراهقة، وتستمر حتى سن الرّشد وقبل الزواج وأَثنائه وبعده ،فالتربية الجنسية عملية تعليمية شاملة لا تقتصر على عمر معين، وتُزوّد الطفل بالمعرفة والمهارات المطلوبة لفهم جسده وتطوره الجنسي وتشكيل علاقات صحية،كما تساعدهم على معرفة العلاقة الصحية، المبنية بينهم على الفهم والعلم والتقبل، وتُساعد الأطفال على تعلم الأسماء الحقيقية في جسمه والتغيرات التي تحدث في جسمه لاحقاً.
ولا شك أن هذه التربية تساعدهم على فهم أنفسهم بشكل أفضل وتُزوّدهم بالمهارات المطلوبة لحماية أنفسهم من التحرش والأعتداء الجنسي، وكيفية البحث عن المساعدة في حالة الضرر.
وتساهم التربية الجنسية في تنمية القيم والأخلاق الجنسية الصحيحة، مثل احترام قيمة الجسد وخصوصيته واحترام حدود الآخرين، وحمايتهم خلال نموهم من المخاطر التي قد يتعرضون لها.
كذلك تساعد في بناء صورة سليمة عن أنفسهم وأجسامهم، وتمكنهم من التعبير عن أنفسهم وفهم احتياجاتهم ورغباتهم بشكل أفضل، مما يسهم في بناء ثقتهم بأنفسهم، وعدم الخجل من التغيرات التي يمرون بها، خصوصاً في فترة المراهقة والوقاية من الأمراض المنتقلة جنسياً والسلوكيات الآمنة التي يمكن أن تقلل من انتشار الأمراض وتحميهم عندما يكبرون.
والحوار حول  الأمور الجنسية والجسدية تبدأ منذ سن مبكرة للطفل بأسلوب مناسب بسيط حسب العمر، بمصطلحات صحيحة آمنه ومرنه وتتطور مع تقدم الطفل في السن مع مراعاة عدم الإفراط في المعلومات التي لا تناسب ذلك العمر، والاستعانة بالأمثلة الواقعية والمصداقية وعدم الكذب وتصحيح أي معلومات خاطئة وإعطاء الحقائق الواقعية.
إن كل ما يتعلق بالتربية يحتاج إلى جهد من الوالدين، فلا يتذرّع الواحد منّا بالانشغال وكثرة الهموم والبلاء والمصائب لأن تربية الأولاد أحق بأن يفرغ لها الوالدين الجهد والوقت المطلوب.
وتبدأ التربية الجنسية منذ اليوم الأول للطفل بتغيير ملابس الطفل في غرفة مغلقة وعدم خلع ملابسه أمام الآخرين، وعدم ترك الطفل مع اشخاص غرباء، ومساعدة  الطفل  على التعرف على أجزاء جسمه من خلال الاستحمام وارتداء الملابس بمسمياتها الحقيقية أو استبدالها بمصطلح العورة أو الأجزاء الخاصة بالطفل.
فنسمي الأعضاء الجنسية للأنثى (الفرج، الصدر) وعدم استعمال مصطلحات مثل (المنطقة العيب، بين قدميك ، ميمي ، بوبو ) التي تعمل على إنشاء رابط سلبي مع موضوع الجنسانية والجنس، وعند الذكر مسمى (القضيب) أو أي كلمة ليست بذيئة تعبر عن العضو الذكري. 
ونفس الشيء فيما يتعلق في المؤخرة علينا تعليمه منذ البداية، وتعليم الطفل على عدم السماح لأحد بالاقتراب من أعضائه الجنسية، والحديث عن أهمية ووظيفة أجزاء الجسم من خلال الصور والرسومات الكرتونية وبعض ألعاب الاطفال، وتعويد الطفل على عدم  ملامسة  أعضاء جسده الحساسة إلا من أجل التنظيف فقط، وعدم  ترك الطفل بالغرف عند المعاشرة الزوجية.
والإستماع للطفل والحوار معه بهدوء  بعيداً عن الصراخ والضرب وتعليمه أجزاء الجسم وأهميتها وما هي الأجزاء التي يتم أخفائها بالملابس ومنع اي شخص رؤيتها، وترسيخ مفهوم العورة لديه،وتعليم الطفل طريقة الدفاع عن نفسه بتنبيه الطفل لما عليه فعله إذا شعر بتصرف غير مريح له مثل الصريخ بصوت مرتفع أو التعبير عن رفضه لهذا التصرف وإخبار الأهل مباشرة وعدم الخوف وبالتالي، من المهم للأطفال معرفة الفرق بين اللمسة الأيجابية المقبولة واللمسة السلبية الغير المقبولة ، وتأكد من أن طفلك يعرف أنه يستطيع أن يعبر ويقول  "لا" من دون خوف وبكل قوة لأي لمسة لا يريدها وأنه من المقبول دائمًا إخبار شخص بالغ موثوق به أنه يرفض هذا النوع من اللمسات السلبية، فالتحدث مع طفلك عن الاعتداء الجنسي سيساعدك في الحفاظ على سلامة جسد طفلك.
فالحوار الأهل مع الأولاد من خلال تخصيص جلسات مشاورة وتناصح فيما بينهم ولفت النظر إلى أمور قد تخفى على أحدهم ،كتوطيد العلاقة بين الأهل والأولاد من  بين الحين والآخر بالتحاور معهم مطوَّلًا للمعرفة كيف أصبح تفكيرهم خاصة في مرحلة المراهقة ،بتوضيح لهم انتقالهم من مرحلة الطفولة للمراهقة بالانتباه  أكثر لكلامهم وتصرفاتهم وأن يضعوا أقوالهم وأفعالهم في ميزان الشرع والأخلاق ، وإذا خفي عليهم أمر المسارعة بالسؤال والاستفسار عن ذلك ،فنحن كأب وأم دائمًا بجانبها، نحبّهم ونحبّ لهم الخير.
ولا شك أن تربيةَ الأولاد من أهم الأمور وأَوْكدِها، فالولدُ أمانة عند والديه، وقلبه جوهرة نفيسة خالية عن كل نقش وهو قابل لكل ما نُقش، ومائلٌ إلى كلِّ ما يُمال به إليه، فإن عُوِّدَ الخيرَ وعُلِّمَهُ نشأ عليه وسعِد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عُوِّدَ الشرَّ وأُهمل إهمالَ البهائم شَقِيَ وهلَك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه، وصيانة الأولاد تكون بتأديبهم وتهذيبهم وتعليمهم محاسن الأخلاق وبحفظهم من قرناء السوء، وما أكثرهم هذه الأيام.
ومن المهم توضيح لأولادكم  علامات البلوغ عند الأنثى وبحصول شىء من ثلاثة أشياء: بالاحتلام أي برؤية المني وله علامات أو برؤية دم الحيض وهو الدم الخارج من رحم المرأة أو بإتمام الخامسة عشرة بالسنين القمرية إذا لم يحصل احتلام ولا حيض، وعلامات البلوغ للذكر بحصول أمر من اثنين خروج المني خروج المني أو بلوغ  خمسة عشرة سنة قمرية إن لم يحتلم.
فعلينا كأهل  أن نكون يقظَين جدًّا لكل تصرفات الأولاد حتى إذا وجدنا خلل ما سارعنا لإصلاحه، وكلما ظهر من أحدهما خلق جميل وفعل محمود أكرمناه وجازيناه عليه ،وإن ظهر منه خلاف ذلك لم نكثر القول عليه بالعتاب في كل حين حتى لا يهون عليه سماع الملامة وركوب القبائح ويسقط وقع الكلام من قلبه.
فمن هنا كان دور الأهل في تنشئة أولادهم تنشئةً إسلاميةً صحيحةً، فحرصُكَ على أمور معيشتهم في الدنيا ليس أولى من حرصِك عمّا ينفعهم في الآخرة، فالأوْلى أن تتابعهم وأن تحثهم عليه، أيْ على ما ينفعُهُم في الآخرةِ.

وليعلم الأهل أن الصبي الذي يُهمل في ابتداء نشوئه يخرج في الأغلب ردئ الأخلاق كذابًا حسودًا لحوحًا ذا فضولٍ وضحكٍ ومجانةٍ، ويُحفظ عن جميع ذلك بحسن التأديب.
ثم لمن يبلغ سن التمييز يُشغل بتعلُّم علم الدين وأول ما يُعلَّم تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين وما يتبع ذلك من الاعتقادات، ثم أحكام الطهارة والصلاة ويؤمر بها وبالصوم، ثم بعضُ ما يحرم على البطن واللسان واليد والرجل والعين والقلب والبدن ويُخوَّف منها.
ولا يقول مايقوله بعض الجهلة من الناس (مايزال صغيرًا لا يعي ما تعطونه إياه)، فهؤلاء يُقال لهم ما قاله الإمام الغزاليُّ في كتابه إحياء علوم الدين بعد أن ذكر مسائل الاعتقاديات: "واعلم أن ماذكرناه فينبغي ان يقدَّم إلى الصبيِّ في أول نشوئه فيحفظه حفظًا ثم لا يزال ينكشف له معناه في كبره شيئًا فشيئًا.