2026-04-24 - الجمعة
الأمن العام يواصل حملاته البيئية في محافظات المملكة...صور nayrouz يسرى الخريشا… مسيرة تربوية متميزة وخبرة تتجاوز ثلاثة عقود في تطوير التعليم nayrouz الشطناوي تدشّن جدارية “بانوراما إربد” لتعزيز الإبداع والوعي البيئي في بني كنانة nayrouz بريطانيا : تراجع الاقتراض الحكومي رغم مخاطر حرب إيران nayrouz بريطانيا وفرنسا تتطلعان إلى إحراز "تقدم حقيقي" في خطة تأمين مضيق هرمز nayrouz الأمم المتحدة : حملة تحصين عالمية توفر 100 مليون جرعة لقاحات لأكثر من 18 مليون طفل nayrouz انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو مع تأثير حرب الشرق الأوسط nayrouz مقتل شخصين وجرح 14 آخرين في ضربات روسية على جنوب أوكرانيا nayrouz واشنطن تعتمد أول عقد ضمن اتفاق "أوكوس" مع لندن وكانبرا لدعم الغواصات النووية nayrouz إعصار قوي يلحق أضرارا بالمنازل ويغلق الطرق بولاية أوكلاهوما الأمريكية nayrouz الدوري الإسباني.. برشلونة يسعى لتعزيز صدارته في مواجهة خيتافي غدا nayrouz زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية nayrouz الاتحاد الأوروبي يدعو لوضع تصور واضح بشأن تطبيق بند الدفاع المشترك nayrouz العراق يفتح تحقيقا عاجلا في هجمات المسيرات المجهولة في كوردستان nayrouz وفاة أحد أفراد "اليونيفيل" متأثرا بإصابات نتيجة انفجار مقذوف جنوب لبنان nayrouz الرئيس اللبناني: لبنان يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية nayrouz افتتاح عيادة السمعيات في مستشفى البادية الشمالية الحكومي لتعزيز الخدمات الطبية nayrouz فوز وخسارة للمنتخب الوطني في منافسات كرة اليد الشاطئية بدورة سانيا nayrouz العقبة تحتضن الطيور المهاجرة ومرصدها يعزز حضور السياحة البيئية nayrouz مسؤولون: عراقجي يصل إسلام آباد الجمعة لإجراء مباحثات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz

قرار عزل البنوك الفلسطينية عن الجهاز المصرفي الإسرائيلي.. كارثة أم فرصة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم بكر السباتين.

من أخطر أدوات الإذلال التي يمارسها الاحتلال بحق سلطة أوسلو، حركةُ الأموال الفلسطينيية التي تعتبر بالنسبة للتنميةَ الفلسطينية المستدامة شريانُ الحياة، حيث تمرُّ حركةُ أموالِ الفلسطينيين من خلاله، رغم وجود معوّقات سياسية مفتعلة من قبل الجانب الإسرائيلي الذي يتحكم به، ما يعرض هذا الشريان الحيوي للإصابة بالتجلطات التي تنذر بالشلل للاقتصاد الفلسطيني الواهن؛ لارتباطه عضوياً بالاقتصاد الإسرائيلي الطفيلي، من خلال وسيط إسرائيلي "صهيونيّ" يتمثل بمصرفي: "ديسكونت" و"هبوعليم".
هذه العلاقة تفسر ما قالته صحيفة ذي ماركر الإسرائيلية يوم الخميس الماضي، في "إن البنوك الفلسطينية ستصبح معزولة عن الجهاز المصرفي الإسرائيلي، وعن العالم كله، بدءاً من يوم غدٍ، الإثنين، في حالِ لم يَعْقِدْ رئيسُ الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكبينيت) من أجل اتخاذ قرار يَلْتَفُّ على وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي قرر وقف التعامل بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية".
ووفق الشروط المعمول بها في "إسرائيل" فإن المصرفيْن الإسرائيليين ملزمان بإنذار البنوك الفلسطينية قبل شهر من قطع العلاقات معها.
لكن بسبب المخاطر الهائلة لتقديم دعاوى ضدهما، فإن "التقديرات هي أن المصرفين الإسرائيليين من شأنهما أن يفضّلا خرق هذا البند مع البنوك الفلسطينية وقطع العلاقات بصورة فورية، منذ بداية هذا الأسبوع" أي يوم غد الاثنين، حالما تنتهي المهلة المقررة.
وتجدر الإشارة -وفق الصحيفة- إلى أن قرار سموتريتش جاء لمعاقبة الإدارة الأميركية التي فرضت عقوبات على مستوطنين شاركوا في اعتداءات إرهابية على فلسطينيين، ومعاقبة المصرفيْن الإسرائيلييْن، "ديسكونت" و"هبوعليم"، بسبب تنفيذهما العقوبات الأميركية.
أي أنها مجرد مناكفات وعض أصابع بين حكومة اليمين الإسرائيلي والرئيس الأمريكي جو بايدن الذي بدأ يرفع عصا الطاعة على حكومة نتنياهو المتطرفة؛ ولكن بحذر، على خلفية الضغوطات الداخلية التي تمارس عليه بسب حرب غزة وانعكاساتها السلبية على الانتخابات الأمريكية.
وبعد أن وصفت الإدارة الأميركية المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بأنهم إرهابيين، صار يتعين على جميع البنوك في العالم التي تلتزم بقوانين منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وقف أنشطة المستوطنين المالية. فاستجاب المصرفان الإسرائيليان أعلاه بإغلاق حسابات المستوطنين، مما أشعل فتيل هذه الأزمة المالية بين الطرف اليميني الإسرائيلي ومصرفي "ديسكونت" و"هبوعليم" الإسرائيليين، وبالتالي تأزيم العلاقة البينية المالية مع سلطة أوسلو التي يناط بها حماية المستوطنات كونها صاحبة النفوذ التنسيقيّ الأمنيّ في الضفة الغربية. 
وكأن فك الارتباط المالي على هذا النحو وفق حسابات المغامر اليميني سموتريتش مجرد شوكة وجب اقتلاعها دون احتساب للعواقب المحتملة لقراره المرتقب على العلاقة الاستراتيجية بين سلطة أوسلو الوظيفية من جهة، و"إسرائيل" من جهة أخرى.
ومن المؤكد أيضاً أن ما يطالب به المصرفان لا يأتي من قبيل حسن النية؛ بل في نية مبيتة للتحكم بحركة أموال الفلسطينيين ومراقبتها بشدة لتحقيق مصلحة "إسرائيل" العليا، كون المصرفان معنييّن بتنفيذ العلاقة بين البنوك الفلسطينية والجهاز المصرفي الإسرائيلي، وكذلك المعاملات المالية بين البنوك الفلسطينية ودول العالم، وذلك لأن الشيكل هي العملة المتداولة في النظام الاقتصادي الفلسطيني.
لذلك يطالب المصرفان الإسرائيليان، منذ العام 2009، بوقف العلاقات مع البنوك الفلسطينية، بادعاء أن "البنوك الفلسطينية ترفض الانصياع لأنظمة منع تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ما يعرض المصرفين الإسرائيليين لمخاطر كبيرة كونهما يكفلان البنوك الفلسطينية"، بحسب صحيفة "ذي ماركر".
ويفهم من ذلك أن حركة أموال الفلسطينيين خاضعة لشبهات دعم المقاومة، وهذا الأمر يندرج في خانة تبييض الأموال! ما عرّض المصرفيْن لدعاوي قضائية حُرِّكَتْ بحقهما داخلياً وخارجياً؛ بسبب شبهات العلاقة الغامضة للنشاط المالي الفلسطيني والحوالات البنكية من الخارج إلى البنوك الفلسطينية. 
أمّا أموال السلطة وما يتعلق بالجباية الضريبية وحوالات العمالة الفلسطينية الوافدة، إلى جانب أموال الفاسدين في السلطة والتي تُحْفَظُ عادة في البنوك الإسرائيلية أو تُهَرَّبُ إلى الخارج وخاصة ما ذكر حولها ضمن وثائق "بنما" 2016 فهي بريئة وفوق الشبهات.
وينظم المصرفان "ديسكونت" و"هبوعليم" العلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنك المركزي الإسرائيلي ضمن الأجندة السياسية للحكومة اليمينية الإسرائيلية، لاستنزاف سلطة التنسيق الأمني والتحكم بها كما يحدث على خلفية حرب الإبادة الدائرة على غزة، وذلك وفق مبدأ " الإفراج عن أموال الضريبة مقابل تجيير موقف السلطة لأجندة الكبينت الإسرائيلي.
أي أن العلاقة الطفيلية بين الاقتصادين القائمة على "التابع والمتبوع"، حققت غاياتها، في كونها مؤشراً صحياً لاقتصاد يستفيد ويتناما في ظل الوصاية الإسرائيلية من خلال تبعيته للاقتصاد الإسرائيلي، وتأثره التلقائي بالمناخ الاقتصادي الإسرائيلي، ومن ثم ارتباطه بتقلبات أسعار الشيكل في سوق تل أبيب للأوراق المالية.
وللخروج من المأزق الذي وضعها فيه سموتريتش، طالبت الحكومة الإسرائيلية في خطوة عاجلة مصرفيّ: "ديسكونت" و"هبوعليم" بالاستمرار في هذه المعاملات مع البنوك الفلسطينية، مقابل وعود إصلاحية بغية تأمين الحماية المصرفية لهما، باتخاذ ثلاث خطوات، وهي:
أولاً:- إقامة شركة حكومية إسرائيلية تكون مسؤولة عن العلاقات مع البنوك الفلسطينية.
ثانياً: التعهد للمصرفين بأمرين:
-حصانة من دعاوى جنائية داخلية في "إسرائيل".
- تعويضهما عن دعاوى مدنية قد ترفع ضدهما. وفي أعقاب الحرب على غزة، طالب المصرفان بزيادة مبلغ هذا التعويض.
وعادة ما تمنح دائرة المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية هذا التعويض للمَصْرِفًيْن الإسرائيليين، لكن سريانه ينتهي في 31 مارس الجاري، يوم غد الأحد، أي أن حراكهما جاء فاعلاُ ولصالحهما في ظل ما يشهده الاقتصاد الإسرائيلي من أزمةً خانقة غير مشهودة بسبب حرب الإبادة على غزة. 
الحكومة الإسرائيلية من جهتها لم تبدأ حتى الآن بإجراء مفاوضات مع المصرفيْن بشأن مطلبهما بزيادة التعويض، ما يعني بأن المعاملات بينهما وبين البنوك الفلسطينية ستنتهييوم غد الاثنين. فما هي يا ترى تبعات ذلك على الطرفين؟
ما يعني بأن أي شركة إسرائيلية لديها علاقات تجارية مع السلطة الفلسطينية لن تتمكن منذ يوم غد من إيداع شيكات فلسطينية أو تلقي دفعات مالية من البنوك الفلسطينية وهذا ضرره يقع على الطرفين.
ناهيك عن صعوبة حصول العمال الفلسطينيين على رواتبهم خلال التحويلات المالية.
وبالتالي ستجد السلطة الفلسطينية نفسها معزولة عن النظام المالي العالمي وعن الاقتصاد الإسرائيلي، "ما سيؤدي إلى انهيارها".
وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به "إسرائيل" لحاجتها الأمنية إلى سلطة التنسيق الأمني في ضبط الأمن بالضفة.
ووفق صحيفة ذي ماركر الإسرائيلية فإن تبعات ذلك على الجانب الإسرائيلي سيكون "كارثيا"، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى "مقاطعة دولية للبنوك الإسرائيلية، بادعاء أنها تتعاون مه الحكومة بالتسبب بانهيار البنوك الفلسطينية، وقد تجد البنوك الإسرائيلية نفسها تخضع لحصار دولي. 
وإذا حدث هذا، سينهار الاقتصاد الإسرائيلي".
ليس هذا فحسب، بل سيمنح للسلطة الفلسطينية شرعية إصدار عملة مستقلة ومطالبة العالم بالاعتراف بها. "وهذه ستكون الخطوة الأولى نحو اعتراف العالم بدولة فلسطينية مستقلة".
في المحصلة فإن هذه الأزمة ما هي إلا جزء صغير من كارثة إقتصادية تشهدها "إسرائيل" بسبب العدوان على غزة، ومن مؤشرات خسارتها في الحرب باعتراف عضو الكنيست من الليكود، عَميت هليفي، الذي قال عبر يديعوت أحرونوت في أن "إسرائيل حققت إنجازاً واحداً في حربها على غزة يتلخص بالتطوع في الجيش، مقابل ما حققته حماس من إنجازات استراتيجية عشرة على نحو تنشيط الجبهات الأخرى ضد "إسرائيل"، وإخلاء عشرات آلاف الإسرائيليين من بلداتهم في "غلاف غزة" والقريبة من الحدود اللبنانية؛ وعزل "إسرائيل" سياسياً في العالم؛ وتنامي "موجة العداء للسامية في أنحاء العالم"؛ كذلك حصار بحريٍّ فعليٍّ على "إسرائيل".
والأهم هو المسُّ بالاقتصاد الإسرائيلي والحركة السياحية.
وهي فرصى للسلطة -لو صدقت النوايا- بأن تتحرر من الطوق الاقتصادي الإسرائيلي من خلال المبادرة إلى دعمها للمقاومةز
فالاقتصاد الإسرائيلي لن يحتمل خطوة كهذه كما يستشف من السياق أعلاه.. ولا ضير من أن تدفع السلطة ثمن هذه الخطوة الممكنة، دفاعاً عن الشعب الفلسطيني ودمه المستباح دون رادع.
30 مارس 2024