2026-03-11 - الأربعاء
بلدية سحاب تقيم مأدبة إفطار تكريمية لعمال الوطن تقديراً لجهودهم nayrouz صواريخ من تحت الماء.. الحرس الثوري يلوّح بأسلحة جديدة ويهدد بمفاجآت عسكرية قريبة nayrouz "أجواء كوميدية في الحلقة 21 من "السوق الحرة".. وتصدر للترند على مواقع التواصل" nayrouz استبدال مبكر لحارس توتنهام بعد أخطاء كارثية أمام أتلتيكو مدريد nayrouz إسرائيل تشن غارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت nayrouz الأمم المتحدة تطلق نداء عاجلا لزيادة المساعدات الإنسانية في لبنان nayrouz الخريشه تكتب تأملات رمضانية nayrouz مجلس الأمن يدين إيران لعدوانها على الأردن ودول الخليج nayrouz الأمم المتحدة تطلق نداء عاجلا لزيادة المساعدات الإنسانية في لبنان nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق تداولاتها على انخفاض nayrouz أرسنال يخطف التعادل من ليفركوزن ويحافظ على سجله خالياً من الهزائم nayrouz ولي عهد الكويت يتلقى اتصالا من ملك هولندا nayrouz البنزين في الولايات المتحدة يتجاوز 3.50 دولار للجالون nayrouz مركز شابات غور المزرعة يوظف الرسم لتعزيز الصحة النفسية لدى الطلبة nayrouz إدانة عربية وإسلامية لإغلاق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين nayrouz إيران تهدد العالم من وصول النفط إلى 200 دولار nayrouz أمين عام مجلس التعاون يدين الاستهداف الإيراني لخزانات وقود في ميناء صلالة بسلطنة عمان nayrouz استنفار خليجي في الأمم المتحدة: مطالبة بقرار حاسم لردع اعتداءات إيران nayrouz ولي العهد يلتقي مشاركي الفوج الخامس من برنامج "خطى الحسين"...صور nayrouz إجراء عملية نوعية معقدة في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

لا تغتالوا غزة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د منذر الحوارات
 
في الأردن عشرات آلاف المواطنين ممن لديهم أقارب في فلسطين عموماً وغزة بشكل خاص ومن الطبيعي أن تنفطر قلوبهم لما يحدث من جرائم على أيدي قوات الاحتلال، يقابلهم عشرات الآلاف من مواطنين أردنيين ليس لهم صلة قرابة مباشرة مع فلسطين لكنهم يمتدون عشائرياً وقبائلياً بأقرانهم غرب النهر وبالتالي من الطبيعي أن تتمازج المشاعر وتشترك في حالة القهر هذه، و من المنطقي أن يعبر هؤلاء الناس عن هذا الغضب بالخروج للشارع والاحتجاج وارتكاب بعض الأعمال التي قد تُغضب الكثيرين وهذا ليس مستغرباً، ومؤسسات الدولة اعتادت على هذا الأمر وألفته فهي قسمت تعاملها مع هذه الاحتجاجات وفق منهجين الأول هو الاحتواء بالتعامل اللين والثاني هو استخدام الخشونة المقبولة، وما يحدد سلوكها عنصرين رئيسيين أولهما الجهة المنظمة فهناك جهات تستفز الأجهزة الرسمية بما تعتقد أنه أجندات غير وطنية وبالتالي تحاول إيقافها منذ البداية ومنعها من الاستمرار، والمحدد الثاني هو خروج هذه المظاهرات عن السيطرة .
 
في العدوان الأخير على غزة كان هناك انسجام واضح بين الشارع والموقف الحكومي وقد تشابه مع حالات سابقة ففي العام 1991 عندما غزا العراق الكويت أدركت الحكومة أن الموقف المعاكس للمجتمع الدولي وقراراته ربما يكون أقل وطأة مما يمكن أن يحدث فيما لو وقفت الدولة بمعية المجتمع الدولي، صحيح أن الأردن دفع ثمناً باهضاً نتيجة ذلك لكنه بدون شك أقل بكثير مما كان سيدفعه لو اتخذ موقفاً مغايراً، مثله كان موقف الأردن عندما أغلق عبدالناصر مضائق تيران عام 1967 اتخذ الأردن موقفاً مغايراً لقناعته العسكرية والسياسية لكنه اتخذه على علم منه بالنتائج الكارثية على بقاء الدولة لو اتخذ موقفاً غيره، ورغم تعقيدات الوضع الرهن لا يجب ابداً الذهاب إلى موقف متشدد من أي طرف، ويجب أن تكون القناعة راسخة لدى الطرف الرسمي أنه مهما فعلت فإن أفعالها ستكون موضع عدم رضى الكثير من الناس  .
 
السبب الرئيسي في عدم الرضا هو أن المواطن العربي والفلسطيني لديه مقاربة مختلفة تماماً عن مقاربة  الجانب الرسمي في أي دولة عربية وهذه المقاربة تقول (كيف لهذه الدولة الصغيرة  أن تهزم كل هذا الفضاء العربي الواسع الممتد اقتصادياً وبشرياً، إذاً لا بد أن هناك مؤامرة تجعل كل هذه الأنظمة تحجم عن القضاء على هذا الكيان وتدوسه كالنملة في مواجهة فيل) هذه هي المقاربة التي تسيطر على المواطن العربي وهي تُسقط من اعتبارها أن هؤلاء العرب ليسوا دولة واحدة وحتى لو كانوا فلنرى نموذج الصين وتايوان حيث ورغم قوة الصين وعظمتها  تُحجم عن المواجهة العسكرية، اذاً هنالك محددات مختلفة عن هذا التصور، وتسقط هذه المقاربة أيضاً عندما نعلم  أن أغلبية العالم المؤثر يقف إلى جانب إسرائيل وبالتالي فإن هذا الفضاء العربي والإسلامي الواسع يبدو عديم الجدوى والتأثير في سياق هذا المُعطى، طبعاً لا يمكن إغفال أن النظام الرسمي العربي والذي خاض مجموعة من الحروب مع دولة الاحتلال قرر ان لا جدوى من الاستمرار في هذا النهج وقرر أن خياره الوحيد هو السلام وبالتالي لم يعد بمقدور أي دولة لوحدها مهما كانت قوتها أن تقف بالضد من هذا التوجه .
 
كل ما سبق يدفع للتساؤل ماهي أسباب التوجس الحكومي من التظاهرات في هذا الوقت ؟ هل هي بسبب توجيه بعض قيادات حماس رسائل إلى العشائر الأردنية بغية تجييشها ؟ أم بسبب تقارير تتحدث عن زيادة شعبية حماس في الشارع الأردني؟ أم هي بسبب مخاوف حكومية من ازدياد التدخل الإيراني على مستوى الشارع الأردني ؟ وهل تعتقد الحكومة أن المتظاهرين تجاوزوا السقوف في تعاملهم مع الأجهزة الرسمية ؟ وهل هناك قلق من تدحرج الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك ؟ كل تلك أسئلة مطروحة ومشروعة يجب أن يتم الإجابة عليها مهما كانت الإجابات قاسية ومؤلمة، وأياً تكن  الإجابات ومهما كانت المخاوف الرسمية من المتظاهرين ودوافع بعضهم فإنه لا يجب أن يتم الطلاق بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي تحت أي ظرف، لأن هذا مهم بإتجاهين الأول أنه من حق الناس أن تعبر عن غضبها  لأن هؤلاء مواطنين اردنيين لهم أقارب يعانون الموت والألم ويقتلون بدمٍ بارد، والثاني من مصلحة الدولة على المدى الاستراتيجي أن لا  تقف في مواجهة الشارع لان الثمن ربما يتحول من لحظة غضب إلى عدم يقين وطني .
 
وأذكر هنا بحالة شبيهة هي حالة العرس الأردني في الماضي فقد كان يندس بين الحاضرين بعض المخربين يحاولون تخريب العرس، وفي حينها كان المعزب الحصيف يستوعب هؤلاء كي تمضي مراسم الفرح بيسر وتسير الأمور برغم وجودهم، أما المعزب المرتبك فيقوم بمواجهتهم والنتيجة هي خراب العُرس وخسارة المعزب، حالتنا الراهنة تقترب من هذا التوصيف فبدون شك ومن الطبيعي أن تندس أطراف تابعة لجهات متعددة للاقتصاص من البلد لأسباب عديدة اغلبنا يعلمها، لكن الحصافة تقتضي أن تسير هذه الحالة الوطنية قدماً بنفس التلاحم الذي بدأت به لأن النتيجة في هذه الحالة ستكون ملهمة ومفيدة لغزة ولأشقائنا فيها ومفيدة للأردن ووحدة شعبه وتلاحمه، ودون ذلك ستكون النتائج غير مرغوبة وسنكون قد تسببنا في خسارة غزة لنا و لجهودنا العظيمة لأجلها، ويقال أن من الحب ما قتل اذاً فلا يجب يكون الحماس لغزة والحب لها مدخلاً لإغتيالها وتهشيم تلاحمنا الوطني فهذا مكسب لكل الأعداد وخسارة لا توصف للأردن ولغزة معاً.