2026-04-25 - السبت
وظيفة أساسية.. لماذا توجد مسافة قبل الصفر على المسطرة؟ nayrouz انطلاق فعاليات الملتقى الثقافي التربوي للمدارس الخاصة في العقبة nayrouz سوريا تبدأ الأحد محاكمة شخصيات بارزة من عهد الأسد nayrouz ورش نوعية تعزز الثقافة والوعي الرقمي والبيئي لدى شباب إربد nayrouz كنز مدفون منذ ملياري عام.. ما سر الماسة الفريدة؟ nayrouz مدير أعمال شيرين عبدالوهاب يؤكد: تبدأ مرحلة «نقطة ومن أول السطر» وألبوم كامل يعيدها بقوة لا سينجل nayrouz الأمن العام في إقليم الشمال ينفذ حملات بيئية توعوية للحد من رمي النفايات عشوائيًا nayrouz العميد الركن المتقاعد أحمد الرحامنة ضيف برنامج "مع المتقاعدين العسكريين" على إذاعة الجيش العربي nayrouz الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة غدا nayrouz وزير الثقافة مصطفى الرواشدة يطمئن على الشاعر حيدر محمود بعد خروجه من المستشفى nayrouz عاجل.. ترامب يعلن إلغاء مفاوضات باكستان: لن نهدر الوقت دون جدوى nayrouz مشهد من الذاكرة الوطنية: تشييع الزعيم الركن عبدالله مجلي الكليب الخريشا بحضور الملك الحسين عام 1959 في الموقر nayrouz الامن العام : شخص يقتل أطفاله الثلاثه في محافظة الكرك nayrouz ختام بطولة المملكة المفتوحة للكراتيه "بطولة العلم" nayrouz مركز شباب باب عمان ينظم بطولة تنس nayrouz جلستان حواريتان حول آفة المخدرات في مركز شباب عبين عبلين nayrouz الأمن العام يُشيع جثمان العريف محمد ظاهر بشير أبو رمان nayrouz الوحدات يتعثر أمام الجزيرة بدوري المحترفين nayrouz متحف الحياة البرلمانية المتنقل يحلّ في الزرقاء ضمن الاحتفالات الوطنية nayrouz استقرار أسعار الذهب محلياً وعيار 21 عند 95.60 دينار nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz

التوثيق ذاكرة وطن...صور

{clean_title}
نيروز الإخبارية :



ان هذا العنوان هو عنوان المحاضره  التي القاها عطوفة الدكتور محمد عيسى العدوان يوم السبت الموافق ٤/٥/٢٠٢٤ بدعوة من ملتقى الصابونجي الثقافي الادبي . الدكتور العدوان هو رئيس مركز عمان والخليج لدراسات الاستراتيجية وهو المدير العام الاسبق لمركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي ،لقد قدم الدكتور العدوان   الاكاديمي الدكتور محمد ثابت البلداوي ضمن نشاطات الملتقى وذالك بحضور عدد من المدعويين اصحاب الفكر والثقافة والمهتمين في مجال الوثاق والتوثيق والمخطوطات .لقد كانت المحاضره التي القاها عطوفة الدكتور العدوان مؤشرًا استراتيجي في التاريخ والحضاره في الماضي والحاضر عبرا العصور وأيضاً حقائق تاريخية تحتم علينا كمواطنين نحمل الهويه القوميه العربية الاردنيه أن نكون اصاحب فكر  وقلم وتاريخ، وان نحدد مسارنا بانفسنا في هذا الكون وان لا نكون حيثما ارادوا  ان نكون بل نكون كما نحن نريد ان نكون حيث بوصلتنا الاردنيه الهاشميه.
 ان تاريخنا زاخر  بالاحداث  المميزة  والتي تهمنا جنيعا ، فالدور الكبير الملقى على الخبراء في مجال التوثيق والوثائق والمخطوطات  أمثال الدكتور العدوان دورا عظيم تسجل من خلاله تاريخ وسيرة امة فللوثيقة   دورًا هامًا ورئيسيا في تسجيل الاحداث التاريخية للأمم والشعوب فالوثيقة تملك الحدث والتاريخ والزمن والعلم والفكره والرقم ايضا وما دار في تلك الوثيقة من احداث متنوعة ومختلفه  حسب موضوعها تاريخي ادبي ثقافي وطني ديني  ...الخ .
وقد اشار الدكتور العدوان الى اثر التوثيق في تشكيل الوعي الفكري وودعم وتثبيت الهويه الوطنيه لدى المواطن والتخطيط الاستراتيجي من اجل المعرفه والحصول على المعلومه بطريقة سهله وبعيدة عن التعقيد في البحث والتحري من المصادر المختلفه المتاحة لدى الباحث. .
وسلط الدكتور العدوان الضوء على مشروع التوثيق الوطني الذي أطلقه خلال فترة عمله في مجال التوثيق منذ العام 1994 وحتى اليوم، والذي شمل العديد من المشاريع المهمة، مثل مشروع توثيق سجلات ووثائق دائرة الأراضي والتي تشمل وثائق وسجلات أراضي الأردن وفلسطين منذ العام 1845، ومشروع سجلات قاضي القضاة، ووثائق مدرسة السلط، وسجلات المحاكم الشرعية للأردن والقدس، ووثائق رئاسة الوزراء الأردنية ، والعديد من المشاريع الخاصة بالتحول الالكتروني والتوثيق ونشر المعرفة مثل تحويل الميكروفلم إلى الشكل الالكتروني لكل من مؤسسة شومان، والجامعات الأردنية، والصحف مثل الرأي والدستور ، و كذلك مشاريع خارج الأردن مثل مشروع توثيق  سجلات ومخطوطات في اليمن، وكذلك مشروع مخطوطات الاندلس في المملكة المغربية، ومشاريع توثيق في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، ولفلسطين.
كما اشار العدوان الى أهمية التوثيق، وأهمية الوثائق والمعلومات في دعم اتخاذ القرار، وقال إن التوثيق نموذج لعقل الدولة الاستراتيجي.
وذكر الدكتور العدوان أن بدايات التوثيق المعرفي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث أن بدايات اعتماد منظومة التوثيق سبقت التدوين الكتابي، وأن التوثيق بمفهومه الواسع يعني اعتماد أي طريقة أو حافظة يمكنها حفظ الأحداث التاريخية والمعلومات العلمية والسياسية والاجتماعية والدينية والأخبار ونقلها إلى الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة منها في أي زمان حاضر أو لاحق.
وأضاف أن التوثيق يمكن أن يكون شفاهيًا أو كتابيًا وأن يكون عن التاريخ والسياسة ولأي نطاق ومنظومة من انظمة الحياة، فالتوثيق ليس حكراً على التاريخ والسياسة، فقد بين الدكتور العدوان عن كيف أسهم الشعر الجاهلي في توثيق تاريخ العرب قبل الإسلام، وكذلك تناقل ملحمتي الأوديسة والإلياذة اليونانية عبر الأجيال، مما جعلها من أوائل أشكال التوثيق الشفاهي، وأشار إلى أن البشرية لجأت إلى وسائل متعددة للتوثيق عبر التاريخ، مثل النحت على الصخر والكتابة على البردي، وأخيرًا الكتابة على الورق.
وأوضح الدكتور العدوان أن التوثيق تطور على مر العصور، وأصبح اليوم يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لحفظ المعلومات عبر الأرشفة الرقمية، وأشار إلى أن الدولة العثمانية والانتداب البريطاني كانوا يهتمون بالمحافظة على الوثائق من أجل الضرائب والسيطرة ، وأنه لاحقا تم إنشاء مؤسسات وطنية حاضنة لهذه الوثائق.
وبين الاستاذ محمد عيسى العدوان أن اهتمام الحكومات الأردنية بموضوع التوثيق ربما لم يصل إلى المرحلة التي يجب أن يصل لها بسبب العديد من الظروف المؤثرة واهمها الموازنات المالية، ومفهوم احتكار المعلومات، وعدم اتاحة الوثائق التي سيطرت لسنوات طويلة على اعمال البحث والتوثيق،  إلا أنه يجب أن نذكر أن أول عمل عمله الملك المؤسس عبد الله الاول رحمه الله دعماً منه لمنظومة التوثيق بأن اطلق مفهوم مدرسة الواقعية الحالمة القائمة على احترام رغائب الشعب بالتوازن الفكري مع مصالح الغرب ضمن مفهوم عميق لمرتكزات لعبة الامم، ليصبح الأردن نموذجاً عربي وعالمي في التوازن السياسي وهذه احد اهم ابرز نقاط قوة وتأثير الأردن في المجتمع الدولي، ومرد ذلك بكون الملك عبد الله الاول أكثر زعيم ربما في العالم وثق وترك ارث من الوثائق يتحدث فيه عن كل شاردة وواردة في السياسة والقرارات وادارة الازمة، حيث لم يترك عبد الله الاحداث والازمات دون أن يوثق لها ويتحدث عنها ، وبهذا كان عقل الدولة الأردنية دائما متوازن مستند إلى معرفة.
وتطرق الدكتور العدوان إلى أهمية التوثيق في تعزيز الهوية الوطنية وتقوية الأمن الوطني، وكذلك في دعم المجتمع والتفاهم بين أفراده، وكسب الاحترام من جميع أطياف المجتمع، وتحقيق الميزة التنافسية على النطاقين المحلي والدولي.
كما أشار إلى أن التوثيق يعد عنصرًا رئيسيًا في ترسيخ الوحدة الاجتماعية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأكد على أهمية توفر التوثيق المعرفي لتطوير المجتمع وتعزيز رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن المعرفة تعتبر معيارًا لكل شيء تنظيمي.
كما تحدث عن اصداره لمجموعة مهمة من الكتب التوثيقة التي قدمت لموضوع التوثيق المعرفي وارفق بها العديد من الوثائق كمستندات معرفية حيث تم نشر كتاب التلفيق والتوثيق فلسطين واخرون حرب عام 1948 ، وكتاب لعبة الامم وادارة العقل العربي وثائق الرئيس الشهيد وصفي التل،  وكتاب ارادة شعب وطموح ملك الرد الصحيح على تلفيق ماري ولسُن الصريح الصادر عن جامعة اكسفورد، حيث قدمت هذه الكتب نقلة نوعية في الحديث عن عقل الدولة الأردنية من منظور ادارة الازمة والتعامل السياسي المتقن وفن ادارة الحكم من قبل العرش الهاشمي الملكي في ادارة الاحداث.
وفي ختام المحاضرة، شدد الدكتور العدوان على أن التوثيق هو "ذاكرة وطن ووعي أمة"، وأعقب ذلك حوار ثقافي مهم مع الحضور.
ان ماشاهدته من سرد من قبل الدكتور العدوان للواقع التاريخي السياسي في الوثائق والتوثيق وكاني ارى موسوعة فكرية وفلسفية وتاريخية تحاكي الماضي والحاضر فتجد المحاضر العدوان يلقي الضوء على  الأحداث بطريقة سهلة جدا ليتمكن الحضور من الحصول على الفكرة والمعلومة  الرئيسية باكمل وجه بعيدا عن التكلف والتصنع بالطرح الفكري والالقاء. وفي نهاية مقالي هذا اشكر عطوفة الدكتور الخبير محمد عيسى العدوان نعم
فالوثيقة شاهدا على تاريخ الامم والشعوب. واشكر السيدة مينا الصابونجي وهي صاحبة الملتقى  الثقافي الادبي وهي فنانة تشكيلية مبدعة لها بصمتها الجميلة في الفن والرسم التشكيلي.
الكاتب والباحث.
 
سالم محمود الكورة 

عضو اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين 
نيروز الاخباري