2026-04-26 - الأحد
"البلقاء التطبيقية" تحصل على المركز الثالث في بطولة الجامعات الأردنية للمناظرات باللغة العربية nayrouz زراعة العقبة تدعو المزارعين لتأمين البرك الزراعية وتلوح بإجراءات قانونية بحق المخالفين nayrouz وزير المياه والري يستقبل سفير جمهورية أذربيجان لدى المملكة nayrouz عشرات القتلى والجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz الرئاسة الفلسطينية: ندين استهداف ترمب ونرفض العنف من اي جهة كانت nayrouz الفنان الأردني وليد البرماوي يعلّق على أغنية عمر العبداللات: “العودة للهجة المحلية خطوة مهمة وضرورية” nayrouz لجنة الانتخابات المركزية تعلن نتائج انتخابات البلديات في الضفة ووسط غزة nayrouz مدارس لواء بصيرا تحقق إنجازات مميزة في مسابقة أمة الابتكار للعام 2026 nayrouz بلدية جرش الكبرى تزيل 4 لوحات إعلانية وتخالف 36 منشأة nayrouz استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" nayrouz بما فيها الأردن.. "الأونروا" تخفّض ساعات تقديم الخدمات ودوام الطلبة 20% بمناطقها nayrouz الجمارك الأردنية تُحبط إدخال أعمال شعوذة عبر الطرود البريدية وتتلفها وفق الأصول nayrouz الزبن : مدارسنا تزخر بالطاقات الابتكارية وطلبتنا رائدون في الذكاء الاصطناعي nayrouz سلطة وادي الأردن تبرم اتفاقيات استثمارية nayrouz مدعي عام الكرك: توقيف أب متهم بقتل أطفاله الثلاثة nayrouz اجتماعات رقابية للجان النيابية بالتزامن مع فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة اليوم nayrouz “الأونروا”: تقليص دوام مدارسنا بالضفة إلى 4 أيام أسبوعيا بسبب الوضع المالي nayrouz “شومان” تحتفل باختتام برنامج “مختبر المبتكرين الصغار” nayrouz فهيد يشهر روايتة "تسنيم" في إتحاد الكتاب والادباء الاردنيين....صور nayrouz للعام الرابع على التوالي البنك الأردني الكويتي يحصد جائزة "أفضل بنك للمسؤولية المجتمعية في الأردن 2026" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz

تلاشي "الهزبرة" الصهيونية وانكشاف "الزعبرة" الإسرائيلية: وماذا بعد؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. أسعد عبد الرحمن 


   هَسْبَرَة أو هاسبارا كلمة عبرية  تعني «الشرح والتفسير»، وتشير إلى جهود العلاقات العامة لنشر "المعلومات" الإيجابية في الخارج، أو الدعاية لـ "دولة إسرائيل" وشرح سياساتها وتبرير أفعالها، وتستخدم من قبل الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها كـ "تقنية دبلوماسية" لربط حرب المعلومات بالأهداف الإستراتيجية لـ "دولة إسرائيل"، ولوصف الجهود التي تقوم بها وأنصارها من الصهيونيين والمتصهينين لتوضيح وجهة نظرها، وتعزيزها في مواجهة ما تعتبره بالإعلام "السلبي"، ومواجهة ما تعتبره محاولات نزع الشرعية عن "إسرائيل" ومعاداتها وإستهدافها في جميع أنحاء العالم. كما هي تهدف اساساً إلى تكوين صورة إيجابية لإسرائيل على المسرح العالمي، من خلال خطوات وبرامج موظفة للتأثير على الشعوب الأجنبية والرأي العام. 
    لطالما اعتمدت "إسرائيل" على استراتيجية "الدبلوماسية الشعبية العامة" في تبييض (اقرأ: تزوير) صفحتها والتلاعب بالرأي العام. ومع تصاعد اعتداءاتها المختلفة على الفلسطينيين، يستمر تأطير الرواية السائدة التي يتم تداولها غالبًا في وسائل الإعلام الغربية بشكل يصب في صالح الرواية الإسرائيلية، والتي تصور "إسرائيل" على أنها جهة فاعلة عقلانية وبريئة، يثيرها "تهديد إرهابي وجودي غير عقلاني"، مما يجعل أي انتقاد لأفعال/ جرائم إسرائيل بمثابة اعتذار فعلي عن الإرهاب. وفي اللحظة الراهنة، تسعى "إسرائيل" إلى الموازنة بين آلة الحرب العسكرية المستعرة في حصد أرواح آلاف الفلسطينيين المدنيين في قطاع غزة التي لها –برأيها- ما يبررها باعتبارها "عملية دفاع عن النفس" ردا على الهجمات التي شنها الفلسطينيون  واستخدامهم المدنيين كدروع بشرية !!!. ولطالما اهتمت آلة الحرب الإعلامية الصهيونية المرتبطة ببناء "سردية خاصة" حول "الأحداث" لكسب تعاطف المجتمع الدولي وحشد أكبر دعم ممكن. حيث لا تقل "حرب السرديات" أهمية عن الحرب العسكرية.
    تدرك "إسرائيل" جيدا أنه لا يمكنها أن ترتكب جرائم "حرب آمنة" مع الإفلات من العقاب، إلا إذا كانت هناك آلة دعاية قوية يمكنها النشر والتجييش –غب الطلب- لمواجهة الإدانة العامة الحتمية المفترضة والتضامن الدولي مع الفلسطينيين. وفي هذا السياق، ولإنجاز مهمتها، تستهدف "الهزبرة" الدبلوماسيين والسياسيين والرأي العام من خلال الاتصالات المباشرة ووسائل الإعلام، ومن خلال عديد المعاهد والوكالات الحكومية، ومراكز الأبحاث والجامعات والمنظمات غير الحكومية وجماعات الضغط. وتقدم "إسرائيل" –على سبيل المثال- زمالات ومنح دراسية لتعزيز الدعوة المؤيدة لها، في حين يعمل عديد الصحفيين والمدونين لتكوين صورة إيجابية عن "الدولة" لدى شعوب الدول الأخرى عن طريق توظيف تكنولوجيا الإتصال الحديثة ومنصات وسائل التواصل الإجتماعي، فيما يبدو أنه ربط للعلاقة العملية بين ممارسة العلاقات العامة الدولية والدبلوماسية الشعبية. 
    وعبر (الهزبرة)، تستمر "إسرائيل" في (الزعبرة) وتسويق روايتها عن نفسها على أنها الضحية البريئة للإرهاب الفلسطيني، التي يجب منحها حق الدفاع السيادي ضد "الاعتداء الوجودي"!! هذا، على الرغم من حقيقة إحتلالها ومتابعة إعتداءاتها وتصعيدها في كل مرة، وامتلاكها قوة جوية متقدمة ضد خصم لا يملكها، وتفريغها مئات أطنان القنابل على رؤوس السكان العزل! ومع كل انتشار لصور الدمار وجثث المدنيين الأبرياء الفلسطينيين (والعرب) الممزقة أوصالهم على وسائل التواصل الاجتماعي، يضطر مؤيدو "الهزبرة" إلى مضاعفة جهودهم في حملات العلاقات العامة المنظمة جيدًا، وتبرير أي استخدام غير متكافئ للقوة!
    لقد استخدمت "إسرائيل" وتستخدم مفهوم معاداة السامية –التي تعني التحيز ضد الشعب اليهودي والتعامل معه استنادًا إلى أحكام مسبقة- لحماية نفسها من المساءلة، ولإخفاء حقيقة الاحتلال، وإنكار السيادة الفلسطينية. كما أن المفهوم نفسه يستخدم اليوم لتبرير عدوان إسرائيل على قطاع غزة (والضفة الغربية) وإسكات الانتقادات داخل المجتمع الدولي، وكذريعة لارتكاب المزيد من جرائم حرب بقصد الإبادة الجماعية.
    ونظن –وليس كل الظن إثم- أنه ما زال في جعبة/ ترسانة مهندسي "الهزبرة" العديد من الاستراتيجيات التي سيلجأون إليها عاجلا أم آجلا لاستعادة "الصورة الزاهية" للدولة الصهيونية ما قبل السابع من أكتوبر ولمحي صورتها القبيحة التي تشكلت بعده.  وربما كان "التكتيك" الأكثر شيوعًا هو الإمعان في ربط أي انتقاد للسياسات الإسرائيلية، سواء انتهاكات حقوق الإنسان أو الاستعمار/ الإستيطان غير القانوني للأراضي الفلسطينية، أو أي شكل من أشكال العدون أو الجرائم ضد الإنسانية، بـتهمة "معاداة السامية" المعلبة والجاهزة.
    والحال كذلك، وعلى درب تكريس عملية تحول "الهزبرة" الإسرائيلية الى "زعبرة" مكشوفة عالمياً، هل نسارع، من الآن، الى إقامة مؤسسة إعلامية تستفيد اساساً من الإنجازات الإعلامية المتحققة فلسطينياً وتقوم بتجنيد (والاهم: مأسسة) الصورة الإسرائيلية القبيحة التي تكرست منذ السابع من أكتوبر، وكذلك مأسسة السردية الفلسطينية وما تتضمنه من المعاناة الطويلة والحقوق المسلوبة على قاعدة وقف تلك المعاناة واسترداد تلك الحقوق؟ ذلكم هو التحدي الكبير.
ــ الراي