2026-06-24 - الأربعاء
ترامب يتهم مجلس الشيوخ بإضعاف موقفه أمام إيران nayrouz 2778 طنا من الخضار ترد السوق المركزي nayrouz رادار طقس جديد في منطقة الهيشة بمعان يدعم منظومة الإنذار المبكر nayrouz “الطاقة النيابية” تناقش ملف مديونية شركة الكهرباء الوطنية nayrouz “الغذاء والدواء”: اعتماد منهجية رصد مبكر للمخاطر المحتملة في المنتجات الغذائية nayrouz التربية تدعو طلبة التوجيهي للحضور قبل الامتحان بنصف ساعة nayrouz مونديال 2026: رونالدو يرد على منتقديه "لقد عدت" وإنجلترا ترجئ تأهلها nayrouz إسرائيل ولبنان يبحثان تسليم أجزاء من الجنوب للجيش اللبناني بدعم أميركي nayrouz جامعة العلوم والتكنولوجيا تعلن حاجتها لمدرس ومحاضر nayrouz كتاب يكشف مكالمة غاضبة بين ترامب ونتنياهو: "الجميع سئموا منك" خلال مفاوضات وقف حرب غزة nayrouz إليكم موعد مباراة المغرب وهايتي في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة nayrouz عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وواتساب nayrouz انشقاق جديد.. جندي كوري شمالي يفر إلى الجنوب nayrouz سعر الدولار اليوم في سوريا الأربعاء nayrouz حنين الشتيوي تعلن افتتاح مركز Physio Balance لخدمة أهالي مادبا nayrouz أيقود العميان المبصرين؟! nayrouz موجة حر استثنائية تضرب أوروبا وتودي بحياة 18 شخصاً في فرنسا nayrouz النفط يواصل الهبوط وسط توقعات تسهيل تدفقات الخام عبر مضيق هرمز nayrouz الكونغو: ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 1094 حالة nayrouz كوريا الشمالية تجهز مدمّرات بأسلحة نووية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz

الأحزاب السياسية ولعبة الديمقراطية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د محمد الجبور 


من المعلوم أن الأحزاب السياسية في المجتمعات البشرية المتقدم منها والمتخلف هي صيغ من إبداع العصر الحديث للمشاركة في تدبير الشعوب لشأنها العام عن طريق لعبة سياسية تعرف بالديمقراطية ، وهي لعبة توصل الغالب فيها وصاحب الأغلبية عن طريق صناديق الاقتراع إلى السلطة أو التسلط حسب طبيعة المجتمعات البشرية . ومن المعهود في التنظيمات الحزبية أنها تختار فكرة أو فلسفة للتعبير عن هويتها ، كما تضع برنامجا يحاول تغطية جميع جوانب الحياة من أجل استدراج الناس إلى الانتماء إليها  ويغلب على هذه التنظيمات في الغالب ألا تخرج عن تموقع هندسي مشهور ثلاثي الأبعاد وهو يمين ويسار ووسط بينهما  وهذا التموقع يكون باعتبار الفكرة المهيمنة على التنظيمات الحزبية وحسب الإيديولوجيا التي تختارها ، ذلك أن الحكم على التموقع وقياسه إنما مرده أحكام متعارف عليها بين أنصار التنظيمات الحزبية ، ففي حين يصنف هذا التنظيم نفسه يمينا يجد مناقضا له في اليسار ، ويجد تنظيما وسطا بينه وبين غريمه في اليسار. ولا تكاد اللعبة الحزبية تخرج عن هذا الثالوث ، كما أنها لا تكاد تخرج عن ثنائية حزب حاكم وآخر معارض له ، مع التناوب على الحكم والمعارضة ، وقد يحدث نوع من السمسرة بين الأحزاب وهو ما يعرف بالتحالفات والائتلافات وهي عبارة عن زواج أبيض أو زواج مصلحة كما يقال 
ومن اللعب القذر أيضا أن تنشأ تنظيمات حزبية من نوع النابتة ـ على حد تعبير الجاحظ رحمه الله ـ حيث تطبخ طبخ الأكلات الخفيفة بسبب ظروف استعجالية من أجل إنقاذ نظام حاكم موشك على السقوط ، أو من أجل الالتفاف على تنظيم حزبي يخشى خطره إن آلت أمور الحكم إليه بسبب اتجاهه الفكري أو الإيديولوجي. وهذه الأحزاب المطبوخة غالبا ما تأتي بعد صراع تنظيمات حزبية متجاذبة بين يمين و يسار ويكون الصراع بينها سجالا غير محسوم ، فتنتهز الأحزاب المطبوخة طبخا سريعا الفرصة لتقدم نفسها بديلا عن هذه الأحزاب المتنافسة من خلال التلفيق بين مشروع هذا الحزب أو ذاك تلفيقا مكشوفا ممجوجا تسميه وسطا وما هو بالوسط بل هو الانتهازية في أبشع صورها وأمقتها . والعادة أن هذه الأحزاب المطبوخة بشكل سريع تكون متوددة لمن بيده الحكم ، وتستفيد من دعمه لقطع المراحل أو إحراقها كما يقال بالعامية ،بحيث تصير أكبر الأحزاب وأكثرها تبيعا في مدة قياسية وجيزة مثيرة للشكوك ، و لا يمكن قبولها منطقا ولا عقلا ولا عرفا وعادة إذ كيف يمكن أن يقبل الناس على تنظيم حزبي حديث عهد بالوجود ولما يخبروا أمره ويعرفوا فضله وفائدته خصوصا إذا كان وجوده مصحوبا بمؤشرات دالة على انتهازيته ، وتزلفه وتقربه من السلطة الحاكمة ؟. ولا يوجد ما يبرر كثرة تبيع هذا الحزب المطبوخ سوى طمع المنخرطين فيه ورغبتهم في تحقيق مصالحهم الشخصية ، والتقرب من مصادر السلطة والنفوذ كما يحقق الحزب المطبوخ مصلحته الشخصية عن طريق ركوبهم كمجرد وجوه على غرار الوجوه السينمائية لتحقيق الأغلبية والأكثرية المنشودتين والموصلتين لسدة السلطة أو بتعبير دقيق التسلط . فكثير من الناس يطرقون أبوابا كثيرة من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية فتسد في وجوهم الأبواب ، فتستقطبهم الأحزاب المطبوخة ، وتفتح لهم الأبواب ، وتقول : لهم هيت لكم ، فيجدون ضالتهم فيها في عملية سمسرة مكشوفة قذرة تكون فيها المصالح الشخصية مقابل بطاقة التحزب في الحزب المطبوخ ، وتكون الإغراءات بتحقيق المصالح هي الطعم لاصطياد هؤلاء الانتهازيين الذين لا تحكمهم مبادىء ولا قيم ، وإنما فلسفتهم في الحياة شعارها : «  المصالح الشخصية وليكن الحليف شيطانا إن شاء  » .
ومن نماذج هذه العينات الانتهازية من تنقل بين الأحزاب المختلفة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين إلى مستنقع التلفيق بينهما ، وسلخ جلده الحزبي كما تسلخ الثعابين جلودها دون أن يعرق له جبين من خجل أو حياء لأن المصالح الشخصية لا حياء في وجوه أصحابها ، ولأن الذي لا يستحيي يفعل ما يشاء ، ولا يعنيه أن يصير أضحوكة بين من يعرف لهثه وراء مصالحه الشخصية . ومن أساليب استدراج هذا النوع من الانتهازيين اعتماد الأحزاب المطبوخة على إسالة لعابهم بما يغريهم من أحلام ظلت تراودهم وتؤرقهم ، وهم عباد طموحات جامحة لا كابح لها حتى في غياب الأهلية والكفاءة والمصداقية والاستحقاق. وتعمد الأحزاب المطبوخة على استباحة المناصب ، وتوزيعها على الانتهازيين كما يوزع الميراث ، فتصير النابتة بين عشية وضحاها ذات صولان وجولان ، وتستنسر البغاث على حساب الصالح العام ، ومصلحة الوطن والأمة التي تصير في مهب الريح بسبب الصفقات المكشوفة بين أحزاب مطبوخة ومنخرطين طماعين تجمع بينهم عقيدة الانتهازية. والمضحك حقا أن تحاول هذه الأحزاب ومن ينخرط فيها من انتهازيين تقديم شهادة براءة أو عذرية من خلال خطاب مسرحي هزلي مثير للشفقة