2026-05-16 - السبت
ماكرون يرحب بإعلان زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى فرنسا في سبتمبر المقبل nayrouz حدث في تركيا : كأنها انفجار.. صاعقة تضرب مئذنة مسجد وتصيب الإمام nayrouz محاضرة في جرش حول قانون السير المعدل ومخاطر استخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة -صور nayrouz وزارة النقل تبحث مع نقابتي التخليص والملاحة كفاءة الشحن في ميناء العقبة nayrouz بحث تعزيز انسيابية حركة الشحن في ميناء العقبة nayrouz مواطنون يوجهون رسالة إلى جعفر حسان: نريد خبز الحبة الكاملة بدل الأبيض nayrouz الشواربة: لا توجد مدينة في العالم خالية من الازدحامات nayrouz البدارين يهنئون الملازم الثاني سالم البدارين بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz بحضور معالي وزير الداخلية ... جامعة الزرقاء تنفذ حملة بيئية بالتعاون مع مديرية حماية البيئة nayrouz أكاديميون: مستقبل التعليم يتجه نحو نماذج أكثر ارتباطاً بسوق العمل nayrouz مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب nayrouz الطحان يؤكد لنيروز: نحن خلف جلالة سيدنا في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية nayrouz الصفدي يشارك بجلسة حوارية في مؤتمر "لينارت ميري" بالعاصمة الإستونية تالين nayrouz حماس تعلن استشهاد قائد جناحها العسكري عز الدين الحداد nayrouz مختصون: السياحة البيئية في عجلون ركيزة للحفاظ على الغطاء النباتي وتعزيز التنمية nayrouz جلسة حول فرص الأردن في القطاعات التقنية الناشئة والتحول الرقمي ضمن منتدى تواصل nayrouz أندية القراءة.. منصة حيوية لتعزيز الثقافة والحوار...صور nayrouz حوار تشاركي مع الشباب حول السنوات العشر المقبلة ضمن منتدى تواصل 2026 nayrouz عجلون: التعليم الدامج يرسخ بيئة تعليمية شاملة للطلبة nayrouz مأساة في الدقي.. رفض أسرتها تربية "قطة" يدفع فتاة لمحاولة إنهاء حياتها nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

صدر عن دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع كتاب المؤتمر العربي الأول

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
المنعقد في القاعة الكبرى للجمعية الجغرافية بشارع سن جيرمن في باريس سنة 1913، للباحث الأردني محمد أحمد الشرقاوي، دارسة وجمع ، حيث يمكننا القول وبدون أيِّ مبالغة أن كتاب «المؤتمر العربي الأول عام 1913» الذي يعتبر كتابا توثيقيًا أرشيفيًا صرفا ومُلِمًّا، هو أحد الأعمال الوثائقية الرائدة التي تؤرِّخ للحركة القومية العربية في جذورها الحركية الأولى. ولعل السبب الأبرز في قولنا هذا يرجع إلى واقعة أن الحركة القومية، ومن قبلها الفكرة القومية ذاتها، ظُلِمَتا كثيرًا. ولقد أتت أكبر مظاهر الظلم التي وقعت عليهما من جهتين كان يفترض أنهما الأكثر حرصا على رفدهما ودعمها وتبنيهما لأسباب مرجعية بُنيوية، وهما: الإسلام السياسي/فصائل الحركة الإسلامية على مدى المائة سنة الأخيرة، والحركات القومية التي بدأت بالظهور منتصف القرن العشرين وما بعده، وعلى رأسها كل من: «حزب البعث العربي الاشتراكي»، و«حركة القوميين العرب»، و«الحركة الناصرية». وإننا إذ نؤكد على أن الظلم الواقع على الفكرة القومية وعلى الطليعة الرائدة للحراك القومي التي جسَّد توجهاتهما المؤتمرُ موضوعَ هذا الكتاب، إنما يعود إلى هاتين الجهتين، فلأن الأولى/الإسلام السياسي أقامت موقفها من الفكر القومي عامة ومن الحركة القومية الأولى على قاعدة تسويقها وترويجها لمقولة تآمرِ الفكرة وحَمَلَتِها من القوميين على الخلافة الإسلامية التي كانت تمثلها الدولة العثمانية، وتحالف هؤلاء القوميين الأُوَل مع الاستعمار وتبنيهم العلمانية المناهضة للأديان عامة وللإسلام خاصة، ولأن الثانية/الحركات والأحزاب القومية التي نشات منذ منتصف القرن الماضي، أقامت نهجها القومي على نزعة من الاستعلاء غير المسوَّغ وعلى تحريفٍ لمعنى العروبة جعلها تقف موقف العداء من القوميات الأخرى التي يفترض أن لها ذات الحقوق في البلاد العربية مثل «القومية الكردية». 
ولكن الكتاب الذي نتحدث عنه وهو: «المؤتمر العربي الأول عام 1913» جاء لينسف كل هذه الدعوات ويكشف عن الزيف الذي قامت عليه، ليتبين أنها مواقف كلها تزييف وتدليس للحقيقة. حيث كشف الكتاب الذي هو بمثابة تجميع توثيقي دقيق جدا لكل متعلقات المؤتمر بما في ذلك المحاضر التفصيلية لجلسات المؤتمر وللكلمات التي ألقيت فيها من قبل المؤتمرين، أن هذا المؤتمر الذي يعتبر هو وحده الوثيقة التاريخية الدالة على الإطار الحقيقي الذي كان يتحرك في داخله كل من الفكر القومي والحركة القومية على حد السواء، يجسِّد حالة وعي راقية وعالية للفعل القومي داخل المواطنة العثمانية من على قاعدة المطالبة بحقوق العرب المهضومة وبحقوق كافة القوميات الأخرى في دولة التابعية العثمانية بما في ذلك «القومية الأرمنية» التي أبدى المؤتمرون تعاطفا خاصا مع حقوقها، معتبرين أن الحالة الأرمنية تشبه الحالة العربية في الدولة العثمانية، وأن كافة المطالب القومية لهذا المؤتمر القومي الأول كانت تنصب كلها بلا استثناء حول مساواة القومية العربية بالقومية التركية في الحقوق والواجبات في قلب دولة المواطنة العثمانية التي تعتبر دولة الجميع بلا استثناء. لا بل إنهم كانوا يرفضون ربط دعوتهم القومية العربية بأي نوازع للإنفصال عن الدولة العثمانية كما كان يحرص على تصوير ذلك الاتحاديون الأتراك للنيل من شرعية هذه الحركة القومية ومن مشروعية هذا المؤتمر. بل إن المؤتمرين كانوا واضحين في كلماتهم التي ألقوها: مسيحيين ومسلمين في رفضهم لأي إشارات كانت ترِد من هنا ومن هناك تدعوهم إلى التطاول على الهوية الوطنية العثمانية بحجة الاضطهارد القومي الذي يمارسه الاتحاديون ضد العرب وضد اللغة العربية وضد القومية العربية. ولم يكن ليرد في بال أحد من المؤتمرين أن هناك أي توجه ينطوي عليه فكرهم القومي يهدف إلى المساس بفكرة الخلافة الإسلامية العثمانية وتحويل الدولة إلى دولة علمانية لا دينية، بل كل ما كان مطلوبًا هو الحياة الدستورية والمواطنة الكاملة للجميع وإعادة إحياء اللامركزية الساسبة والإدارية في الدولة العثمانية.. إلخ. ومن ثم فإن ما بنى عليه لاحقا كل من الإسلام السياسي والأحزاب والحركات القومية مواقفَهم من هؤلاء القوميين وقراءتهم لأفكارهم وبرامجهم إنما قام على افتراضات مغلوطة ومزيَّفة هدفها خدمة برامج تلك الفئات على قاعدة تفريغ تلك الحركة القومية الرائدة من محتواها التقدمي الحقيقي. 
ولكن هذا لا يعني أن تلك الفئة الرائدة من القوميين لم تكن لديها هفواتها التي كشف عنها المؤتمر نفسه كما جاء في هذا الكتاب. فقد تبين من كلمات المؤتمرين ومحاوراتهم التي دونتها محاضر جلسات المؤتمر أن هناك تصورا ساذجا لدى معظم إن لم يكن لدى جميع المؤتمرين أن الغرب الأوروبي صادق في رغبته في دعم التوجه القومي العربي لخلق حالة توازن في الدولة العثمانية سعيا منه - أي الغرب الأوروبي- لضمان استقرار الإقليم. ولم يرد في أي من تلك الكلمات ما يشير بقبول فكرة أن هناك تخطيطا أوروبيا استعماريا كان يهدف سواء بالسر أو بالعلن إلى تفتيت الدولة العثمانية، وأن الغرب الأوروبي كان يتظاهر للقومييين العرب من ثم بالتعاطف وإخفاء النوايا المبيتة مستغلا هذه السذاجة ليحقق مراده. 
ولعل ما يثبت صحة هذا التوجه الذي يكشف عن تلك السذاجة هو أنه في الوقت الذي كان المؤتمر منعقدا في عام 1913م كانت المخططات الفرنسية البريطانية الروسية تجري على قدم وساق لتقسيم أوصال الدولة العثمانية وتقاسم أراضيها بين تلك الدول الثلاث سرًا. لنكتشف فجأة وفي لحظة فارقة أنه في الوقت الذي كان المؤتمرون يدافعون عن الأوروبيين ويصدقون أن نواياهم تجاه العرب والعثمانيين كانت حسنة، كانت اتفافية «سايكس بيكو سازانوف» تُوَقَّع بين الدول الاستعمارية الكبرى الثلاث تلك في تأكيد يناقض كل تلك الأوهام الساذجة.
والخلاصة أن هذا الكتاب يوثِّق لنا واقع ومحاضر وظروف وملابسات انعقاد مؤتمر مهم جدا في التاريخ العربي الحديث يمكن الاعتماد عليه لإعادة قراءة هذا التاريخ بشكل صحيح ومختلف عن القراءات النمطية المعتادة والمجزوءة، بدون إفراط ولا تفريط. ويمكننا أن نستنتج منه أن الحركة القومية العربية كانت حركة عميقة وناضجة وواعية إلى حد كبير وتدرك حقائق العصر الكبرى ولم تكن حركة هدامة ولا عدمية ولا تدميرية كما تم تصويرها، لكن الغرب الأوروبي الاستعماري استغل بعض مظاهر الضعف وغياب مظاهر الوعي ببعض مفاصل التاريخ لدى تلك الفئة الرائدة من القوميين ليلعب لعبته ويقلب رأس المجن لصالحه. والحديث في الموضوع قد يطول ولكننا نكتفي بها القدر لأن الكتاب يدور حول ما ذكرناه وفي قراءته ضرورة لمن أراد أن يعيد النظر في تلك المرحلة المفصلية من تاريخ المشروع القومي العربي.