2026-04-24 - الجمعة
الليغا: رايو فاليكانو يهزم اسبانيول بهدف قاتل nayrouz السرحان يكتب قراءة في فجوة الخطاب الأمريكي الاسرائيلي والقدرات الإيرانية nayrouz الحسين إربد يكتسح السرحان برباعية ويعتلي صدارة دوري المحترفين nayrouz انتخاب عبيد ياسين رئيساً لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية nayrouz نجمة شاشة العربية تغادرها فجأة بعد 23 عامًا من إطلالاتها المميزة nayrouz الجيش الأمريكي يقطع طريق النفط الإيراني للصين ويعلن السيطرة على ثاني سفينة إيرانية nayrouz البنتاغون في مأزق: تعويض صواريخ حرب إيران يستغرق 6 سنوات! nayrouz اختتام تدريبات إعداد ميسرين “عقول صحية.. مستقبل مشرق” في إقليم الجنوب - صور nayrouz ميسون نشيوات أميناً عاماً للجنة البارالمبية الأردنية nayrouz رئيس الأركان البحريني يلتقي الأمين المساعد للشؤون العسكرية بمجلس التعاون nayrouz الرئيس اللبناني: نعمل على معالجة الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار nayrouz الرئيس الفرنسي يدعو لمشاركة إقليمية في المفاوضات بشأن لبنان nayrouz دراسة تحدد أخطر سن لزيادة الوزن nayrouz كازاخستان وسلطنة عمان تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين nayrouz الكويت تقرر إعادة فتح المجال الجوي أمام حركة الطائرات nayrouz شاليمار شربتلي.. رحلة فنية من جدة إلى متحف اللوفر وتاريخ من الحضور العالمي في الفن التشكيلي nayrouz عفو رئاسي بمناسبة تحرير سيناء.. ومركز “تأهيل 6” يواصل تعزيز منظومة الإصلاح ودعم الاقتصاد الوطني nayrouz الشبلي: الأردن يسعى إلى حشد الجهود الدولية لدعم لبنان nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس nayrouz وزير الإدارة المحلية يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون nayrouz
وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz

المرافي وسيطاً للزواج الحزين .!!!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : يوسف المرافي 

مما يثير الغرابة والدهشة وسبحان الله،  أنه عندما كنت في الجامعة في السنة الأولى قبل (٢٥) سنة ، كنت أجاور بيتاً كانت تعيش فيه إمرأة عجوز و أبنها في العقد الثالث من عمره ، وكنت أجلس معه وأوصيه بوالدته خيراً ، حيث كانت الوالدة كريمة معطاءة رغم الفقر والعوز تعمل الطعام وترسله لنا وخاصة في شهر رمضان المبارك، تارة وتارة أخرى  تقدم لي الطعام عندما أكون جالساً عند إبنها تارة أخرى وكنت أستغرب عدم زواج الإبن متذرعاً أنه يرعى ويعتني بوالدته ، ولا يوجد إمرأة تتقبل العيش مع والدته، حيث أنني شجعته على الزواج وأن هنالك زوجات طيبات يقبلن العيش مع والدته، و عندما سمعت العجوز حديثي مع إبنها جاءت وجلست معنا قائلة :"  أنت إبن ناس يا يوسف ، الله يبارك فيك على نصيحتك لأبني،  والله إني انتظر ذلك اليوم الذي أراه متزوجاً قبل أن أموت ، متشوقة لرؤية زوجة إبني ، وأنا مستعدة أعيش في غرفة بعيدةً عن ابني من أجل سعادته أو الذهاب لبيت العجزة " .

فأجبتها وأنا في حالة إنزعاج :" الله يسامحك يا حجة ، كيف تسكني لوحدك ، الله سبحانه وتعالى أوصى بالأمهات خيراً، لو يظل إبنك من غير جيزة ولا بنخليه يتركك " .

فترد علي قائلة :" يا أبني يوسف ، بنات هذا الزمان ما بوافقن أنه حماتها تعيش معها ، هذا الحكي كان أيام الناس على البركة ، لقد طلب إبني (٥) بنات عن طريق وسطاء وعندما يحدثونهم أن والدته تسكن معه ترفض الفتاه بعد أن تكون قد وافقت في البداية، وعندما تعلم أنني سوف أسكن مع إبني ترفض " .
وقتها تدخل الإبن وقال :" أنا مش مفكر في الزواج يا والدتي،  لا تجيبوا سيرة الزواج أمامي " .

وقتها التزمنا الصمت أنا و العجوز بعد أن تناولت طعام العشاء غادرت .

وفي الصباح الباكر وأنا أسير على الأقدام متوجهاً إلى الجامعة ، استوقفتني العجوز بعد أن ذهب إبنها للدوام قائلة :" يا إبني يوسف أنا طالبيتك في أمر سري لا يعلم فيه أحد حتى أبني ، عايزة تشوف لي بنت حلال من عائلة محترمة من الطالبات اللواتي يدرسن معك ، وأنا بجي وبشوفها وبجلس معها " . 
فرديت عليها قائلاً :" ابشري يا حجة هاليومين برد الك خبر حتى استقصي عن طلبك .
فقصصت طلب الحاجة على زملائي ولكنهم اتفقوا أنه ليس هنالك فتاه ستقبل أن تعيش مع حماتها في بيت واحد وجميعهم قالوا :" أن جميع  الفتيات لن يوافقن على هذا الأمر، وأن تمت الموافقة سوف تحدث المشاكل فيما بعد بسبب رفض الزوجة العيش مع حماتها " . 

بعد أن اقتنعت بكلام زملائي ، راودتني فكرة وهي البحث عن فتاة يتيمة الأبوين و فقيرة الحال حتى توافق على الزواج وتتحمل العيش مع حماتها ، فرجعت في اليوم التالي وأخبرت العجوز بالأمر واقنعتها أن تذهب لفتاة يتيمة يعرفها الجميع  بسبب فقرها وعوزها وأن تطلبها للزواج  لإبنها. 

وبالفعل تم طلب يد تلك الفتاة ووافقت على الزواج ، وتم عقد قران الزواج بعد أن تم أخبار الإبن بتلك الفتاة ، وقتها أحضرت العجوز لنا سدر كبسة لحم قائلة :" بيض الله وجهك يا إبني يوسف أنا في قمة سعادتي وجهك زين علينا " .

بعد شهر تم الزواج وسارت الأمور على ما يرام ، حيث سكنت العجوز مع إبنها وكانت العجوز عندما تصدفني في الشارع تقول :" الله يفتحها عليك يا إبني يوسف، ويرزقك من حيث لا تحتسب " فأرد قائلاً :" الله يحفظك أنت بمنزلة والدتي والله بعلم أنني فرحت بذلك " .

وبعد أنقضاء الشهر الثاني قامت القرعة على أم قرون ، حيث بدأ صراخ الزوجة الجديدة على حماتها وأصبحت تكيل لها الشتائم وتطردها من البيت قائلة :" أذهبي عند بناتك، أنا مش مجبورة فيك " وقتها تجلس العجوز عند عتبة البيت وهي تبكي قائلة :"  أين أذهب، بناتي يسكنن بعيدا في محافظات أخرى وأبني وحيد شقيقاته ، وعندما يعود الزوج لا يحرك ساكناً ،ويتدخل العقلاء لكي تسمح الزوجة بدخول حماتها للبيت ، وما هي أيام حتى تعاود طردها من البيت وتكيل عليها الشتائم و المسبات وكانت تقول : اذهبي عند ابنتك الصغيرة التي تعيش بالقرب منا ، أنا مش مجبورة فيك  " وكانت العجوز ترد ابنتي متزوجة حديثاً قبل سنة وليس من اللائق الذهاب عندها ، حسبي الله ونعم الوكيل وبعدها تلتزم الصمت وهكذا  . 
وبعد فترة من الوقت التقيت مع إبنها في الشارع وسلمت عليه ولكنه لم يرد السلام، فكررت السلام عليه عدة مرات وقتها توقف والغضب في وجهه:" قائلاً :" أنت لك عين تحكي معي يا سويد الوجه ، مكيف على حالك، دليت والدتي دون علمي على فتاه يتيمة وطلعت شيطان رجيم ، وأصبحت حياتنا في ضنك ومشاكل،  الله لا يعطيك العافية على هالمشورة يا غراب البين " .!!!

وقتها التزم الصمت و هو يكيل عليَّ من الكلام القاسي وعندما انهى حديثه، أرد عليه أن يضع حداً لزوجته وتسلطه على والدته،  حيث حذرته من مغبة ما تفعله زوجته بوالدته وهو لا يحرك ساكناً " . وقتها يرفع صوته و يحاول أن يتهجم عليَّ لولا تدخل العقلاء الذين يقولون لي :" أنت طالب غريب لا تدخل في مواجهات مع الجيران ، أهتم بدراستك " .

وبعد فترة وجيزة ذهبت الأم تسكن عند ابنتها الصغيرة بعد أن تدخل العقلاء،  حيث مرضت الوالدة بعد سكنها عن ابنتها بإسبوع و توفيت بعدما أمضت شهراً واحداً في بيت صهرها . 

وفي السنة الثالثة قبل أن انتقل إلى سكن آخر مع زملاء لي في الجامعة ، أصيبت زوجة الإبن بمرض نفسي ، حيث أصبحت تمشي في الشارع حافية القدمين وسببت احراجا لزوجها مما دفعه لإستئجار خادمة لرعايتها إلى أن توفيت بنوبة قلبية بعد مرضها النفسي بشهر ، حيث بقى الزوج يعيش وحيداً في بيته لسنوات طويلة بعدما أصيب بصدمة وعقدة عن الزواج  إلى أن توفي قبل (١٠ )سنوات بعدما أصابه الضغط والسكري وفشل كلوي .

عندما كتبت لكم هذه الحادثة المؤسفة الحزينة، تذكرت قول أبي الدّرداء "البِرُّ لا يَبْلَى، والإثْمُ لا يُنسَى، والدَّيَّانُ لا يَنام، فكُنْ كَما شِئْت، كَما تَدينُ تُدان".