2025-04-03 - الخميس
البيت الأبيض ينفي مغادرة إيلون ماسك منصبه قريباً nayrouz حرب تجارية.. ترامب يفرض رسوما جمركية جديدة تبدأ من 10% إلي لـ46% nayrouz سلة لبنان: الحكمة يتلقى خسارته الاولى امام بيروت المتألق بنتيجة 84-93 nayrouz تصعيد خطير.. مصادر إسرائيلية تكشف عن خطط أمريكية لضرب المنشآت النووية الإيرانية nayrouz رسمياً: ريال مدريد سيواجه برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا. nayrouz ترامب يفرض رسومًا جمركية بنسبة 20% على الواردات الأردنية nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 3 أبريل 2025 nayrouz ”البوارج الأمريكية تُشعل سماء اليمن: 61 قتيلاً ونداءات غضب” nayrouz عبدالقادر يوجه رسالة مفتوحة للزميلات والزملاء المرشحين لمنصب النقيب ومجلس نقابة الصحفيين. nayrouz تحذر مصر من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس nayrouz تدين السعودية اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى nayrouz البرّي يكتب :العَرَبُ البَاقِيَةُ، وَحَقِيقَةُ مَفهُومِ العَرَبِ البَائِدَةِ وَالعَارِبَةِ وَالمُستَعرِبَةِ nayrouz عشيرة القطيش تضرب اروع الامثلة بالصفح والتسامح بسبب وفاة ابنهم الشاب أحمد وقاص nayrouz عريس أردني يقدّم مهرًا غير مسبوق لخطيبته بقيمة نصف مليون دينار nayrouz وفاة الأديب والناشط الثقافي الاردني محمود أبو عوّاد nayrouz ايدرسون يكشف عن عادة غريبة اتبعها لمدة 8 سنوات: نفس الملابس الداخلية في المباريات nayrouz حمدة الرويلي.. أم سعودية تتحدى المستحيل nayrouz ترامب يخطط لزيارة تاريخية إلى السعودية nayrouz هل يجوز الجمع بين صيام قضاء رمضان والست من شوال؟ اعرف الحكم والفضل في هذا المقال nayrouz نبوءات مرعبة للعرافة العمياء ‘‘بابا فانغا’’ بشأن أحداث 2025: زلازل مدمرة وحرب طاحنة في أوروبا وكارثة اقتصادية.. وهذا موعد نهاية العالم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 3 أبريل 2025 nayrouz وفاة الأديب والناشط الثقافي الاردني محمود أبو عوّاد nayrouz حزن شديد في مستشفى الجامعة الأردنية بوفاة الشاب شريده الشريده " nayrouz وفاة اسامة علي رزق شحادة nayrouz وفاة الحاج ابراهيم محمد المومني " ابو علاء " nayrouz وفاة احمد طلفاح صاحب اقدم مطعم فلافل في اربد nayrouz الحاجة ثريا صالح عبيد النوفل "ام حابس " في ذمة الله nayrouz الأسرة التربوية في لواء الموقر تنعى والد الزميل علاء الغواطنة nayrouz وفاة محمد عبدالكريم السلامة الدبعي الحياصات "أبو مازن" nayrouz وفاة الشاب أحمد وقاص القطيش nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 nayrouz وفاة الشاب محمد عادل الأسمر بعد صراع مع المرض. nayrouz وفاة محمد مقابله " ابو يزن" nayrouz وفاة محمد عبد الرحمن القصير الجزازي " ابو معتز " nayrouz الحاج عمر خالد رهبان الواكد ابو معن في ذمة الله... nayrouz وفاة الدكتور صالح محمد الحايك اثر حادث سير مؤسف nayrouz قاسم علي موسى الجنايده "أبو أشرف" في ذمة الله nayrouz العميد الركن المتقاعد اسماعيل عبدالله العمرو في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج عويد والد العميد الركن محمد البري nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025 nayrouz

ذكرى35 على الأحداث المأساوية في يناير الأسود

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 بقلم د. سيمور نصيروف رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر

يحيي الشعب الأذربيجاني من كل عام ذكرى مأساة 20 يناير، المسمى "يناير الأسود"
ومع بداية مؤشرات التغيير على شرق أوروبا ووسط آسيا ودول البلطيق عام 1990م، وبداية تفكك منظومة القبضة الحديدية عن شعوب وسط آسيا والقوقاز، ومع حلول ليلة 19-20 يناير، وبموجب تعليماتٍ مباشرةٍ من ميخائيل جورباتشوف، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي آنذاك، شنت قوات عسكرية تابعة لوزارة دفاع الاتحاد السوفييتي وأمن الدولة ووزارة الدفاع هجومًا على مدينة باكو والمناطق المجاورة لها، وذبحت المدنيين العزّل بوحشية باستخدام معدات عسكرية ثقيلة وبمختلف أنواع الأسلحة، لا لذنب ارتكبوه! فقط لأنهم نزلوا إلى شوارع عاصمة أذربيجان باكو مطالبين بالحرية واجتمعوا في "ميدان الحرية"، وفي محاولة يائسة من قبل القوات السوفييتية لإنقاذ النظام الشيوعي المنهار بفضل سياسة الكبت والاستبداد التي اتبعها زعماء الكرملين ضد السكان الذين شملهم الحكم الشيوعي منذ عام 1922م، واستخدمت القوات السوفيتية القوة المفرطة الغاشمة ضد سكان أذربيجان المسلمين دون غيرهم من باقي سكان الدول الأخرى التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي.
وهنا أستحضر قول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله الذي سجله في كتاب " الحق المر "، والذي يصف ويعلق على تلك الأحداث فيها: "عندما طالبت شعوب دول البلطيق "استونيا، لاتفيا، لتوانيا" وغيرها من الشعوب غير المسلمة في الاتحاد السوفيتي بالحرية وتقرير المصير، لم يتعرضوا لأي أذى، وتم معاملتهم بالحسنى ومنحهم حريتهم واستقلالهم، ولكن عندما طالب شعب أذربيجان المسلم بحقوقه المشروعة تم إبادتهم وقتلهم"، وهذا ما يمثل الجور البين وازدواجية المعايير والكيل بمكيالين وتصنيف الشعوب حسب معتقداتهم.
كما وصف الزعيم الوطني حيدر علييف مذبحة يناير بأنها اعتداء على الحقوق السيادية للشعب الأذربيجاني وقال: "أعتقد أن المأساة التي وقعت في الفترة ما بين 19 إلى 20 يناير، كانت نتيجة للخطأ الكبير الذي ارتكبته القيادة السياسية للاتحاد السوفييتي، وتحديداً غورباتشوف وطموحاته الديكتاتورية".
والباحث في أحداث التاريخ المأسوية التي تعرض لها شعب أذربيجان في 20 يناير 1990م والشعب المصري في عام 1919م سيجد أنها تنبع من نفس العقلية الاستعمارية.
وفي ثورة 1919م استخدمت سلطات الاحتلال البريطاني نفس الأسلوب في مصر، فحينما طالب الشعب المصري بالحرية، وجهت إليه السلطات الاستعمارية الاتهامات بالتظاهر الديني. يقول المؤرخ المصري الكبير الشيخ عبد الوهاب النجار في مذكراته "الأيام الحمراء"، عن ثورة 1919م، "ويقول فريق من الناس: أن الجنرال واطسن أرسل إلى الحكومة البريطانية بأن تظاهرات المصريين هي تظاهرات دينية، ضد المسيحيون عموما والأجانب خصوصا وأن إطفاء الثورة يحتاج إلى الشدة والقسوة في المعاملة وأنه يستأذن في ذلك".
تم استغلال الأرمن لقتل المتظاهرين خلال أحداث يناير الأسود، ويقول الكاتب الصحفي المصري محمد سلامة في كتابه عن يناير الأسود: "قام الاتحاد السوفيتي بانتهاك مسئولياته الدستورية أمام الشعب حين دفع بالقوات المسلحة المزودة بأحدث الأسلحة والمدافع لسحق المتظاهرين السلميين، وارتكب جرائم بشعة ضد الشعب الأذري وإراقة الدماء في مدينة باكو ليلة العشرين من يناير عام 1990م، كما لعبت الجنود والمليشيات الأرمينية ضمن القوات السوفيتية وخارجها دورا نشطا في ارتكاب مأساة باكو".
ونرى نفس المعاملة من المحتل الإنجليز مع المصريين إبان ثورة 1919م كما ذكر المؤرخ الكبير المصري الشيخ عبد الوهاب النجار في مذكراته "الأيام الحمراء"، فيقول: "ومن أعجب العجب أن تحصل المجازر البشرية في مختلف أنحاء مصر، ويتم حرق القرى وهدم المنازل ولا تحرك دولة من دول العالم ساكنا، حتى إذا ما اعتدى الأرمن على المصريين وبادوهم بالعدوان والقتل ورد المصريون عليهم بمثل ما صنعوا نسمع دوي أصوات الأمريكان يستنكرون على المصريين عملهم ويجعلونهم طلاب حق بطريق الشدة والأعمال المنكرة. انقلبت الحقوق وصار المظلوم جانيا آثما وإلى الله المشتكى".
ومن أعجب العجب أيضا أن هذا الأسلوب مازال يستخدم في القرن الواحد والعشرين، وقد عانت أذربيجان طوال سنوات ماضية من نفس المعاملة حيث كانت تحتل أرمينيا قرابة 20% من الأراضي الأذربيجانية المعترف بها من قبل جميع دول العالم وشردت مليون أذربيجاني من ديارهم ودمرت كل التراث الأذربيجاني وحولت 63 مساجدا إلى حظائر للخنازير أمام أعين كل المنظمات الدولية إلا أن هذه المنظمات لم تطالب أرمينيا يوما بالحفاظ على ذلك التراث الإنساني ولم تكلف نفسها عناء القيام بزيارة تلك المناطق، وبعد تحرير أذربيجان تلك الأراضي تطالب الآن منظمة اليونيسكو الحكومة الأذربيجانية بالحفاظ على التراث الأرمني في الأراضي المحررة.
وخلال هذه الليلة الدامية في 20 يناير قتلت القوات السوفيتية 131، وأصابت 744 شخصاً آخر، ومازال أربعة أشخاص في عداد المفقودين، كما تم اعتقال 400 مدنياً بشكل غير شرعي، وبعد إعلان حالة الطوارئ في 20 يناير تم قتل 21 شخصاً آخر، أما في المناطق التي لم تعلن فيها حالة الطوارئ فقٌتل 26 مدنياً.
ونحن نحيي هذه الذكرى لا يمكن أن ننسى الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب أذربيجان وقدموا الدعم للشعب الأذربيجاني خلال تلك الظروف الصعبة، ولا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر للشعوب العربية عامة وللشعب المصري خاصة لوقوفهم مع أذربيجان، فلا ينسى شعب أذربيجان صوت النواب في البرلمان المصري، ففي 27 يناير 1990م وجه النائب في البرلمان المصري المرحوم المستشار الدمرداش العقالي احتجاجا برلمانيا إلى الاتحاد السوفييتي على موقفه من شعب أذربيجان المسلم الذي واجه نيران الدبابات في 20 يناير، وفي الوقت الذي قوبل به شعب ليتوانيا بالورود والأزهار، وأصداء الصحافة المصرية التي رفعت مأساة شعب أذربيجان وأسمعت صوته إلى كافة أنحاء العالم.
اليوم وبعد مرور 35 عاماً على تلك الأحداث المأساوية، تظل أحداث يناير الأسود وصمة عار تطارد من اقترفوا تلك الأعمال الإجرامية، فعلى الرغم من أن هناك العديد من القوانين والمواثيق الدولية التي تجرم هذه الأعمال الشنيعة، ورغم وجود محكمة العدل الدولية في لاهاي، إلا أن هذه المؤسسات المسئولة عن تحقيق العدالة في العالم لم تتحرك حتى الآن، ومازال الذين قاموا بهذه الجرائم يعيشون دون عقاب ولا حساب ويتجولون بحرية دون حتى الاعتراف بالذنب ودون مُسائلة من مؤسسات العدالة الدولية، فمازال ضحايا 20 يناير ينشدون العدالة من ضمير الإنسانية في العالم. فقد ارتقى الضحايا إلى مصاف ومنزلة الشهداء، ونالت أذربيجان الحرية والاستقلال، والقتلة تطاردهم الخيبة والندامة، إنه حكم التاريخ.
وفي الختام أتمنى أن يعم السلام والأمان في كل بقاع العالم، وأن ينتشر العدل وكل أسباب الرفاهية فيه.