تمر اليوم الذكرى الرابعة لوفاة الوجيه الوالد الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي (أبو أكثم)، الرجل الذي ترك بصمة لا تُنسى في قلوب من عرفوه، وسيرة عطرة يشهد لها الجميع في ميادين الخير والإصلاح. وبرحيله، خسر المجتمع أحد أعمدته البارزين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الناس، ونشر قيم التسامح، والسعي لإصلاح ذات البين.
رجل الإصلاح وحكيم المجتمع
عرف الشيخ عبد اللطيف بتواضعه وكرمه، فقد كان مرجعاً لكل من لجأ إليه طلباً للنصيحة أو حلاً لمشكلة. لم يكن مجرد رجل قبيلة، بل كان رمزاً للحكمة والعدل، حاملاً رسالة السلام في كل مكان يحل فيه. اجتمع حوله الناس لمحبته الصادقة لهم، ولحرصه الدائم على نشر الخير بينهم، حيث كان يسعى بلا كلل لرأب الصدع بين المختلفين، وتقريب وجهات النظر بحكمة وحنكة عرف بها طوال حياته.
إرث خالد في النفوس
لم تكن بصمات الشيخ عبد اللطيف تقتصر على الأفعال الظاهرة فقط، بل امتدت لتلامس قلوب كل من تعامل معه. فقد تربى على يديه جيل من الشباب الذين نهلوا من حكمته، واستفادوا من تجربته الحياتية الغنية. ولأن القيم لا تموت بموت أصحابها، لا يزال أثره واضحاً في أبناء عشيرته ومجتمعه، حيث يُستذكر دائماً كرجل جمع بين العلم والعمل الصالح، وبين المحبة والتسامح.
ذكراه في قلوبنا باقية
برحيله، ترك فراغاً لا يسده إلا ذكراه الطيبة وسيرته التي لا تزال تتردد على ألسنة من عرفوه. وفي هذه الذكرى، لا يسعنا إلا أن ندعو له بالرحمة والمغفرة، وأن يجزيه الله خير الجزاء على كل ما قدمه من عمل صالح وإصلاح بين الناس.
اللهم كن له أنيساً في قبره، وارزقه رحمتك التي تطمئن بها نفسه وتفسح له في مرقده، واجمعنا به في جناتك يا أرحم الراحمين. اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، وانعم عليه بنعيم الفردوس الأعلى بصحبة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
رحل الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي (أبو أكثم) عن هذه الدنيا، لكن إرثه الطيب سيظل محفوراً في قلوبنا وذاكرتنا، نستذكره في مواقف الحياة التي تحتاج لحكمته ونبل أخلاقه. نسأل الله أن يجعله في عليين، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، ويديم ذكراه نوراً ينير دروب الأجيال القادمة.