يزن حمد المطلق الخريشا، المعروف بين زملائه وأصدقائه بلقب "أبو شهم"، هو واحد من أولئك الجنود الذين سطروا أسمى معاني الإخلاص والانتماء في خدمة الوطن. على مدار 22 عاماً، كان الخريشا مثالاً يُحتذى به في التفاني والانضباط، حيث خدم في صفوف القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي متنقلاً بين عدة وحدات عسكرية، وأثبت خلالها كفاءته وقدرته العالية على أداء المهام الموكلة إليه بكل دقة وإتقان.
مسيرة عسكرية مشرفة
بدأ يزن الخريشا مسيرته العسكرية شاباً طموحاً يحمل بين ضلوعه حب الوطن والالتزام بقيم الشرف والوفاء التي تُميز أبناء الجيش العربي .
ومنذ اللحظة الأولى لانضمامه إلى القوات المسلحة، أظهر انضباطاً لافتاً وأداءً استثنائياً في تنفيذ المهام العسكرية، ما جعله يحظى بثقة واحترام قادته وزملائه.
عمل يزن في عدة وحدات عسكرية، حيث اكتسب خبرات متنوعة جعلته من الجنود المميزين في الميدان.
وخلال مسيرته الطويلة، لم تُسجل بحقه أي مخالفة عسكرية، وهو ما يعكس مدى التزامه بالقوانين العسكرية وروح المسؤولية التي تحلى بها طوال سنوات خدمته.
خدمة مميزة في الديوان الملكي
لم تتوقف مسيرة الخريشا عند العمل في الوحدات العسكرية فقط، بل امتدت إلى موقع حساس يتطلب أعلى درجات الثقة والانضباط، حيث عمل سائقاً شخصياً لمعالي رئيس الديوان الملكي معالي يوسف العيسوي.
وقد أدّى هذا الدور بكفاءة واقتدار، مظهراً التزاماً استثنائياً وتفانياً في أداء واجباته. لم يكن مجرد سائق، بل كان جندياً يمثل القوات المسلحة بأخلاقه ومهنيته العالية، مقدماً صورة مشرقة عن الجندي الأردني المخلص لوطنه وقيادته.
الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن
عُرف يزن بين زملائه بإخلاصه الشديد وتفانيه في العمل، حيث لم يدخر جهداً في أداء واجباته العسكرية والمدنية على حد سواء. كان يعمل بصمت واجتهاد، واضعاً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومجسداً قيم التضحية والعطاء التي تُميز أبناء الجيش الأردني.
التقاعد.. نهاية الخدمة وبداية العطاء
بعد أكثر من عقدين من الخدمة المشرفة، أحيل يزن الخريشا إلى التقاعد، لكنه لم يغادر موقع العطاء. فالتقاعد بالنسبة له لم يكن نهاية، بل بداية لمرحلة جديدة من خدمة الوطن والمجتمع بطرق مختلفة. يحمل الخريشا إرثاً عسكرياً مشرفاً، ويظل مثالاً يُحتذى به في الانضباط والولاء.
كلمة حق في رجل وُفي لوطنه
يزن حمد المطلق الخريشا هو مثال حي للجندي الأردني الذي يخدم وطنه بإخلاص وتفانٍ، ويغادر موقعه تاركاً بصمة لا تُنسى في كل من عرفه أو عمل معه. قصة هذا الرجل ليست مجرد سنوات من الخدمة، بل هي دروس في الوفاء والانتماء، ورسالة لكل الأجيال القادمة بأن خدمة الوطن شرف لا يُضاهى.
بهذه المسيرة المشرفة، يظل يزن الخريشا رمزاً للعطاء العسكري والوطني، وشخصية جديرة بالاحترام والتقدير من كل من عرفه وتعامل معه.