2026-02-18 - الأربعاء
ترامب يقرر ضرب إيران وإسقاط النظام رغم المفاوضات الإيجابية nayrouz الأمم المتحدة توجه انتقادات حادة للسلطات الليبية.. فما الأسباب؟ nayrouz وزارة البيئة السورية تزف بشرى سارة لـ 1200 موظف.. ماذا حدث؟ nayrouz دول عربية تدين الكيان الصهيوني بأشد العبارات.. ما السبب وماذا قالت؟ nayrouz انتهاء المفاوضات الروسية-الأوكرانية بجنيف دون نتائج nayrouz الرئيس التركي يؤكد أن الوقت قد حان لإدراج بلاده في منظومة الدفاع والأمن الأوروبية nayrouz وزير الأوقاف يطلق حملة توزيع طرود رمضان الخيرية بالتعاون مع القطاع الخاص...صور nayrouz تهنئة بتعيين الأستاذ حمزة الأشعري مديرًا لمدرسة أبو بكر الصديق الثانوية في معان nayrouz عمل عسكري أمريكي ضد إيران بنسبة 90 % خلال أيام nayrouz وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة nayrouz أمانة عمّان تباشر صيانة أنفاق وجسور في 24 تقاطعا مروريا -صور nayrouz زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى nayrouz طوقان وابو غزالة يطيران إلى روما لترويج الأردن استثماريا nayrouz حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية" شاشة الوطن بين يديك أينما كنت". nayrouz عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك nayrouz طلاء جديد لطائرة ترمب الرئاسية nayrouz تمديد ساعات عمل تلفريك عجلون حتى التاسعة مساء خلال شهر رمضان nayrouz وفد جمعية ديوان قبيلة الجبارات يزور مستشارية شؤون العشائر ويؤكد الاعتزاز بالقيادة الهاشمية...صور nayrouz حكم نهائي.. الإعدام لقاتلة والدها في الرصيفة nayrouz إعلان دوام مراكز الخدمات الحكومية في رمضان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz

الدعجة يكتب"لا تصدق كل ما تقرأ.. فقد تكون ضحية وحدة 8200 الإسرائيلية!"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

في عالمٍ تقوده المعلومة وتتحكم به الخوارزميات، لم تعد الحروب تدار فقط بالسلاح والجيوش وأليات الحرب، بل أصبحت ساحة المعركة هي عقول الشعوب، وأدواتها منصات التواصل الاجتماعي. في هذا السياق، تبرز وحدة الاستخبارات الإسرائيلية "8200" كواحدة من أخطر الكيانات التي تعمل في الظل، مستخدمة تقنيات متطورة وأساليب حرب نفسية لاختراق المجتمعات العربية وبث الفتنة  وزعزعة الطمأنينة والاستقرار بين أبنائها، مستغلة أسماء عشائر وقبائل وعائلات محلية لضرب النسيج الوطني وزرع بذور الشك والفرقة.

هذه الوحدة، التي تُعدّ الذراع السيبرانية الأقوى لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لا تعمل فقط على جمع وتحليل البيانات، بل تتفنن في صناعة الفوضى الرقمية عبر حسابات وهمية ومحتوى مسموم يستهدف وجدان الشعوب... في الأردن، كما في غيره من الدول العربية، تسللت هذه الوحدة إلى الفضاء الإلكتروني، متخفية تحت هويات محلية، تروج لخطاب الكراهية، وتغذي الانقسامات العشائرية والمناطقية، مرتكزة في سمومها على الأصول والمنابت وتدق الآسافين في محاولة لضرب الاستقرار الداخلي.

تعتمد وحدة الأستخبارات الاسرائيلية (8200 ) على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة لاختيار نقاط الضعف في المجتمع المستهدف... حيث تبدأ عملياتها بمراقبة النقاشات العامة للمواطنيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجمع المعلومات عن التوجهات الفكرية والسياسية للمستخدمين، ثم تنتقل إلى مرحلة خلق الفوضى المنظمة عبر حسابات زائفة تدّعي الانتماء إلى عشائر أو قبائل معينة، فتبدأ ببث منشورات مثيرة للجدل، تُحرّض طرفًا ضد آخر، وتؤجج المشاعر عبر مواضيع حساسة مثل السياسة والعنصرية والمناطقيةوالبطالة، التمييز، الفساد، أو حتى الرياضة والفنون... إنها ضربة دقيقة تستهدف اللاوعي الجمعي، حيث يصبح المواطن نفسه أداةً دون أن يدري، يعيد نشر الأكاذيب ويساهم في تفكيك مجتمعه من الداخل.

الأساليب  والطرق التي تستخدمها هذه الوحدة توازي في خطورتها العمليات العسكرية التقليدية... فهي تتلاعب بالمعلومات، تفبرك الأخبار، وتعيد تدوير الأكاذيب بأسلوب يجعلها تبدو حقائق لا تقبل الجدل... ولزيادة التأثير، تستعين بأسلوب "التكرار المنهجي"، حيث يتم نشر نفس الفكرة عبر حسابات متعددة، وبأسماء قبائل وعشائر وعائلات  معروفة ... مما يوهم المتلقي بوجود رأي عام داعم لهذه الأكاذيب، فيسقط في الفخ دون وعي.

ما يجعل هذا الأمر أكثر خطورة هو أن تأثير وحدة (8200) لا يقتصر على العالم الافتراضي، بل يمتد ليصبح فتنة واقعية تؤثر على القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية... إذ إن زعزعة الثقة بين أبناء الوطن الواحد تخلق بيئة خصبة للاضطرابات، وهذا بالضبط ما تسعى إليه إسرائيل، التي تدرك أن تفكك المجتمعات العربية من الداخل هو السبيل الأمثل لتكريس هيمنتها.

عندما التقى جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأمريكي  دونالد ترامب قبل أيام، لم تتأخر وحدة "8200" الإسرائيلية في استغلال الحدث لإثارة الجدل وبث الفتنة في الشارع العربي... فجأة، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات مشبوهة، بعضها يشكك في أهداف اللقاء، وأخرى تروج لخطاب تحريضي يستهدف الأردن وقيادته، في محاولة لخلق انقسامات داخلية وتأجيج المشاعر الشعبية... الحسابات الوهمية، التي تدّعي أنها تنتمي لعشائر وعائلات وافراد أردنية، بدأت بنشر رسائل مدروسة بعناية، تتلاعب بالمعلومات، وتقدم تأويلات مغلوطة لتفاصيل اللقاء، مستهدفة بذلك النسيج الوطني الأردني... لم يكن الهدف مجرد إثارة الجدل، بل الدفع نحو حالة من عدم الاستقرار وزعزعة الثقة بين الشعب وقيادته، ضمن استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لضرب تماسك اي دولة  من الداخل، وجعلها غارقة في فوضى إعلامية تُشغلها عن قضاياها الحقيقية.

مواجهة هذا الخطر تتطلب وعيًا جماعيًا، ومناعة إلكترونية تتيح للمواطن العربي تمييز المحتوى المشبوه وعدم الانجرار خلف العناوين الملتهبة والمعلومات غير الموثوقة... فاليوم، لم يعد الدفاع عن الأوطان يقتصر على الحدود والجيوش، بل أصبح الوعي  والادراك هو خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الجيل الرابع، حيث العدو لا يأتي بالدبابات، بل برسائل مجهولة المصدر تحمل السم في العسل... وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه