يعد العميد الركن المتقاعد عمر جميل عبد الله الزعبي واحدًا من القيادات العسكرية البارزة التي أسهمت بشكل فاعل في مجالات الاستخبارات، العمليات العسكرية، وإدارة الأزمات.
فقد تنقل بين عدة مواقع قيادية، بدءًا من قائد سرية مشاة في كتيبة الأمير محمد/9، وصولًا إلى مدير مطار ماركا العسكري، مرورًا بالعمل في مديرية الاستخبارات العسكرية ودائرة العمليات في مديرية أمن وحماية المطارات، مما أكسبه خبرة استراتيجية واسعة في مجالات الأمن والدفاع.
مسيرة أكاديمية وعسكرية متميزة
حصل الزعبي على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية والإدارية من كلية القيادة والأركان الملكية بجامعة مؤتة، وأتمّ العديد من الدورات التخصصية في المشاة الآلية، الاستخبارات، الحرب النفسية، إدارة الأزمات، مكافحة الإرهاب، والدراسات الاستراتيجية حول أثر الإنترنت والتنظيمات الإرهابية على الأمن الوطني الأردني والعربي.
كما كان له دور في التدريب وتأهيل القوى البشرية، حيث شارك في العديد من الدورات المتقدمة في دول عربية وأجنبية، مما عزز من قدراته في تحليل الأوضاع الأمنية واتخاذ القرارات الاستراتيجية.
أدوار قيادية ومهام استخباراتية حساسة
على مدار خدمته، تقلّد الزعبي عدة مناصب حساسة، أبرزها:
ضابط تحليل وإنتاج استخباري في مديرية الاستخبارات العسكرية (شعبة/1).
رئيس شعبة عمليات دائرة العمليات في مديرية أمن وحماية المطارات.
رئيس شعبة الارتباط العسكري (2007-2013).
ضابط ارتباط في معابر جسر الملك حسين، جسر الشيخ حسين، المعبر الجنوبي، الغمر، والباقورة.
ضابط ارتباط للمستشفى الميداني الأردني في رام الله وجنين وغزة 2009.
منسق لدخول المساعدات الأردنية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة بالتعاون مع الجهات الرسمية والهيئات الدولية.
ساهمت هذه الأدوار في تعزيز العلاقات المدنية والعسكرية، وإدارة التنسيق الأمني والاستخباراتي على مستوى داخلي وإقليمي.
إسهامات في العمل الاجتماعي والشبابي
إلى جانب مسيرته العسكرية، يعد الزعبي ناشطًا اجتماعيًا بارزًا، حيث يشارك في العديد من التجمعات والمنتديات التي تعنى بشؤون المتقاعدين العسكريين والشباب، ومن أبرز عضوياته:
عضو تجمع البلقاء للمتقاعدين العسكريين.
عضو ملتقى متقاعدي القوات المسلحة في جنوب وشرق عمان.
عضو مجلس أمني محلي في مديرية شرطة البلقاء.
نائب رئيس منتدى بوابة السلط للحوار والثقافة والفنون.
عضو هيئة إدارية في جمعية عون الثقافية الوطنية، ورئيس لجنة المسار الفلسطيني فيها.
إضافةً إلى ذلك، يحرص الزعبي على المشاركة في الأعمال الخيرية من خلال الجمعيات الإنسانية، والمساهمة في دعم الأسر المحتاجة في مختلف مناطق المملكة.
حضور إعلامي بارز
لم تقتصر جهود الزعبي على العمل العسكري والاجتماعي، بل امتدت إلى المجال الإعلامي، حيث شارك في ندوات ثقافية وسياسية عبر التلفزيون الأردني، الإذاعة الأردنية، إذاعة القوات المسلحة الأردنية، والأمن العام، إلى جانب تواصله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لتعزيز الوعي الوطني وإبراز دور الأردن والقيادة الهاشمية في دعم القضايا العربية والإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية.
إرث وطني ومسيرة حافلة بالعطاء
إن ما يميز العميد عمر الزعبي هو إيمانه الراسخ بمبادئ الولاء والانتماء للوطن والقيادة الهاشمية، حيث كان شاهدًا على العديد من المحطات الوطنية والإقليمية، وشارك في مهام حفظ السلام في كرواتيا عام 1995، كما كان أحد الشخصيات الفاعلة في تنسيق الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين من خلال المستشفيات الميدانية الأردنية منذ عام 2000.
تبقى خبرة الزعبي نموذجًا للضباط الذين خدموا الوطن بإخلاص، وانتقلوا إلى العمل الاجتماعي والثقافي لمواصلة العطاء، مستندين إلى خبراتهم العسكرية والأمنية، ليكونوا جزءًا من بناء مستقبل الأردن وتعزيز دوره على مختلف المستويات.