في رابع أيام شهر رمضان المبارك، تستذكر نيروز الإخبارية مسيرة رجل لن يُمحى أثره من ذاكرة من عرفوه، إنه الحاج محمود حميدان، الذي كان رمزًا للعطاء والإصلاح، وصاحب بصمة واضحة في مجتمعه، لم يسعَ يومًا إلى الأضواء، بل كان نورًا لمن حوله بأخلاقه وتواضعه.
حكمة القائد وحنان الأب
لم يكن الحاج محمود مجرد شخصية اجتماعية بارزة، بل كان أبًا وأخًا للجميع، يمد يده لمن يحتاج، وينطق بالحكمة حين تضطرب الأمور. كان صاحب رأي راجح، يُحسن إدارة الخلافات، ويجمع القلوب بدل أن يفرقها، فكان مجلسه ملتقىً لحل النزاعات، وكانت كلمته ميزانًا للحق والعدل.
رجلٌ تسبق سيرته اسمه
لم يعرف الكلل أو الملل في خدمة الناس، وكان يؤمن بأن أعظم ما يتركه الإنسان بعده هو أثره الطيب في النفوس. كان حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى موقف، لا يتردد في مساندة المظلوم أو دعم المحتاج، ولا يتأخر عن أي عمل يعود بالنفع على مجتمعه.
إرث خالد لا يطويه النسيان
منذ رحيله عام 2003، لم تبهت ذكراه ولم يتوقف الحديث عنه، فهو من الأشخاص الذين تبقى أفعالهم راسخة مهما مر الزمن. في شهر رمضان، حيث تكثر الخيرات وتُستعاد الذكريات، يبقى اسمه حاضرًا في القلوب، وتبقى بصماته شاهدة على رجل عاش للخير ورحل تاركًا إرثًا لا يُمحى.
رحم الله الحاج محمود حميدان وأسكنه فسيح جناته، وجعل سيرته الطيبة نورًا يُضيء دروب الخير لمن يأتي بعده.