في خضم صخب الحياة وتحدياتها، تظل الأم هي المنارة التي تضيء دروبنا، والملاذ الآمن الذي نعود إليه في كل حين.
إنها قصة حب وتضحية أبدية، فمنذ اللحظة التي نخطو فيها خطواتنا الأولى في هذه الحياة، تكون هي السند والمعين، تبذل الغالي والنفيس من أجل سعادتنا وراحتنا.
هذه الأيام العصيبة التي نعيشها، حيث تتوالى التحديات وتشتد الصعاب، تزداد قيمة الأم وتضحياتها، إنها التي تقف إلى جانبنا في كل محنة،
تشد من أزرنا وتمنحنا الأمل والقوة، وهي التي تتحمل أعباء الحياة بكل صبر وجلد، ولا تتوانى عن تقديم كل ما لديها من أجل أبنائها.
إليكِ يا من سهرتِ الليالي لرعايتنا، يا من ضحيتِ بكل ما تملكين من أجل سعادتنا، يا من تحملتِ أعباء الحياة بكل صبر وجلد،
إليكِ يا أمي، يا رمز الحب والتضحية، أهدي كلماتي هذه، وأقول لكِ:
شكراً لكِ على كل ما قدمتيه لنا، شكراً لكِ على حبكِ الذي لا ينتهي، شكراً لكِ على تضحياتكِ التي لا تقدر بثمن.
وإلى كل مشتاق فرقته الغربة أو الموت عن أمه:
إليك يا من فارقتك أمك، سواء بسبب الغربة أو الموت، إليك يا من تشتاق إلى حضنها الدافئ، وإلى كلماتها الحنونة، وإلى دعواتها الصادقة، إليك يا من تحن إلى رائحة يديها، وإلى ابتسامتها التي تملأ الدنيا نوراً، إليك يا من تتمنى لو أن الزمن يعود بك إلى الوراء، لتستمتع بلحظاتك معها،
إليك أقول: لا تيأس، ولا تحزن، فذكرى أمك ستظل خالدة في قلبك، وستظل روحها تحوم حولك، تحرسك وترعاك.
أنتِ يا أمي، الشمس التي تضيء حياتنا، والقمر الذي ينير دروبنا. وأنتِ النبع الذي لا ينضب من الحب والحنان.
و أنتِ القوة التي نستمد منها العزيمة والإصرار، أنتِ الأمل الذي يمنحنا الثقة بأن الغد سيكون أفضل.
اللهم احفظ أمهاتنا، وارزقهن الصحة والعافية، وأطل في أعمارهن، واجعلهن من أهل الجنة، وارحم الأمهات اللواتي فارقن الحياة، وأسكنهن فسيح جناتك، وألهم ذويهن الصبر والسلوان.