صبيحة يوم المعركة مع العدو الصهيوني كان الشهيد محمد نايف البدور على موعد مع الشهادة والنصر وقد روت دماؤه رحمه الله أرض الكرامة ليرتقي شهيدًا دفاعًا عن ثرى الاردن الطهور ٠
كان رحمه الله من مرتبات مدرسة الاستخبارات والاستطلاع العسكري الذي أنيطت به ورفاقه مهمة رصد تحركات العدو الاسرائيلي قبل أن تدنس أوغاده أرضنا المقدسة وكان أسدًا من أسود جيشنا العربي المرابطة في محيط جسر الملك حسين في منطقة الشونة الجنوبية وقد قاتل عدوه قتال الأبطال ليرتقي مقبلًا لامدبرَا بعد أن طالته نيران طائرة حربية للعدو هبت لنجدة جنودها في منطقة القتال وقد أذاقهم الشهيد ورفاقة الأبطال الموت الزؤام
روي عن شهيدنا البطل أنه أصيب في صدره فلف جرحه بشماغه الاحمر بحمرة وغى المعركة واستمر بالقتال رغم جرحه النازف إلى أن توفاه الله ليروي دمه الطاهر أرض الاردن الحبيب وقت ظهر ذاك اليوم المشهود ولينقله رفاق السلاح محمولًا على الأكتاف مرددين الله اكبر إلى سيارة عسكرية أقلته مساءً إلى المستشفى الرئيسي "مستشفى ماركا العسكري" وليتسلمه أبناء عشيرته البدور في صمد وقد صدحت حناجرهم بالروح بالدم نفديك يا اردن ، زغردي يا أم الشهيد جبنالك محمد شهيد وليوارى الثرى ليلًا في مقبرة بلدته التي أنار ظلامها في تلك الليلة ضياء أوهجه دم الشهيد طيب الله ثراه وأكرمه في مثواه ونم قرير العين ابا منى فقد دام ذكرك الطيب في مماتك اطول من سنين حياتك
هذه قصصنا مع الوطن نسردها ليفهم عدونا أن للوطن رجال صدقوا الله ماعاهدوا عليه ومابدلوا تبديلا