في حياة كل إنسان، هناك رجلٌ واحدٌ لا يتكرر، رجلٌ لا يشبه غيره، هو السند حين تميل الأرض تحت أقدامنا، وهو الجدار الذي نحتمي به حين تعصف بنا الحياة... إنه الأب.
أيها العظيم الذي حملتني طفلًا، واحتويتني شابًا، وأرشدتني رجلًا... يا من كنت دائمًا تسبقني بخطوة، لا لتمضي عني، بل لتنير لي الطريق. يا من كنت سندي حين خذلني الجميع، وملجئي حين أغلقت الأبواب في وجهي.
كيف لي أن أصف رجلاً كانت خطواته في الحياة دروسًا لي؟ كيف أصفك وأنت الذي علّمتني أن الرجولة ليست صوتًا مرتفعًا، ولا يدًا قاسية، بل موقفٌ في الشدة، وابتسامةٌ في الحزن، وصبرٌ حين تشتد الأزمات؟
يا أبي، كل عام وأنت الحياة التي لا تموت في داخلي، كل عام وأنت العنوان الأول لكل نجاح، كل عام وأنت تاج على رأسي، لا يسقط ولا ينحني.
دمت لي عمرًا، ودمت لي وطنًا، ودمت لي أبًا لا يشبهه أحد.