2026-05-14 - الخميس
كاتس: نستعد للعودة للقتال في ايران قريبا nayrouz إطلاق منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني لضمان معايير حماية الخصوصية nayrouz دائرة الإحصاءات: أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 nayrouz وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية nayrouz أبو صعيليك: الأردن يمتلك فرصة استراتيجية ليكون مركزا لوجستيا إقليميا وممرا للتجارة الدولية nayrouz دائرة الجراحة العامة تنظّم ورشة عمل متخصصة في الجراحة الروبوتية … صور nayrouz رئيس الفيفا يرحب بـ «النشامى» nayrouz الفيصلي يوافق على استكمال سلسة نهائي السلة nayrouz مراقبة طبية ونفسية لقاتل والدته في عمان nayrouz مونديال 2026.. أمريكا تستعد لمعركة الأمن والتهديدات nayrouz بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية nayrouz منارة العطاء والإدارة الحكيمة: تحية شكر وتقدير للأستاذ هاني الشهبان nayrouz ضبط مطلوب خطير ومسلح وعضو ضمن عصابة مخدرات إقليمية nayrouz إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد وإنهاء خدمات آخرين nayrouz الامن العام..يحذر الأردنيين من طقس الجمعة nayrouz توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية ومؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب… nayrouz تشييع جثمان الوكيل عبدالرحمن حسين سليمان العقرباوي nayrouz البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة nayrouz المهندس مناف البراري.. امتيازٌ يُتوّج رحلة التميّز من كندا إلى الوطن nayrouz محمود الروسان يعلن ترشحه لانتخابات مجلس شباب 21 – الدورة الثالثة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

أمّي والكرامة بين الحبّ والنصر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم وجدان جهاد ابو محفوظ 


في الواحد والعشرين من آذار، يتشابكُ الحبُّ والمجدُ، وتتداخلُ رائحةُ الأرضِ برائحةِ الياسمينِ، فهذا اليومُ ليسَ مجرّدَ تاريخٍ على الروزنامةِ، بل هو قصيدةٌ من نورٍ تُكتبُ بحروفِ العطاءِ والصمودِ، ففيه تحتفلُ القلوبُ بيومِ الأمِّ، وفيه أيضًا تتوشّحُ الذكرى بألوانِ النصرِ في معركةِ الكرامةِ.

أمّي، يا من زرعتِ في روحي معنى الثباتِ، كيفَ لي أن أصفَكِ؟ أنتِ الوطنُ الأوّلُ، والخندقُ الأخيرُ، وأنتِ التي علّمتِني أنّ الكرامةَ لا تُشترى، بل تُنبتُ في القلوبِ، كما تُنبتُ السنابلُ في الأرضِ الطيّبةِ، كنتِ تقولينَ لي دائمًا: "الكرامةُ ليستْ خيارًا، بل حياةٌ"، وكأنّكِ كنتِ تروينَ لي حكايةَ الأبطالِ الذين دافعوا عن هذا الترابِ يومَ معركةِ الكرامةِ، حينَ اختلطتِ الدماءُ بالمجدِ، وحينَ أثبتَ الوطنُ أنّ الهزيمةَ ليستْ قدرًا، بل خيارًا لا نعرفُهُ.

في يومِ الأمِّ، أقبّلُ يديكِ التي حملتْني، كما تُقبّلُ الأرضُ أقدامَ الشهداءِ الذين ارتفعوا دفاعًا عن شرفِ هذا الترابِ، في يومِ الكرامةِ، أتذكّرُ كيفَ كنتِ تروينَ لي عن الأمهاتِ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ بدموعِ الفخرِ، فعدنا إليهنَّ راياتٍ منصورةً، أو أرواحًا تحلّقُ في سماءِ المجدِ.

في هذا اليومِ، أكتبُ لكِ يا أمّي، وأكتبُ للوطنِ، شكرًا لأنّكما علّمتُماني أنّ الحبَّ بلا كرامةٍ ضعفٌ، وأنّ الكرامةَ بلا حبٍّ قسوةٌ، وأنّ العزّةَ تولدُ من رحمِ الأمّهاتِ، كما يولدُ النصرُ من رحمِ الأرضِ الصابرةِ.

وكأنَّ هذا اليومَ وُجدَ ليكونَ شاهدًا على أنَّ العطاءَ لا يضيعُ، سواءٌ كانَ عطاءَ أمٍّ وهبتْ عمرَها لأولادِها، أو عطاءَ وطنٍ قدّمَ شبابَهُ ليحيا حرًّا، كلّما قرأتُ عن معركةِ الكرامةِ، شعرتُ أنَّ أمّهاتَ الشهداءِ هنَّ الأبطالَ الحقيقيّاتِ، فكيفَ لامرأةٍ أنْ تمسحَ دموعَها لتقولَ: "ابني لم يمتْ، بل عادَ إلى الأرضِ التي أنجبَتْهُ!"؟ أيُّ قُدرةٍ تلكَ التي تجعلُ قلبًا يحتملُ غيابَ فلذةِ كبدِهِ، ثمّ يرفعُ رأسَهُ بفخرٍ؛ لأنَّهُ رحلَ من أجلِ الكرامةِ؟

وأنتِ يا أمّي، تحملينَ في عينيكِ تلكَ القوّةَ، وإنْ لمْ تخوضي معركةً بسلاحٍ، إلّا أنَّكِ خضتِها بالصبرِ، بالتعبِ، بالسهرِ الطويلِ، وبالدعواتِ التي تشبهُ صرخاتِ الجنودِ في ساحةِ المعركةِ، أتعلمينَ؟ كنتِ دومًا تقولينَ إنَّ الأوطانَ تُبنى بعرقِ الأمهاتِ قبلَ دماءِ الأبطالِ، واليومَ أدركتُ أنَّ الكرامةَ تبدأ من حضنِ أمٍّ، قبلَ أنْ تُكتبَ على رايةِ نصرٍ.

في هذا اليومِ، يزهرُ الربيعُ، وتزهرُ معهُ الحكاياتُ، تضحكُ الأمهاتُ في صباحِ عيدِهنَّ، وتبكي السماءُ في ذكرى أولئكَ الذينَ رحلوا دفاعًا عن الوطنِ، لكنَّهُ ليسَ بكاءَ الحزنِ، بل بكاءَ الفخرِ، بكاءَ الأرضِ التي تعرفُ أنَّ أبناءَها لن يخذلوها.

أمّي، يا كرامتي الأولى، يا من علّمتِني أنَّ الانكسارَ ليسَ خيارًا، وأنَّ العزّةَ لا تُوهبُ، بل تُنتزعُ، في هذا اليومِ، أقبّلُ جبينَكِ، كما تُقبّلُ الشمسُ جباهَ الأبطالِ، وأهمسُ لكِ: كما كنتِ أمّي، كنتِ وطني أيضًا، وطني الأوّلَ... والأبقى!

وكأنّ صوتَكِ، يا أمّي، كانَ نشيدًا خفيًّا يمتزجُ بصدى المعركةِ، يبعثُ القوّةَ في الأرواحِ، كما تفعلُ كلماتُ القادةِ حينَ ينهضونَ بجيوشِهم نحوَ النصرِ، كنتِ تروينَ لي عن الرجالِ الذينَ رفضوا الانكسارَ، وكيفَ كانتِ الأرضُ تشتعلُ تحتَ أقدامِهم، لا خوفًا، بل إصرارًا على أنْ تبقى الكرامةُ رايةً لا تنحني، وكنتِ تروينَ لي أيضًا عن النساءِ اللواتي وقفنَ عندَ الأبوابِ، يرسمنَ بالصبرِ ملحمةً أخرى لا تقلُّ بطولةً عن التي خطّها المقاتلونَ في الميدانِ.

اليومَ، وأنا أكتبُ لكِ، أشعرُ أنَّ كلَّ أمٍّ هي معركةُ كرامةٍ بحدِّ ذاتِها، كلُّ واحدةٍ منهنَّ قاتلتْ بطريقتِها، بصمتِها، بتضحياتِها، حتى وإنْ لمْ تحملْ سلاحًا أو تصرخْ في الميادينِ، فأنتِ يا أمّي، حاربتِ من أجلِنا، كافحتِ في ساحةٍ أخرى، وربحتِ معركةً لم يكنْ فيها رصاصٌ، بل صبرٌ لا ينفدُ، وحبٌّ لا يضعفُ، وإرادةٌ لا تنحني.

ترى، هل كانتِ الأمهاتُ اللواتي ودّعنَ أبناءَهنَّ في معركةِ الكرامةِ يشعرنَ بما تشعرينَ بهِ حينَ تقلقينَ علينا؟ هل كنَّ يسرنَ في البيوتِ بصمتٍ، يملأنَ أماكنَ الغائبينَ بالدعواتِ، كما تفعلينَ حينَ أغيبُ عنكِ؟ هل كنَّ يحضنَّ صورَ أبنائِهنَّ كما تحضنينَني كلّما شعرتِ أنَّ العالمَ قاسٍ؟

في هذا اليومِ، لا أجدُ فرقًا بينَ عيدِ الأمِّ وذكرى النصرِ، فكلاهما يتشابهانِ في المعنى، فكما أنَّ الوطنَ بلا كرامةٍ جسدٌ بلا روحٍ، فإنَّ الحياةَ بلا أمٍّ أرضٌ بلا ربيعٍ، وكما أنَّ الشهداءَ لا يموتونَ؛ لأنَّ ذكراهم خالدةٌ، فإنَّ الأمهاتِ لا يَغِبْنَ، لأنَّ بصمتهنَّ تبقى في كلِّ قلبٍ علّمنهُ الحبَّ، وفي كلِّ نفسٍ زرعنَ فيها الإباءَ.

أمّي، يا عنواني الأوّلَ، يا أوّلَ دروسي في العزّةِ، ويا أوّلَ وطنٍ احتواني، شكرًا لأنَّكِ كنتِ دائمًا حصني وملاذي، وكرامتي التي لا تُهزمُ.