يعد الراحل المقدم الركن محمد هويمل الزبن " أبو هاشم " واحدًا من الشخصيات التي خدموا وطنهم بكل إخلاص وتفانٍ، حيث أظهر خلال حياته نموذجًا يحتذى به في الرجولة والشهامة والكرم، وهذه الصفات التي عرف بها جعلته من الشخصيات المحترمة في مجتمعنا الأردني. خدم الراحل في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي لسنوات طويلة، وكان نموذجًا حيًا للقيادة المحنكة، فبصماته واضحة في كل مرحلة من مراحل خدمته التي تميزت بالتفاني والإخلاص للوطن ولزملائه من رفاق السلاح.
مسيرة مليئة بالعطاء والتضحية
كانت حياة المقدم الركن محمد هويمل الزبن مليئة بالعطاء والجهد الكبير في خدمة المواطنين والوطن. فقد انطلق من بداية مشواره العسكري بخطوات ثابتة نحو خدمة وطنه، حيث بدأ حياته في القوات المسلحة الأردنية ليصعد في مراتبها بفضل تفانيه واحترافه في أداء واجبه. ولقد كان يشهد له الجميع بحسن الأخلاق ورفعة النفس، حيث كان يتعامل مع زملائه بكل احترام وود، وكان دائم الابتسامة التي لا تفارق محياه، وهو ما جعل منه شخصية محبوبة وموضع احترام من الجميع.
لطالما كان أبو هاشم قائدًا محنكًا، حيث أظهر قدرة فائقة على التعامل مع المواقف الصعبة واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. لم يكن يخشى مواجهة التحديات، بل كان يتعامل معها بروح من الإصرار والعزيمة التي جعلته يحتل مكانة كبيرة في قلوب من عرفوه وعاشوا معه.
أخلاقه ومكانته بين زملائه
تميز المقدم الركن محمد هويمل الزبن بتواضعه الجم، وكان من أصحاب الأخلاق الرفيعة التي جعلت منه قدوة لزملائه في الجيش وفي المجتمع المحلي. ولفقدانه في قلوب محبيه وقبل زملائه في الخدمة العسكرية أثر بالغ، حيث كان له تأثير عميق في حياتهم. لم يكن أبو هاشم مجرد ضابط عسكري، بل كان رجلًا صاحب المبادئ والرفعة، يقدم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، ويسعى دائمًا إلى خدمة الوطن والمواطنين.
وفي هذا السياق، أشار الشيخ الإمام عايد عوض الجبور، في كلمته خلال تشييع جثمانه، إلى مكانته العالية وأخلاقه الرفيعة، واصفًا إياه بأنه كان من الرجال الذين يمثلون القيم السامية للأردن. وأكد الجبور على أن ابتسامة المرحوم كانت لا تفارق محياه، ما يعكس طيبته وكرمه، مشيرًا إلى أن فقدانه يعد خسارة كبيرة للمجتمع ولزملائه في القوات المسلحة.
الوداع الأخير: تشييع الجثمان
تشييع جثمان المقدم الركن محمد هويمل الزبن كان مشهدًا مهيبًا حيث حضر الجنازة عدد كبير من أبناء قبيلة بني صخر ورفاق السلاح، الذين جاءوا ليودعوه في مثواه الأخير. تم نقل الجثمان الطاهر من مسجد نتل الكبير إلى مقبرة البلدة، حيث تم دفنه وسط حشود من المواطنين الذين شاركوا في مراسم التشييع. كان الوداع الأخير محاطًا بمشاعر من الحزن والوفاء، حيث عبر الجميع عن تقديرهم العميق لهذا الرجل الذي قدم الكثير لوطنه.
ورغم الحزن الذي عمَّ على الجميع، إلا أن الابتسامات العفوية التي كان يوزعها المرحوم بين زملائه وأحبائه في حياته ظلت حاضرة في الذكريات. فكانت تلك الابتسامات دليلًا على روحه الطيبة وحبه للآخرين، وهو ما جعل حضوره في حياتهم لا يُنسى.
رحلة طويلة من العطاء
رحل المقدم الركن محمد هويمل الزبن بعد أن ترك خلفه إرثًا من العطاء والإنجازات، لم تكن فقط على مستوى الخدمة العسكرية بل على مستوى التعامل الإنساني والاجتماعي أيضًا. فقد ظل طيلة حياته مثالًا للتضحية والالتزام في خدمة وطنه، متبعًا القيم التي نشأ عليها.
اليوم، ونحن نستذكر الراحل الكريم، نشعر بفقدان كبير، ولكننا في الوقت نفسه ندرك أن ما تركه من بصمات ستظل خالدة في قلوبنا وذاكرتنا. وفي هذا السياق، تتابع وكالة نيروز الإخبارية الدعاء للفقيد الرحمة والمغفرة، وتدعو الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان في مصابهم الجلل.
إنا لله وإنا إليه راجعون
لا شك أن الفقدان يترك في النفس ألمًا عميقًا، ولكن العزاء الحقيقي يكمن في أن الشخص الذي رحل قد ترك وراءه أفعالًا تستحق الذكر. ومع مرور الوقت، تبقى الذكريات الطيبة لهذا الرجل الحي في قلوب محبيه وأسرته وزملائه، ونستذكره بفخر واعتزاز، ونستلهم من سيرته العطرة دروسًا في العطاء والإخلاص...إنا لله وإنا إليه راجعون...