رغم توقف الدعم من الجهات المانحة والتحديات المالية التي تواجهها، أثبتت بلدية جرش قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، من خلال العمل الدؤوب على تحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية بما يخدم أبناء المدينة. فقد نجحت البلدية في حصر أصولها واستثمارها بطرق أكثر كفاءة، ما أسهم في تعزيز الإيرادات وتوجيهها نحو مشاريع تنموية تعود بالفائدة المباشرة على المواطنين.
مشاريع تنموية تساهم في تحسين الاقتصاد المحلي
ضمن جهودها لدعم الاقتصاد المحلي، توسعت البلدية في التخطيط والتنظيم، ما أتاح تنفيذ مشاريع حيوية ساهمت في خلق فرص عمل ودعم التنمية المستدامة. ومن أبرز هذه المشاريع:
مشغل الخياطة والإعلام والملابس المهنية، الذي وفر 10 فرص عمل لبنات جرش، مما يعزز دور المرأة في سوق العمل.
تأسيس حضانة بدعم من السفارة الفرنسية، لتوفير بيئة آمنة لأطفال العاملات ودعم الأسرة المنتجة.
منحة بقيمة 1.8 مليون دينار من الوكالة الإيطالية، لربط المدينة الأثرية بالمدينة الحديثة، ما يسهم في تعزيز السياحة والاستثمار.
تسهيلات لأبناء جرش في قطاع السياحة، من خلال دعم تراخيص المشاريع السياحية، مثل النُزل والمشاريع المنزلية، لتشجيع العمل الحر وريادة الأعمال.
تصحيح المسار وإصلاح الأخطاء السابقة
لم تكتفِ البلدية بالمشاريع الجديدة، بل عملت أيضًا على تصويب القرارات السابقة التي لم تكن مدروسة من الناحية الفنية والاجتماعية. ومن أبرز هذه الإجراءات إصلاح مشروع بلاط سوق وسط المدينة، حيث تبين أن التصميم السابق لم يراعِ الاحتياجات الحقيقية للمنطقة، مما أدى إلى مشكلات كبيرة. وقد تدخلت البلدية الحالية بإجراءات تصحيحية ضرورية لمعالجة هذه المشكلة وتحسين المنطقة بما يخدم المواطنين والتجار على حد سواء.
وما مشروع بلاط السوق إلا نموذج واحد من عدة قرارات خاطئة سابقة، تصدت لها البلدية الحالية بحلول عملية وفعالة، إيمانًا منها بأن التصحيح والتطوير المستمر هما السبيل لبناء مدينة أكثر تطورًا وخدمة لأهلها.
استمرار العمل رغم التحديات ورغم أن جرش عانت لسنوات من نقص الخدمات وضعف البنية التحتية، فإن البلدية، بإصرار وعزيمة، نجحت في استثمار الموارد المتاحة بأقصى كفاءة. ورغم وقف الدعم، استمرت أعمال التعبيد والصيانة للطرق، وتم توظيف المتبقي من الموارد، البالغ 1.7 مليون دينار، لتنفيذ مشاريع ضرورية تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر.
إن بلدية جرش اليوم لا تكتفي بإدارة الواقع، بل تعمل بصمت وجهد مستمر لتجاوز العقبات، وتحقيق إنجازات تليق بأبناء المدينة، ضمن رؤية واضحة تستهدف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للجميع.