2026-02-18 - الأربعاء
لجنة زكاة الرمثا توزع 10 آلاف دينار على الأسر المستفيدة nayrouz منافسات الجولة 16 بدوري المحترفين تنطلق غدا nayrouz نيروز الإخبارية تهنئ الملك وولي العهد بمناسبة شهر رمضان المبارك nayrouz اللواء الحباشنة يكتب جهود أمنية أردنية حثيثة لمكافحة المخدرات وتعزيز الوعي المجتمعي nayrouz البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك nayrouz أمانة عمّان تباشر صيانة أنفاق وجسور في 24 تقاطعا مروريا nayrouz اقتصاديون: تعديلات الضمان الاجتماعي حماية للأجيال وتعزيز للاستدامة المالية nayrouz وفاة حمزة محمد جزاع الدريبي الزبن nayrouz القاضي يدعو الحكومة لمراقبة الأسعار في رمضان وحماية الفئات الأكثر احتياجا nayrouz مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد سعد الدين الحاج هاكوز في يوم الوفاء للمحاربين القدامى nayrouz المياه: حملة أمنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر nayrouz بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات لناجحي "تكميلية" التوجيهي nayrouz الدباس يكتب الكرسي والمسؤول من يصنع من..! nayrouz جامعة الزرقاء تهنئ الملك وسمو ولي العهد بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك nayrouz "الرقب" يطالب بـ"ثورة رقابية" على الأسواق ودور اللهو.. ويدعو لحجب المواقع الإباحية حماية للقيم nayrouz مدير تربية العقبة يكرّم معلمتين بجائزة المعلم المتميز nayrouz القبلان يطالب برقابة نيابية على "سيادة الطاقة".. ويؤكد: أمن البلاد الاقتصادي خط أحمر nayrouz الذهب يعود للارتفاع فوق 4900 دولار.. والأسواق تترقب "محضر الاحتياطي الفيدرالي" nayrouz "«سوا سوا» يتصدر التريند.. وإشادة بإتقان أحمد مالك وهدى المفتي للأدوار الشعبية" nayrouz وزير الإدارة المحلية يؤكد أهمية تجويد الخدمات خلال شهر رمضان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-2-2026 nayrouz وفاة فرحان سلامة العموش اثر حادث سير مؤسف" nayrouz وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz

القضية الفلسطينية و إشكالية الهوية السياسية للمقاومة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د محمد العزة 

عند العودة إلى مراحل تطورات القضية الفلسطينية و تعقيداتها منذ نشأة الصراع و حتى يومنا هذا ، و اذا ما اخضعنا احداث كل مرحلة فيه و اشبعناها نقدا و تحليلا ، لغايات الإجابة  عن سؤال محوري تحتوي صيغته إشارة التساؤل عن السبب الرئيسي لفشل أو تأخر  تأسيس مشروع تحرر وطني فلسطيني مكتمل النضوج ابتداء من عناصر التكوين و تلاوين الفكر السياسي و نقاش فلسفة تنظيمات النضال الفلسطيني الوطني المقاوم و زاوية المنظور لكل طرف حول الهوية الوطنية الفلسطينية وماهي وسيلة العبور للوصول إليها لتكون  أساسا لحل القضية الفلسطينية بأجتماع أغلبية فصائل العمل النضالي السياسي و المجتمعي  الفلسطيني ، اذ أن الهوية الوطنية الواحدة عامل هام و ركيزة أساسية تحدد طبيعة العلاقة بين تلك الفصائل ، علاقة تحكمها  صيغة لسلسة من تفاعلات كيمياء الانسجام و التفاهم تجمع بين القيادات و الكوادر داخلها كل على حدا مع الآخرين ثم تصهرها معا لخلق حالة توافق فصائلية مؤسسية ، بعيدا عن الفصائلية الضيقة ،لهذا الخبرة في فهم هذه  المعادلة يعتبر غاية في الأهمية اذا ما اعطيت الاهتمام اللازم و الكافي لضمان نجاح  نتائجها ، حيث يعول كثيرا على الاختيار الصحيح لعناصر معادلة الانسجام  الفكري السياسي المقاوم داخل إطار مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، و يشكل فارق كبير لايجاد حالة من التنسيق و وحدة  الفريق المؤدي إلى تحقيق الاهداف الموضوعة لاسترجاع الحقوق المشروعة المنهوبة و المسلوبة عبر بناء هوية رئيسية واحدة تكون مظلة للهويات السياسية الفرعية، بوصلتها تتجه نحو طريق تحرير الأرض و الإنسان.
فشل أو جهل اقامة حسابات معادلة التحرير أو عدم القدرة على التحكم في السيطرة على مجرى تسلسل تفعالاتها و وقوع التنافر بين عناصرها  يعني بقاء حالة  انقسام الفصائل الفلسطينية سياسيا و فكريا و فشل بناء الهوية الوطنية الفلسطينية و مشروع التحرر المرتبطة بها  ، في إشارة الى تغلب الهوية الدينية أو الايدلوجية الثورية و أهدافها الخاصة المتعددة و المشتتة مابين الشعارات و الرموز  التي تحول دون الاتفاق على وضع استراتيجية موحدة  و خطوط عريضة لمخططات  تؤتي ثمارها ، تفاصيل على شكل خطوات ثابتة و مواقف واضحة راسخة  قادرة على التعامل مع سيناريوهات الحالة الراهنة و المستقبلية وتعطي مساحة أوسع لرؤية افضل للساحة ثم  أختيار الأنسب من نهج أو تكتيكات عسكرية و سياسية.
كل من يعتقد أن المقاومة لأجل الدفاع عن القضية الفلسطينية طوال هذه السنين ضد الاحتلال  هي محصورة حكرا على فصيل ما ، له صفاته و مواصفاته المحددة و المرسومة داخل فكر و عقلية أنصاره و عليها يتم تفصيل الأحداث على مقاساته و حساباتهم ، هو اعتقاد و تصور خاطيء، و مخالف للمنطقية و منافي للواقعية و للفهم العميق لتاريخ جوهر الصراع العربي الإسرائيلي الغربي و أهدافه و دوافعه ابتدأ من حقبة الانتداب البريطاني و ما سبقها من اتفاقيات سايكس بيكو و سان ريمو و بلفور و مؤتمر لندن و ما تبعها من تنفيذ مدروس لها . 
المقاومة فعل شعبي فطري ، يقع على عاتق قادة قواها السياسية مسؤولية أختيار نموذج وأدوات الاستراتيجية الملائمة لها في كل مرحلة دون اقتراف تشويهها و رميها في مهاوي التجاذبات، وهذا بحاجة إلى رؤية واضحة و موحدة وعقلية سياسية ناضجة تدرس الواقع الجيوسياسي و العسكري و الوضع الاقتصادي و حالة التضامن السياسي على مستوى  الجبهات .
الحروب لا تنشأ في جوهرها على الدوافع الدينية فقط  كم يروج البعض بل هي جزء يستخدم لأجل توظيفه في الصراع على المصالح الاقتصادية  و الثروات الطبيعية ويكون الصراع أما مباشرة أو عبر حلفاء وظيفيين  أو أدوات تنفيذية.
العدو الصهيوني الفاشي في حربه الحالية على غزة وظف تراكم خبراته و خطواته التي خطاها  اعتمادا على ارشيف ذاكرته من تجاربه السابقة في التعامل مع القضية الفلسطيني و قواها السياسية.
الحرب على غزة اختزلت كل أساليب و تجارب الكيان الإسرائيلي السابقة وأدواته العسكرية و الديبلوماسية السياسية و الاقتصادية و الإعلامية  التي استخدمها لتصفية القضية الفلسطينية و تصفية حساباته مع الأمة العربية ، الأدهى و الأمر أننا لم نبذل جهدا كافيا لدراسة تلك الأساليب و التكتيكات ، لرصد خطواته داخل كل مرحلة و ما أهدافها و المراد منها ، ذلك  للاستعداد لمواجهتها و التغلب عليها و اتخاذ قرارات تعطي الأفضلية و الجاهزية في التحدي و التصدي للمخططات الاسرائيلية بدلا من أن تكون ردود الفعل اللحظية .
وفي الرجوع إلى مراحل الصراع  وكيفية تعامل الكيان الإسرائيلي الغاصب معها و الاستفادة منها ، من نكبة 48 و إلى نكسة 67 مرورا لغزو لبنان وثم خروج المقاومة إلى تونس و التهيئة للانتقال إلى مدريد و الالتفاف عليها بأسلو و المحادثات معها  على انفراد مع الفلسطيني ، ثم فرض مخططاته باستخدام تكتيتك المناورة الناعمة بموازاة نشاط الاستيطان و قضم الجغرافيا و لاحقا استهداف الديمغرافيا الفلسطينية ، لنكتشف أنه في الماضي لم يكن معني بعوامل المدة الزمنية قصيرة المدى بل السعي وراء تحقيق الأهداف و تجنب المكاسب السريعة  ، بل كان يتبنى سياسة النفس الطويل دون أخذ الاعتبار لأسماء تركيبة الأحزاب الحاكمة للحكومات اذا أنهم مختلفين كخصماء متفقين على أهداف ضد الأعداء داخل مشروع هوية يهودية الدولة التي يتبناها اليوم اليمين الديني السياسي المتطرف ، ولا تعنيهم مصلحتهم الخاصة ، اليوم  اهداف الكيان في إقامة دولة يهودية قد يكون مقتل و نهاية هذا الهدف و المشروع لأنه مبني على صراعات هويات فرعية تغذيها الرواية التلمودية المحرفة و السعي لنشرها داخل المجتمع الاسرائيلي.

الهوية السياسية الواحدة لمشروع التحرر الفلسطيني و مقاومته الموحدة تتطلب انضواء جميع القوي السياسيه و اجنحتها العسكرية تحت مظلة حركة تحرر جامعة تأسس إدارة حكم فلسطينية مستقلة تمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه  تتبنى الدفاع عن مطالبه و تطلعاته في العيش الكريم تقوده إلى دولته الفلسطينية المستقلة و هذا هو العنوان الرئيس للهوية السياسية الفلسطينية .
المراقب من خارج المشهد للساحة السياسية الفلسطينية يلحظ تغليب صراعات الهويات الفرعية و مصالحها الخاصة على المصلحة العامة بل صارت إشكالية تعيق صناعة وبناء هوية سياسية وطنية حيث اليمين الاسلامي الديني يمثله حماس و اليسار  المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية و الوسط الديمقراطي و التكنوقراطي كلها لا تمتلك قرارها السياسي ، و هذه  اعمق واخطر مشاكل الانقسام و التشظي الفصائلي .
لعل الاختلاف على سيناريوهات اليوم التالي من الحرب على غزة أوضح جليا صحة عدم امتلاك هذه القوى للقرار و غياب الرؤية في تقديم مشروع مستقل من داخل الرحم الفلسطيني و هو الأجدر في إدارة شؤونه بدلا من حالة الفرقة و أحادية المبادرات و المغامرات دون مشاركة التنسيق وتقدير الحسابات مع الدول العربية المعنية و المشتبكة مع ملف القضية الفلسطينية مباشرة، خاصة مع ذهاب حماس و التفاوض مع الامريكي بشكل  منفرد ، أعاد إلى الأذهان هاجس سيناريو اسلو 2 بأسلوب جديد  و الوقوع تحت المحظور و ضغط الحل من الخارج العربي ، بل من حضن وصحن الأمريكي و املاءاته و تهميش باقي عناصر القضية الفلسطينية.
سيناريو اسلو 2 هو أحد السيناريوهات المتوقعة ، و يتجسد السيناريو في قبول حماس بما تم الاتفاق عليه من طرح بنود تسرب منها  التخلي عن إدارة القطاع /او القبول و الانخراط في العمل السياسي تحت إطار السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، و هذا ما سيتيح للبعض بأن يفتي أو ان يتنطح ليقول أن هكذا طرح فيه تجني يحمل مسؤولية ماجري الى الضحية المعتدى عليها و ننسى المعتدي ، طبعا لا لكن كلنا نعلم حتى قيادات حماس السياسية المنقسمة على نفسها وفي مواقفها تعلم أنه اختلال موازين القوى و هناك من صرح منهم  بذلك علانية واليوم الديمغرافيا الفلسطينية على المحك و هاجس التهجير القسري يخيم على غزة في ظل هذا الاستخدام المفرط الوحشي لآلة القتل الصهيونية .
هناك صدى لصوت رأي متنام يتردد أن الدم الفلسطيني يستحق التضحية  للدفاع عنه، بكل الوسائل سواء عبر بندقية المقاومة المسلحة أو  السير في دروب الديبلوماسية و الذهاب الى مسارات التسوية العادلة المرضية التي لن تنهي مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال مادام فوق أرضه ، يحاول طمس هويته الفلسطينية الوجودية ديمغرافيا و سياسيا بدعوى عدم وجود ممثل أو مفاوض سياسي شرعي فلسطيني و لهذا يحرص الاحتلال على تأجيج حالة التشظي و الإنقسام و العزف على وتر الخلافات ثم المحاولة في المفاضلة و المداورة في استخدام  مكيال الميزان لوزن كل فصيل مقاوم و ثقله و التعامل معه وفقه لضمان سيطرته.
الخلاصة تكمن ان القرارات الصعبة التي تخص القضية الفلسطينية لا بد أن تخضع لحسابات و ابعاد الخيارات الأقل ضرراً و الاكثر كسبا ، صورة المشهد الحالي جعلت خيار القرارات محدودا ضمن سقفها الاضيق  ، لكن من الأفضل الذهاب بجسد هواياتي واحد ، حتى لو بصدر و أيادي عارية ، فالمقاومة مشروع نضال ثقافي، اجتماعي ، سياسي ، قانوني لم تخلق لتخضع بل لتضغط على زناد البندقية  تارة و تارة أخرى تزرع بذرة التحرير في رحم الزيتونة الفلسطينية لتلد يوما  شبلا من اشبالها أو زهرة من أزهارها تؤذن من فوق مأذن القدس و تدق اجراس كنائس القدس لتعلن تحريرها التي  لطالما كان يكتب على جدرانها " فلسطين وداري ودرب انتصاري " شعارا لهوية النضال الواحدة ضد ذلك الاحتلال الفاشي و اثاره الهمجية حتى الزوال.