ان العالم العربي والاسلامي يحتفل بحلول عيد الفطر السعيد ، محتفلا ومبتهجا في هذه المناسبه المباركة العظيمة وهي شعيرة من شعائر ديننا الاسلامي. لها قدسيتها ورمزيتها في العالم العربي والاسلامي.
ولكن في الشرق الأوسط وخاصة في غزة و باقي المدن الفلسطسنية العيد مختلف في المعايير والقدسية والفرح فهو عيد بين الركام والزحام وجثث الضحايا الصامتة الحزينة التي اصابها العفن وتحللت واكلت منها الكلاب الضالة منذ فبراير 2023بعد طوفان الاقصى المشؤوم , فالعيد في فلسطين المحتلة يفقد رفي ضوء الاحتلال الاسرائيلي .
ان قلة الامكانيات والتجهيزات المتاحة بقيت الجثث تحت الركام فلم يستطيع اهل غزة المنكوبة انتشال الجثث واكرامها بالدفن حسب ما اوصانا الدين الاسلامي الحنيف فالوضع هناك في غزة يشبة مدينة اشباح قد نعقت الغربان فوق جدرانها منذرة بحرب صهيونية بشعة على اهلنا في قطاع غزة .
فما حصل هناك ويحصل الان منذ طوفان الاقصى يعتبر حرب ابادة جماعية فلم يسلم البشر ولا الحجر حرب عمياء صماء لم ترحم الصغير والكبير ولم ترحم امراة وطاعن في السن فلم تراعي حقوق الانسان والمواثيق الدولية المنبثقة عن هيئة الامم المتحدة التي تنص على احترام الانسان في السلم والحرب اي احترام المدنيين ومنحهم حقوقهم وحمايتهم في الحرب . ان اتفاقيات جنيف هي مجموعة من اربع اتفاقيات دولية فكانت اول اتفاقية في عام 1864م واخرها في عام 1949م وجميعها تضمنت بنودها حقوق الانسان في جميع الاحوال السلم والحرب فمنها الاعتناء بالجرحى والمرضى والمصابين وحماية والاسرى والمدنيين في ساحة الحرب وتامين الطريق الى سيارات الاسعاف والصليب الاحمر .
اعذرني ياعيد فالعنوان لايليق بطقوسك المعهودة التي عشناها في الماضي ونعيشها بالحاضر الدموي المشؤوم والذي سطرته حكومة اسرائيل المحتلة في قطاع غزة وباقي المدن الفلسطسنية فالحال من محال فلكل مقام مقال حقا فالعنوان يحمل بحروفة عيد مختلف عيدا خذلان في الصف الواحد عيد الأطفال اليتامى والمصابين والثكلى عيد المحرومين من الاهل ومن الماوى ومن الارض.
ان نيران القصف تلاحقهم في غزة وحتى في الممرات الامنه والخيم والمساجد والكنائس لم تسلم من القصف وحتى المدارس قصفت هي ومن فيها من الهاربين من نيران العدو الاسرائيلي .
ان المشهد السياسي اليوم الذي تمر به المنطقة وخاصة فلسطين المحتلة ومدنها وما تعانيه من توسع في الاستيطان وتهجير قسري للسكان الفلسطينيين وشرعنة هجمات المستوطنيين على الارض الفلسطينة واخراج اهلها منها بالقوة وبدعم من الامن والجيش الاسرائيلي يمثل جريمة بحق الانسانية ويعتبر ما تقوم به اسرائيل احتلال جديد ممنهج للمدن الفلسطينية بالوقت الحاظر وبغطاء من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وتحت أنظار المجتمع الدولي.
ان الوضع الراهن في المدن الفلسطسنية يشكل حالة مؤلمة يندى لها الجبين وتوجع القلب وخاصة في ظروف شعب أعزل لا حولا ولا قوة له. ولا يملك الا الدعاء والصبر.
ان حرب الابادة التي قامت بها الالة العسكرية الاسرائيلية منذ طوفان الاقصى كانت حصيلتها
357 .50الف قتيل تقريبا ،علما بان الارقام غير دقيقة بسبب الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام .حيث ذكر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) ان هناك نحو 10 الاف مفقود تحت الركام و 113274لف جريح ومصاب وذكر ايضا مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان بان نسبة 70%من القتلى نساء واطفال فقد كانت حرب ابادة شامله للقطاع فلم ترحم البشر والشجر ولا الحجر .
لقد اصدرت محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية عدة قرارات من اجل ايقاف الحرب فورا ولكن نتنياهو لم يصغي لهذه القرارت ولم يبالي بها علما بانه يوجد مذكرة جلب له للمحاكمة في الجنائية الدولية فلم يوقف الحرب الا باشباع رغبته في القتال ونزف دماء الابرياء .
ان ما تمر به فلسطين المحتلة ومدنها من اجراءات تعسفية تصنف جرائم حرب ترتكب بحقهم وصمت دولي مخجل وضعف في الكيان الدولي والذي تمثله الامم المتحدة وقرارتها الغير نافذه قرارت جميعها حبر على ورق بحق الكيان الاسرائيلي، ودعم امريكي متواصل لاسرائيل القوة القائمة بالاحتلال .
ان مايجري في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في فلسطين ولبنان وسوريا من اعتداءات وجرائم على يد الجيش الاسرائيلي ما هو إلا جرائم حرب مخالفة للقانون الدولي والقانون الانساني وهو امتداد لصورة وحشية ممنهجة تستمد اسرائيل وسيلتها من قبل الآلة العسكرية الاسرائيلية الصماء والتي تتمتع بقدرات عسكرية وتكنولوجيا عالية والتي لم ترحم الصغير والكبير و لا ننسى الدعم ألامريكي الكبير المتواصل للكيان الاسرائيلي في حربة العمياء.
ان الضعف الذي تعانيه هيئة الامم المتحدة فى تطبيق القانون الدولي على الدول المخالفة واختلاف المعايير الدولية أيضا منح اسرائيل الضوء الاخضر في تعنتها وضربها للقوانين والأنظمة الدولية
بعرض الحائط.والاسمرارية في حربها في غزة وباقي المدن الفلسطسنية.
حمى الله الاردن بقيادتة الهاشمية المظفرة الحكيمة والتي لم تتأخر يومآ في تقديم يد العون والمساعدة للاشقاء الفلسطينيين في محنتهم ونحن كاردنيين سنبقى فخورين بهذه القيادة م والتي منذ عام ١٩٤٨ لم تؤلو جهدا بالوقوف بجانب الأهل في فلسطين وايضا نستذكر الوصايا الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وماتقدمه من مساعدت مادية وعمرانية ومعنوية لأهل بيت المقدس نسأل الله بأن يبقى الاردن الحضن الدافيء لكل من تعثرت بهم سبل الحياة حمى الله فلسطين مدنها وقراها من كيد اليهود المتربصين.