2025-04-06 - الأحد
الشيخ حسن الطلافيح رئيسا لتجمع شباب شرق وجنوب عمان للتنمية السياسية. nayrouz بلدية الجيزة: إنجاز 80 % من مشروع إعادة تأهيل طرق رئيسية في اللواء nayrouz مسودة نظام: إنشاء مراكز الخدمات الحكومية الشاملة بقرار مجلس الوزراء nayrouz صدق أولا تصدق.. الرئيس الأوكراني يجري اختبار كشف كذب لمسؤوليه nayrouz نقابة المقاولين تستنكر الهتافات المسيئة للأردن والجيش العربي nayrouz الرئيس السوري يعين شقيقه أمينا عام لرئاسة الجمهورية nayrouz وفاة العميد المتقاعد حسين عبدالرحمن الحباشنة . nayrouz التعليم العالي:لا امتحانات جامعية في هذه الأيام nayrouz انجاز بلدية الجيزة أعمال العطاء المركزي ضمن المرحلة الأولى لشوارع داخل التنظيم ....صور nayrouz التعليم العالي:لا امتحانات جامعية في هذه الأيام nayrouz موعد مباراة توتنهام وساوثهامبتون في الدوري الإنجليزي.. والقنوات الناقلة nayrouz لأفاعي الفتن في المسيرات …نقول لهم (تخسى ياكوبان ماانت ولف لي ولفي شاري الموت لابس عسكري )….!!!???? nayrouz المساعيد يتفقد مدارس ويؤكد على توفير بيئة تعليمية آمنة ومريحة للطلبة nayrouz بيان صادر عن الناطق الإعلامي لكتلة اتحاد الأحزاب الوسطية النيابية nayrouz تظاهرة تضامنية مع غزة في العاصمة الرباط nayrouz نتنياهو يلاحق معارضيه قضائيًا بعد افتضاح صفقاته المشبوهة nayrouz مدير تربية عجلون يلتقي اللامركزية في مدرسة الجبل الأخضر الثانوية المختلطة nayrouz العزة يكتب :"حكومات الزاوية 90" nayrouz الخريشا تترأس اجتماعا لمناقشة العديد من القضايا التربوية في لواء ناعور nayrouz صف واحد لأجل الوطن: التهديد يكبر… فهل نفيق قبل فوات الأوان؟ nayrouz
وفيات الأردن ليوم الأحد 6 نيسان 2025 nayrouz وفاة الحاج المختار رجا مسلم الوابصي البلوي "ابو عوض" nayrouz الاردن...وفاة شقيقتين بفارق يوم واحد nayrouz شكر على تعازِ nayrouz وفاة الرائد المتقاعد نوح القواسمه "ابو عامر" nayrouz وفاة الشاب محمد عوني سباعنة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة مؤسس المختبر الجنائي بالأردن الدكتور محمد أبو حسان nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 5-4-2025 nayrouz أسرة نادي الفيصلي يعزي حاتم عقل بوفاة والدة nayrouz شكر على واجب التعزية والمواساة nayrouz مدير مكافحة المخدرات يشارك في تشييع الملازم أول ليث الحياصات - صور nayrouz شكر على تعاز بوفاة الشيخ محمد جراد بن حرب المرايات nayrouz فقدت عشيرة الخليفات أحد رجالات المرحوم عبدالرحمن الفياض ابو عماد nayrouz وفاة الملازم أول ليث محمد الحياصات إثر أزمة قلبية حادة. nayrouz وفاة صاحب الايادي البيضاء الشيخ مفلح ملهي الذيابات الحويطات "ابو ممدوح". nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج عويد ذياب البري "ابو محمد" nayrouz وفاة عايد سليمان الغيالين الجبور " ابو عناد " nayrouz وفاة العميد المهندس سالم عبدالكريم الشوابكة. nayrouz وفيات الأردن ليوم الجمعة 4 أبريل 2025 nayrouz "وفاة ميسر محمد جمعه عن عمر 65 عامًا أثناء صيامها" nayrouz

هل سيُرحّل ملف أراضي الفحيص إلى مجلس بلدي رابع؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتور سليمان صويص

بعد أشهر قليلة، سيقوم وزير الإدارة المحلية بحلّ المجالس البلدية في البلاد، تمهيداً لإجراء انتخابات بلدية جديدة مطلع العام المقبل، وهو استحقاق دستوري وقانوني؛ إذ جرت آخر انتخابات من هذا النوع في آذار 2022.
إذا كان ذلك الإستحقاق يبدو عادياً بالنسبة للمدن الأردنية المختلفة، فإنه بالنسبة لمدينة الفحيص يحمل نكهة خاصة؛ إذ من المحتمل جداً أن يرحل المجلس البلدي الحالي بينما لا تزال قضية أراضي الفحيص المقام عليها مصنع الإسمنت قائمة. 

ويحمل الإستحقاق فوق ذلك عشرات الأسئلة التي يطرحها أهالي المدينة على أنفسهم، وعلى بعضهم البعض وعلى المسؤولين حول مصير ملف قضية الأراضي. لماذا لم تُحلّ هذه القضية بالرغم من تعاقب ثلاثة مجالس بلدية منذ عام 2016 الذي شهد مطلعه بروز القضية؟ ما هي الأسباب التي حالت وتحول حتى اليوم دون إغلاق الملف؟ أين تقع المسؤولية في ذلك: على شركة لافارج، أم على المجالس البلدية، أم على الظروف، أم أن هنالك عوامل أو جهات أخرى غير معروفة تتحمل المسؤولية؟ 
لقد «سالت مياه كثيرة في نهر السين»، كما يقول التعبير الفرنسي، منذ عام 2016. قامت تحركات شعبية، قادتها في العديد من الحالات مؤسسات المجتمع المحلي واللجنة الشعبية لأراضي الفحيص والمبادرة المجتمعية، وشهدت الفحيص نقاشات واطروحات عديدة ونشبت خلافات عديدة أيضاً، وهذا من طبيعة الأمور، واجتهدت المجالس البلدية الثلاثة للإقتراب ما أمكن من تحقيق مصالح المدينة. وحققت الفحيص خطوة مهمة كبيرة في عام 2019 عندما توحّد موقفها واتفقت على «محددات» واضحة لقضية الأراضي، أخذت طابعاً رسمياً، وجاءت ثمرة حوار مجتمعي مسؤول وناضج، ودخلت بعدها البلدية والشركة في مفاوضات لم تكتمل... وبالرغم من ذلك كله، لم تُحلّ قضية الأراضي بعد إنقضاء تسع سنوات على بروزها. والأنكى من ذلك، تمكن الطرف الآخر من تسجيل أهداف ضد الفحيص وحقوقها ومصالحها من خلال اختراق عملية الإعسار التي حققت لشركة لافارج ما لم تكن تحلم به يوماً، علماً بأن البعض كان قد حذّر المجلس البلدي منذ عام 2018 من إمكانية لجوء الشركة لمثل هذا الإختراق.
لا نكتب اليوم لكي نُخطّئ أو ندافع عن نهج هذا المجلس البلدي أو ذاك، فهذا ملك التاريخ عندما تكتمل فصول القضية. نكتب اليوم للمطالبة بإستخلاص الدروس والعبر من تجارب ثلاثة مجالس بلدية، لكي تكون جاهزة وحاضرة أمام المجلس البلدي المقبل.
نبدأ بأنفسنا، ونجتهد فنقول بأن على كل مهتم بقضية الأراضي، وبخاصة المجلس البلدي، أن يعي تماماً وبعمق بأن هدف لافارج الأول والأخير هو تحصيل أكبر مبلغ ممكن من عمليات بيع الأراضي دون أن تُكلّف نفسها بدفع دينار واحد إلى الفحيص، أو حتى الإستعداد بالإلتزام بالإستحقاقات القانونية المفروضة عليها. وتجارب المجالس البلدية الثلاثة شاهد على ذلك. قد تكون شركة لافارج معنية بتنظيم الأراضي في حالة واحدة فقط : إذا وجدت الوسيلة للوصول إليه دون الإلتزام بالإستحقاقات المطلوبة منها والمترتبة على عملية التنظيم. وبغير ذلك فهي على استعداد تام لكي تبيع، بدون تنظيم، أية أراضٍ يمكن بيعها بسعر جيّد، وإهمال بقية الأراضي التي لا فائدة تُجنى منها، بوجه أهالي الفحيص، إلى ما شاء الله. وإلى الجحيم مستقبل المدينة ومشاكلها المرورية وتطورها الحضري والإقتصادي والاجتماعي. هذه هي «زبدة» تفكير شركة لافارج وخططها، ومنﹾ لم يرصد ذلك خلال تسع سنوات، فكأنه لم يدرك شيئاً ! 
إن إلقاء نظرة متمعنة على الأراضي في وضعها الراهن، من مواقع مشرفة على أم العرايس وعبيّة، كفيل بإقناع أي كان بأنها لا تصلح لا لبناء مستشفى ولا جامعة ولا مركز تجاري ولا فيلات ولا ملاعب غولف أو حتى مبانٍ لمقرات وكالات الأمم المتحدة، كما راود البعض في فترة من الفترات. إذ أن ثلاثة أرباع الاراضي مُعدّنة وبها قواطع يزيد كل قاطع منها أو يقل عن عشرة أمتار، وهي في جميع الأحوال بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل كي تصبح صالحة للبناء.. وإلّا فإن قسماً مهماً منها يصلح بوضعها الحالي للتشجير فقط. طبعاً، شركة لافارج ليست على استعداد لإنفاق مبلغ قد يتراوح ما بين 70 ـ 80 مليون دينار من أجل تفكيك المصنع بالكامل، وهدم إسكان العمال وإعادة تأهيل الأراضي (كما جرى في أراضي الرصيفة مع الفوسفات)، وهي استحقاقات قانونية وإجراءات يجب على كل مجلس بلدي أن يتمسك بها بقوة. وبالمناسبة، البنوك التي قبلت بتمليك أراضٍ بإسمها مقابل الديون التي كانت لها عند لافارج، تعرف جيداً بأنها قد خسرت مرتين: مرة عندما خصم قاضي الإعسار الفوائد على الديون، وتعادل هذه الدين الذي «استعادته»، أي 32 مليون دينار، والمرة الأخرى عندما قبلت بأراضٍ سوف تكتشف لاحقاً بأنها «خسارة صافية» لها، إذ سيكون بيعها بوضعها الراهن صعباً جداً، وإعادتها تأهيلها سيكلفها «بقرة جحا»!
عشر سنوات لم يظهر من جانب شركة لافارج ولا أية خطوة تدلّ على أنها ستلتزم بالقانون، أو أنها تأخذ الحد الأدنى من مصلحة الفحيص بعين الإعتبار. والدليل : أكثر من عشر سنوات ولا يزال المصنع قائماً بكل مخلّفاته وآثاره السلبية بالرغم من توقّفه عن الإنتاج منذ عام 2014. صحيح أن الشركة تخلّصت من الأفران، لأنها تمكنت من بيعها وجلبت لها مليونين أو أكثر من الدنانير. لكنها لم تبذل أي جهد لتفكيك منشآت المصنع وتنظيف كل ما هو على الأرض من مخلّفات، وهدم إسكان المصنع الذي يحتل مساحة أربعين دونماً. لماذا؟ لأن ذلك سيجعل النقود تخرج من جيبها، وهذا خط أحمر بالنسبة للافارج !
والسؤال الواضح والبديهي: كيف للمجلس البلدي أن يُنظّم الأراضي، بوضعها الراهن، إذا لم تُزوّدها الشركة بالدراسات الجيولوجية والطوبوغرافية ودراسات الأثر البيئي، وهي الدراسات التي تهرّبت الشركة ولا تزال تتهرب من تزويد البلدية بها منذ عام 2016 وحتى اليوم؟ (على المجلس البلدي أن يبحث عن «السر» الذي يجعل لافارج تمتنع عن تقديم تلك الدراسات، هناك قطعا سر وراء ذلك، ونحن نتحدث عن دراسات موثوقة ومعتمدة، وليس عن دراسات وهمية أو مزورة). 
«تريدون تنظيم الأراضي؟ نظّفوا أولاً كل المخلّفات الموجودة عليها وأعيدوا تأهيل ما هو معدّن منها، وبعد ذلك يصبح التنظيم سهل التحقيق والمنال». هذا هو المطلب  الذي يجب على المجلس البلدي والمجتمع المحلي أن يتمسّكا به، وأن يضغطا على الشركة بكل السبل المتاحة من أجل تحقيقه. أكثر من ذلك، يجب على المجلس أن يلجأ إلى الإجراءات القانونية الضرورية، كفرض إشارة الحظر على الأراضي المعدنة التي تشكل خطراً على السلامة العامة، بل واللجوء إلى القضاء من أجل إجبار الشركة على تحقيق ذلك، لأن أي تاخير إضافي يلحق أضراراً جسيمة بعمل المجلس البلدي وخططه لحل مشكلات المدينة، خاصة المرورية، وتنفيذ مشاريع التنمية والتطوير فيها على المستويات كافة. وليعلم كل فحيصي وفحيصية بأن شركة لافارج لن تلتزم بحقوق الفحيص ومصالحها إلّا إذا وجدت بأن لا مفر لها من ذلك. 
بإختصار: يحتاج أي مجلس بلدي لمدينة الفحيص لكي ينتهي من حل قضية الأراضي خلال مهلة محددّة إلى : 1) كفاءات مهنية متخصصة تعرف جيداً تفاصيل الملف وكيفية التعامل مع ادقّ هذه التفاصيل؛ إذ ثبت بالدليل القاطع بأن الفهلوة وإدعاء المعرفة والإطمئنان إلى الوعود من أية جهة كانت لا يقود إلى حل القضية؛ 2) إمتلاك رؤية واضحة تماماً، وآلية واضحة لكيفية حل القضية مع الإلتزام نصاً وروحاً بمخرجات الحوار المجتمعي 2019؛ 3) إرادة حديدية لا تلين في الدفاع عن حقوق ومصالح الفحيص، صغيرها وكبيرها، كما هي في القانون والعُرف، وليس كما يحددها «المتنفّذون»؛ 4) حزم شديد لمواجهة أية مناورة، او التفاف او تلاعب أو تهرب من جانب شركة لافارج للإستحقاقات القانونية المطلوبة منه، وآخرها ما يدور الحديث حوله من «تمديد الإعسار» بالرغم من تحقيق الشركة لأرباح العام الماضي؛ 5) مجلس بلدي يبني علاقة احترام متكافئة مع الجهات الحكومية، ويتمتع بالتفاف شعبي واضح من حوله، وصلب ذلك بناء علاقة تفاعل وثقة صحيّة بين المجلس البلدي ومؤسسات وجمعيات المجتمع المحلي.