2026-06-23 - الثلاثاء
وزارة الداخلية: الأردن لا يغلق جسر الملك حسين حتى وصول آخر مسافر nayrouz بحضور ممثلين دوليين ‏وحقوقيين.. جلسة لمحاكمة أحد رموز نظام الأسد nayrouz مركز لاهب لكتلة هوائية شديدة الحرارة قرب الاردن يرفع الحرارة الى 50 مئوية في دول مجاورة nayrouz إشهار أول فيلم وثائقي يوثق مسيرة جرش من أعماق التاريخ إلى الحاضر nayrouz مركز شباب برما ينظم بطولة تنس طاولة لقدامى اللاعبين nayrouz اتفاقية إنشاء مصنع مختص بتقاوي البطاطا في الكرك nayrouz الأردن.. تعميم صورة الشاب المتوفى في حادثة التدافع للتعرف على هويته nayrouz مياه العقبة: 6 أيام بدلاً من 7 ! nayrouz أذربيجان تعلن تسيير رحلتين جويتين أسبوعياً مع الأردن لتعزيز السياحة والاستثمار nayrouz شاب أردني يطلق منصة "بوينت زيرو" لإعادة تشكيل مستقبل التواصل الاجتماعي nayrouz المخرج مصطفى طيبه يتصدر الترند بفيلم "أحلام ع التخته" ويحصد ملايين المشاهدات nayrouz شباب الزرقاء تعلن أسماء الفائزين في مسابقة " استقلالنا بعيون شبابنا" لأفضل ريلز احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz مبابي يواصل مطاردة ميسي ويقترب من عرش هدافي كأس العالم nayrouz خريجو كلية الصيدلة في جامعة الزرقاء يؤدون القسم القانوني للمهنة nayrouz الهاشم يكتب الحاكم الإداري ( المحافظ ، المتصرف ، مدير القضاء ) .. عنوان هيبة الدولة وحكمة القيادة nayrouz محيلان يكتب النشامى... حالةوطنية... nayrouz لقطة ذكية.. لماذا طلب مدرب الجزائر تأخير استراحة شرب المياه أمام الأردن؟ nayrouz كلية الإعلام في جامعة الزرقاء تحصد المركزين الأول والثالث في مسابقة "استقلالنا بعيون شبابنا" nayrouz حريق يأتي على مساحات زراعية واسعة في الشونة الجنوبية nayrouz وزارة الداخلية تنشر معلومات هامة حول جسر الملك حسين للمسافرين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن: قراءة قانونية تنظيمية شاملة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: د. عادل محمد الوهادنة

تُمثل جدلية صلاحيات منح الألقاب الطبية المهنية في الأردن – مثل "أخصائي” أو "استشاري” – واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتداخلاً بين المؤسسات التنظيمية والمهنية، حيث تتقاطع فيها الصلاحيات القانونية لكل من المجلس الطبي الأردني، وزارة الصحة، ونقابة الأطباء الأردنيين، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية والعسكرية (مثل الجامعات الأردنية الرسمية والخدمات الطبية الملكية). تنبع أهمية هذا الجدل من تأثيره المباشر على ممارسة المهنة، على ثقة المريض، وعلى الحوكمة المهنية العادلة في القطاع الصحي.

بداية، لا يتضمن الدستور الأردني نصًا مباشرًا يعالج قضية منح الألقاب المهنية، لكنه يتيح عبر المادة (45) تنظيم المهن والحقوق المرتبطة بها عبر القوانين والأنظمة التي يصدرها مجلس الأمة. وعليه، فقد تم تنظيم هذه المسألة ضمن حزمة من التشريعات القطاعية، أبرزها: قانون المجلس الطبي الأردني رقم 17 لسنة 2005 وتعديلاته، قانون نقابة الأطباء الأردنيين رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته، قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008، إضافة إلى الأنظمة والتعليمات الداخلية للمؤسسات التدريبية الأكاديمية والعسكرية.

يُعد المجلس الطبي الأردني الجهة القانونية الرسمية المخولة بمنح شهادات الاختصاص والزمالة الطبية، وهي الشهادات التي تُشكّل أساسًا لمنح الألقاب المهنية. وبحسب المادة (5) من قانون المجلس الطبي، فإن المجلس هو الجهة التي "تمنح شهادة الاختصاص والزمالة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان”، ويضع المجلس شروط منح الألقاب بناءً على التعليم، التدريب، وسنوات الخبرة. من هذا المنطلق، يعتبر المجلس المرجعية الأعلى في اعتماد الألقاب المهنية رسميًا، لا سيما في القطاع العام والخاص.

في المقابل، تتولى نقابة الأطباء الأردنيين مسؤولية تنظيم ممارسة المهنة من الناحية المهنية والأخلاقية، وتشرف على منع استخدام أي لقب دون مستند رسمي معتمد. وهنا من المهم التأكيد الصريح – استنادًا إلى النصوص القانونية النافذة – أن نقابة الأطباء الأردنيين لا تملك صلاحية منح الألقاب المهنية مثل "أخصائي” أو "استشاري”، ولا تملك كذلك صلاحية نفي أو عدم الاعتراف بالألقاب الصادرة عن مؤسسات رسمية معترف بها، كالمجلس الطبي الأردني، الجامعات الرسمية، أو الخدمات الطبية الملكية. إن الصلاحية الحصرية في منح هذه الألقاب وتثبيتها تعود إلى الجهات التي يصدر عنها التصنيف بناءً على أنظمة تدريب وتقييم معترف بها رسميًا.

وتقتصر صلاحيات نقابة الأطباء – كما حددها قانون النقابة رقم 25 لسنة 1972 وتعديلاته – على:
 1. تنظيم شؤون ممارسة المهنة من حيث الالتزام الأخلاقي والمهني.
 2. منع التجاوز في الإعلان عن الألقاب غير المستندة إلى وثائق رسمية.
 3. الإشراف التأديبي على الأعضاء الذين يثبت مخالفتهم للقوانين أو تعليمات المهنة.
 4. توثيق البيانات المهنية للطبيب كما تصدر عن الجهات المختصة.

بالتالي، فإن النقابة لا تملك صلاحية مراجعة أو إعادة تصنيف الألقاب التي يحصل عليها الطبيب من جهة رسمية وطنية. وأي محاولة من قبلها لذلك يُعد تجاوزًا لصلاحياتها التنظيمية وافتئاتًا على صلاحيات المجلس الطبي والمؤسسات الأكاديمية والعسكرية الرسمية.

أما وزارة الصحة، فهي الجهة التي تمنح الترخيص بمزاولة المهنة وتشرف على تنظيم عمل المؤسسات الصحية، لكنها لا تمنح الألقاب المهنية بشكل مباشر، وإنما تعتمد في ذلك على ما يصدر عن المجلس الطبي والجامعات والخدمات الطبية. ويحدث أحيانًا أن تتقاطع مسؤوليات الوزارة مع ما تمنحه المؤسسات الأكاديمية أو العسكرية، ما يفتح الباب على مصراعيه للتأويل والجدل.

من المعضلات المتكررة في الواقع العملي، أن بعض المؤسسات (مثل المستشفيات الجامعية أو الخاصة) تمنح مناصب أو رتبًا إدارية أو أكاديمية لأطبائها، مثل "استشاري أول” أو "أستاذ مشارك”، وتُستخدم هذه الرتب في الإعلانات الطبية العامة على أنها ألقاب مهنية، دون وجود شهادة رسمية من المجلس الطبي. في المقابل، ترى النقابة والمجلس الطبي أن استخدام هذه الألقاب خارج إطار المؤسسة المانحة – وخصوصًا في السياق الإعلاني الموجه للجمهور – يُعد تضليلًا ومخالفة للتعليمات، ما يخلق تنازعًا في الصلاحيات بين المؤسسات.

وفي ظل هذا التداخل، وردت تعليمات تنظيمية صريحة في أنظمة المجلس الطبي تُقر بما يلي: "كل من حصل على تصنيف مهني (مثل أخصائي أو استشاري) من جهة معترف بها مثل الخدمات الطبية الملكية أو الجامعات الرسمية، يُعتبر تصنيفه قائمًا ونافذًا، ولا يجوز لأي جهة – بما فيها المجلس الطبي أو وزارة الصحة أو نقابة الأطباء – التراجع عنه أو إعادة تقييمه عند انتقال الطبيب خارج تلك الجهة، طالما لم يثبت تزوير أو مخالفة قانونية”. ويستند هذا النص إلى مبدأ "الحق المكتسب”، الذي تُقرّه القوانين الأردنية والمحاكم الإدارية في سوابقها، ما يعني أن التصنيف المهني المعتمد لا يُنتقص منه بمجرد الانتقال من مؤسسة لأخرى، طالما تم منحه وفق أنظمة واضحة ومعترف بها.

يُبنى التصنيف المهني في المؤسسات كـ”الخدمات الطبية الملكية” والجامعات الأردنية الرسمية على أسس دقيقة تشمل سنوات الخدمة، طبيعة التدريب، اجتياز الامتحانات، أو الترقية الأكاديمية. وعلى هذا الأساس، فإن اللقب الذي يحصل عليه الطبيب داخل هذه المؤسسات يُعتمد لاحقًا في أي جهة أخرى داخل الدولة، ولا يجوز لأي مؤسسة اعتبار هذا التصنيف باطلًا أو غير معترف به، إلا إذا ثبت وجود تزوير أو مخالفة قانونية موثقة.

تأخذ هذه التعليمات أهمية خاصة في ضوء المحاولات التي قد تظهر أحيانًا من بعض الجهات – لا سيما الخاصة – لإعادة تصنيف الطبيب بناءً على معاييرها الخاصة أو لغايات تسويقية. وقد تم التحذير من هذه الظاهرة لأنها تُخل بمبدأ تكافؤ الفرص، وتفتح بابًا واسعًا للتلاعب بثقة المريض، وهي أمور تُهدد التماسك المهني والأخلاقي في القطاع الصحي.

من الجانب التطبيقي، فإن أي محاولة لإعادة تصنيف الطبيب عند خروجه من مؤسسة وطنية معترف بها، دون وجود مبرر قانوني، تُعد مخالفة صريحة للتعليمات والأنظمة، وتشكل انتقاصًا من كرامة المهنة واستقرارها. كما أن رفض بعض المؤسسات الاعتراف بتصنيفات صادرة عن جهات أكاديمية أو عسكرية محلية، هو ضرب من المركزية البيروقراطية التي لا تنسجم مع رؤية التحديث والإصلاح الصحي.

وانطلاقًا من ما سبق، فإن التوصية الجوهرية هي بضرورة إصدار نظام رسمي ملحق بقانون المجلس الطبي يُنظم بشكل قاطع مسألة الاعتراف بالألقاب والتصنيفات المهنية، ويُكرّس مبدأ توحيد الاعتراف بين كافة المؤسسات الوطنية. كما يُوصى بتفعيل قاعدة بيانات وطنية مركزية موحدة تُسجّل فيها جميع الألقاب المهنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وتكون مرجعية للوزارة، النقابة، والقطاع الخاص.

ختامًا، فإن احترام التصنيفات المهنية الصادرة عن الجهات الوطنية الرسمية يُعد التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التهاون فيه. وهو ضمان للعدالة المهنية، وصون لمكانة الطبيب، وحماية للمريض. والتجاوز على هذه التصنيفات – تحت أي ذريعة مؤسسية أو تسويقية – يجب أن يُواجَه بالحسم القانوني والتنظيمي، تحقيقًا للمصلحة العليا للمهنة والمجتمع.