2026-01-13 - الثلاثاء
مبابي يوجه رسالة وداع لمدربه السابق nayrouz الجاهزية على الورق… والإخفاق في الميدان nayrouz وفاة الرائد المهندس ليث مبارك عربيات أثر حادث مؤسف nayrouz الأمن العام يقطع السير من الحسينية إلى معان بسبب سوء الأحوال الجوية nayrouz الحكومة الأردنية تتابع التصنيف الأمريكي لجماعة الإخوان المسلمين وتؤكد التزامها بالقانون والدستور" nayrouz استهداف أحمد العمدة حاكم إقليم النيل الأزرق في السودان.. الحقيقة كاملة nayrouz عاجل: ترامب يلغي اجتماعاته ويخاطب متظاهري إيران: سيطروا على مؤسسات الدولة nayrouz إيران تحت الضغط.. كبار المسؤولين أمام القضاء وسط احتجاجات دامية nayrouz المومني يكتب هل من منقذ لسد كفرنجه الجريح؟؟ nayrouz أستراليا تحذر رعاياها: الوقت يداهم المغادرين من إيران nayrouz ادارة ترمب تصنف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان nayrouz الأمن العام: اعادة فتح الطريق الصحراوي بالاتجاهين nayrouz رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى الشواربة: عمّان لم ولن تغرق nayrouz النعيمات يكتب:"ما الذي يميز الجنوب المهمل " nayrouz النائب أيمن البدادوة يتفقد غرف طوارئ البلديات ويؤكد متابعة ملاحظات المواطنين خلال المنخفض الجوي nayrouz جهود متميزة لمركز أمن الظليل في مساعدة المواطنين خلال السيول...صور وفيديو nayrouz مدير شرطة شرق عمان يلتقي متقاعدي الأمن العام تعزيزًا للتواصل والشراكة المستمرة nayrouz ترمب لمحتجي إيران: المساعدة في طريقها إليكم nayrouz الأمن العام يقطع حركة السير على الطريق الصحراوي بسبب انعدام الرؤية nayrouz وفاة طفلين في غزة بسبب البرد الشديد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

نهاية الكيان في آخر الزمان

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

600 يوم من العدوان الإسرائيلي الوحشي، خلّفت وراءها آلاف الضحايا والدمار الهائل والاحتلال المتجدد، وانتهاكات غير مسبوقة لكل القوانين والأعراف.
 هذه المرحلة باتت تتطلب قراءة موضوعية ومنطقية، تهدف إلى فهم أعمق و اكبر لإدارة الأحداث المستقبلية، خاصة في ظل تصاعد تهديدات حكومة اليمين الديني المتطرف في إسرائيل، وعزمها على تنفيذ مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ لجميع الاتفاقيات الموقعة قبل 7 أكتوبر 2023 مع الدول العربية.
ويمكن تحليل حصيلة هذه المرحلة من ثلاث زوايا تعكس رؤى الشعوب المعنية بالصراع.

أولًا: الزاوية العربية:

7 أكتوبر شكّلت نقطة تحول كشفت هشاشة الكيان الصهيوني رغم وحشيته و تفوقه العسكري ، لتظهر حجم الدعم الغربي اللامحدود الذي يتلقاه لخدمة دوره الوظيفي في حماية المصالح الاستعمارية ، رغم التضحيات الجسيمة، أفرزت هذه المرحلة وعيًا غير مسبوق في الشارع العربي، يمكن تلخيص مخرجاته فيما يلي:
-ضرورة تفعيل أدوات العقل والتحليل الموضوعي، وعدم الانسياق خلف الإعلام الموجّه الذي يروّج لصورة مزيفة، تفرض على الطرف الأضعف القبول بسيناريوهات مرسومة سلفًا من الطرف الأقوى.
-أهمية توفير شروط الإعداد والتجهيز لتحقيق نصر مرحلي أو كلي، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.
-الاكتفاء بالخطابات الدينية أو الثورية المشحونة لم يعد يجدي، إذ أثبتت التجارب أن الانفعالات المجردة، دون تخطيط وتحليل، تقود إلى الإحباط وتكرار الهزائم.
حالة العداء مع الكيان الصهيوني أصبحت حقيقة راسخة، ولن يتحقق الاستقرار في المنطقة ما دام الاحتلال قائمًا والاعتداء مستمرًا على حقوق الشعب الفلسطيني ، لتبقى المقاومة المسلحة المتاحة خيارا مشروعا، لا يمكن التنازل عنه أو إيقافه.

ثانيًا: الزاوية الإسرائيلية:

هيمنة اليمين الديني المتطرف على الحكومة الإسرائيلية، و استناده إلى روايات تلمودية متطرفة لتبرير إقامة "الدولة اليهودية"، أفضى إلى انقسام داخلي عميق:
الفريق الأول يدعم هذا اليمين، ويرى أنه ينجح في فرض الكيان كأمر واقع.
الفريق الثاني بات يخشى على مستقبل مشروع الدولة من هذا التوجه، الذي أبتعد عن محاكاة منظومة الديمقراطية الغربية و اثار موجة عداء عالمي ضده جراء ممارسات الفصل العنصري ( الابرتهايد ) ضد الفلسطيني، مع تصاعد نداءات في الغرب والعالم العربي لإسقاط أخر  نماذج الاستعمار الإحلالي في القرن الحادي والعشرين.

ثالثًا: الزاوية الجيوسياسية:

طبيعة نشأة الكيان الصهيوني كانت صناعية بحتة، إذ اعتمد على الدعم الغربي الاستعماري ليكون رأس حربة في مشروع السيطرة على المنطقة، قبل أن يصدر قرارات لإعطاء  المشروع غطاء قانوني دولي لاحقًا.
بات على الغرب الرسمي أن يراجع مواقفه، بعد قرن من الانحياز المطلق لصالح إسرائيل، والذي خلق واقعًا ديمغرافيًا معقدا: 7 ملايين مستوطن في كيان عسكري محاط بـ7 ملايين فلسطيني، لا يزالون يقاومون منذ نكبة 1948.
اليمين الصهيوني يرى في هذا التوازن السكاني خطرا وجوديًا ، لذا لجأ إلى مخططات التهجير القسري عبر إشعال حروب إبادة، تسبقها حوادث "مبررة" كما حدث في: غزو لبنان عام 1982 ( اغتيال السفير شلومو ارحوف) في لندن ، اجتياح الضفة عام 2001 ( اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة )، ليقوم بمحاصرة المقاطعة واغتيال الشهيد  أبو علي مصطفى ثم الشهيد الرئيس ياسر عرفات ، وصولًا إلى عدوان 7 أكتوبر 2023.
الهدف من العدوان الأخير كان استراتيجيًا بامتياز:
-إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط.
-فرض الهيمنة السياسية والعسكرية.
-تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها وفرض وقائع جديدة على طاولة التسوية المقبلة.

لم ينجح العدوان سوى في قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية، دون أن ينجح في كسر صمود الفلسطينيين أو اقتلاعهم من جذورهم. وهذا أثبت استحالة التهجير الكامل، مهما كانت الخسائر والوسائل.
-رغم الواقع الراهن الذي يمنح الكيان تفوقًا عسكريًا ، فإن أي تغيّر في موازين القوى مستقبلاً قد يفرض واقعا مغايرا وهذا ما يدفع اليوم تلك القوى و المطالبة   بتهدئة طويلة الأمد، تؤسس لتسوية سياسية تُبقي على الوضع القائم إلى حيث الحدود التي وصلت ،  دون أن تُنهي الصراع، نظرًا لعدم شرعية أصل وجود هذا الكيان.
التهدئة، إن حدثت، ستكون مدفوعة لاستيعاب مخاوف انفجار شامل في المنطقة تعيش حالة لا حرب لا سلم لا استقرار ، لا تريدها القوى الدولية، خشية فقدان سيطرتها لصالح أطراف بديلة.
الحديث ايضا  عن الخلاص أو التغاضي عن 7 مليون اسرائيلي في ظل راهن نظام عالمي تحكمه أحادية القطبية المنحازة ، هو أمر صعب لكن يمكن التعايش معه.
تشدد الكيان، وتمسكه بروايات دينية متطرفة، هو السبب في ضعفه، وهو ما سيقود إلى نهايته وهذا ما سيثبته الزمان . 
لقد بات جيلا عربيا وعالميا كاملا شاهدًا على هذا العصر، ليؤسس لوعي جديد قادر على تفكيك منظومة الاحتلال، واختراق بنيته من الداخل.
7 أكتوبر كان لها ما لها وعليها ما عليها، لكنها شكّلت معجزة في زمن اللا معجزات، و أعادت للأمة يقينها بأن الكيان هش، وأن صمود الشعوب قادر على إعادة التوازن.
 القضية الفلسطينية ليست مجرد مقاومة فصيل، بل مشروع حضاري: فكر، ثقافة، هوية، وتخطيط استراتيجي، هدفه الأسمى هو الحفاظ على الأرض والإنسان.
ختامًا، لا بد من التحلي بالصبر، والدعاء بالرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني على ترابه ، حتى لو بقي ربع إنسان فقط، فهو كافٍ ليعيد زرع البذور في رحم حرة، لينجب جيلًا جديدًا يذكّر هذا الكيان أن الأرض لأهلها، وأن الاحتلال إلى زوال.
تحرير العقل العربي هو أول الطريق نحو تحرير الأرض والإنسان.