2026-01-24 - السبت
"تعبئة وطنية" .. الولايات المتحدة تعتزم تحديث ترسانتها النووية ومجمعها الصناعي العسكري nayrouz تقرير: واشنطن تعد أول عملية ترحيل لعشرات الإيرانيين منذ اندلاع الاحتجاجات nayrouz وفاة الشاب محمد نهاد مفلح السبيله في حادث سير مؤسف nayrouz أكثر من 336 ألف زائر لقلعة عجلون العام الماضي غالبيتهم أردنيون nayrouz مسؤول إيراني: إيران ستتعامل مع أي هجوم عليها على أنه "حرب شاملة" nayrouz انخفاض طفيف على درجات الحرارة اليوم وأمطار خفيفة محتملة شمالاً nayrouz تفسير رؤية الفئران في المنام: دلالات وتحذيرات تختلف باختلاف الحالة الاجتماعية nayrouz الحول عند الأطفال: متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي التدخل الطبي؟ nayrouz الهندوسية أقدم ديانة يتبعها أكثر من مليار إنسان بين الأساطير والطقوس nayrouz أبناء المرحوم سفاح العجيان السرحان يهنئون بتخرج الملازم ثاني يزيد ناصر العجيان nayrouz فاجعة تهز الوسط الفني اليمني.. وفاة بطل مسلسل ”همي همك” nayrouz عملية خاطفة ونوعية للجيش السوري تدفع واشنطن لدراسة سحب قواتها بالكامل من سوريا nayrouz متى يبدأ شهر رمضان في عام 2026؟ الحسابات الفلكية تكشف الموعد المتوقع nayrouz 11 وظيفة لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها nayrouz قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو عن 93 عاماً nayrouz نجم منتخب النشامى في طريقه إلى الأهلي المصري nayrouz أبو عنقور يكتب ​في محراب التاريخ العسكري.. كيف صاغ الباشا مصطفى الحياري مفاهيم الهوية والبطولة؟ nayrouz أبناء المرحوم أبو سائد العماوي يهنئون بتخرج الملازم إبراهيم محمد العماوي من دولة قطر nayrouz أربيلوا يصدم أرنولد بخروجه من خطط ريال مدريد nayrouz
قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz

النوايسه تكتب الفريق الركن والعين حسين الحواتمة رجل الأمن والفكر من ميادين الشرف إلى مجلس الأمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. فاطمه خالد النوايسه
 
في عالمٍ تتسارع فيه التحوّلات، وتتبدّل فيه الأدوار، يبقى الثابت عملةً نادرة، لا يحملها إلا الكبار الذين يصنعون أثرهم بهدوء، ويتركون بصماتهم في كل ميدان تطأه أقدامهم. رجال لا تُقاس مكانتهم بما يقولون، بل بما يصنعونه من مؤسسات تقف راسخة، وبما يزرعونه من قيم، ومن رجالٍ يمضون على خطاهم بثقةٍ واعتزاز.

من بين هؤلاء، يتفرّد الفريق الركن المتقاعد والعين حسين الحواتمة، رجلٌ لم يكن مجرد قائد أمن، بل كان مشروع دولة متكامل، نحت اسمه في ذاكرة الأردنيين بكفاءةٍ استثنائية، وهيبةٍ حاضرة، ورؤية ثاقبة ومسيرةٍ لا تعرف الانحناء.

وُلد الحواتمة في الخامس من كانون الثاني عام 1966، وفيه من طباع الأرض صلابةٌ، ومن نَفَس الصحراء صبرٌ، ومن نسيج العسكر وفاءٌ لا يهادن. التحق تلميذًا عسكريًا بالكلية العسكرية الملكية في الخامس والعشرين من تشرين الأول عام 1983، ليرتقي بثبات إلى رتبة ملازم ثاني عام 1985، معلنًا بذلك بداية رحلة استثنائية لا تشبه سواها.

منذ بداياته، تنقّل بين ميادين الشرف والبطولة، فكان قائد سرية مظليين في كتيبة 81، ثم تسلّم قيادة الكتيبة الخاصة /101، ليتولى بعدها قيادة القوة الأردنية في أفغانستان، ويترأس شعبة العمليات في لواء الملك الحسين بن علي المظليين/30. في كل موقع خدم فيه، ترك أثرًا لا يُمحى، وبصمةً مهنية وإنسانية فارقة.

وحين تحدثت الدولة بلغة الثقة، لبّى نداءها كضابط ارتباط مع القيادة المركزية الأميركية، ثم مع القوات البريطانية في أصعب ميادين العالم، ليعود بعدها موجهًا استراتيجيات وقوات برية في كلية الدفاع الوطني، ثم قائدًا للواء الأمير حسين بن عبدالله الثاني الصاعقة الملكي.

وعندما احتاجته المؤسسة الأمنية، نهض بها. وعندما أرادت الدولة قائدًا لإعادة رسم ملامح أجهزتها الأمنية، لم تجد أكثر صلابةً منه، ولا أكثر حكمة. تقلّد منصب المدير العام لقوات الدرك، ليقودها بمزيجٍ من الحزم والرؤية، قبل أن يُكلّف بواحدة من أعقد المهام في تاريخ المؤسسة الأمنية: إدارة جهاز الأمن العام بعد دمج قوات الأمن والدرك والدفاع المدني في مؤسسةٍ واحدة، في واحدة من أجرأ عمليات التحديث المؤسسي التي شهدتها الدولة الأردنية.

وما بين ميادين الرصاص ومواكب الفكر، لم يغب عن الحواتمة العلم؛ فحصل على ماجستير الإدارة والعلوم العسكرية من الأردن، ثم ماجستير التخطيط الاستراتيجي والأمن العالمي من الولايات المتحدة، ليجمع بذلك بين قوة القيادة وعمق التخطيط. شارك في عشرات الدورات المتخصصة داخل المملكة وخارجها، من الصاعقة والمظليين إلى الاستخبارات، ومن أمن المنشآت إلى الحرب العليا، ومن التدريب النخبوي إلى الاستراتيجيات العليا، في أميركا وسويسرا وتايوان وإيطاليا وغيرها.

لم يكن قائدًا ميدانيًا فحسب، بل مفكرًا أمنيًا من طرازٍ رفيع، تُستشار رؤاه، ويُبنى على نهجه، ويقتدى بحكمته.

كل وسام تقلّده لم يكن مجرد شرفٍ معنوي، بل كان شهادةً على لحظةٍ من لحظات العطاء. تقلّد وسام الاستقلال من الدرجة الثانية، ووسام الكوكب الأردني من الدرجة الثانية، ووسام الاستحقاق العسكري، ووسام الأمم المتحدة، ووسام المشاركة في قوات حفظ السلام، ووسام الكفاءة المتميزة من تايوان، ووسام العمليات البريطاني، وميدالية الدفاع الوطني الفرنسي، إضافةً إلى عشرات الشارات التي خُطت بتاريخه الشخصي لا بالحبر، بل بمسيرةٍ امتدت عقودًا في خدمة الوطن.

وبعد أن سلّم الراية، لم ينتهِ دوره، بل انتقل من ميدان الأمن إلى ميدان التشريع، عَينًا في مجلس الأعيان، لا يمثل نفسه، بل يمثل كل ضابط حمل الشرف على كتفه، وكل مؤسسة خدمت الوطن بصمت، وكل فكرة تحوّلت إلى واقع بفضل رؤية قائد حكيم.

هو اليوم عينٌ ترى بعين الوطن، وصوتٌ يتحدث بلغة الدولة، وفكر يُستشار حين ترتبك الرؤى وتبحث الدولة عن رجالاتها الكبار.

الفريق الركن حسين الحواتمة ليس مجرد اسمٍ في هيكل الدولة، بل قصة انتماءٍ حقيقي، وصوت دولة، ومثال على القيادة المخلصة التي جمعت بين الصرامة والانفتاح، وبين الميدان والمنبر، وبين الشرف العسكري والوعي التشريعي، وسيرة لا يليق بها إلا الاحترام. 

رجل إذا تحدّث أنصتت العقول، وإذا قاد أخلص الرجال، وإذا مشى في الميدان ترك أثرًا لا يُمحى. قائد من طرازٍ نادر، يليق به أن يُكتب عنه، ويُروى تاريخه للأجيال، ويُحتذى بفكره لأنه ببساطة من معدن الرجال العظام.