2026-07-13 - الإثنين
تعطل مضخة في سد الوحدة يفرض تعديل برنامج توزيع المياه بقرى اربد nayrouz فضل معارك مديرًا للإذاعة الأردنية nayrouz بني مصطفى: تمكين المرأة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث nayrouz وزير الشباب يبحث مع أندية المحترفين في إربد مشروع تأهيل أرضية ملعب الحسن...صور nayrouz نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة الخط الحديدي الحجازي nayrouz ترمب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران nayrouz بلدية جرش الكبرى تواصل استعداداتها لاستقبال مهرجان جرش في دورته الأربعين nayrouz انطلاق معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات النسيم النموذجي nayrouz من أبو علندا إلى حيفا.. الشهيد محمد الحنيطي يكتب ملحمة البطولة والفداء nayrouz الفاهوم يكتب هل تحتاج البلديات إلى انتخابات أم إلى إدارة؟ nayrouz قرار من الفيفا بحق حكم مباراة مصر والأرجنتين nayrouz دعوة لحضور حفل تخريج الأستاذ علي يوسف الملحم من جامعة الزرقاء nayrouz المارديني تكتب :"التوجيهي ليس معركة حياة أو موت... دعوات لتخفيف الضغط النفسي عن الطلبة" nayrouz بين العاجل والأهم nayrouz الاتحاد البرازيلي يثير غضب الجماهير بفيديو "المرحلة الجديدة" nayrouz "البادية الملكية" و "الإصلاح والتأهيل" يضربان موعدا في نهائي بطولة الأمن العام السنوية لكرة القدم nayrouz وفد من المملكة العربية السعودية الشقيقة يزور جامعة مؤتة / الجناح العسكري...صور nayrouz رئيس المالديف يعزّي أمير قطر بوفاة الأمير الوالد خلال استقباله في قصر لوسيل nayrouz الجبور يفتتح الطريق الملوكي في مادبا بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل nayrouz الزميل فضل معارك مديرًا لمديرية إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

الأردن وتحديات المشروع الصهيوني والضغوط الاقتصادية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم المهندس سعيد المصري 

لا يخفى على أي مراقب حصيف لأوضاع منطقتنا أن الأردن بات في قلب استهداف مزدوج: أوله أطماع المشروع الصهيوني التوسعي الذي تجاوز حدود فلسطين التاريخية، وثانيه ضغوط اقتصادية متراكبة تعرقل مسيرة الاستقرار والتنمية.

فبعد محاولات فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة، لا تُخفي الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة نواياها المعلنة أو الضمنية بترحيل الفلسطينيين، ناعماً كان أو قسرياً، باتجاه الأراضي الأردنية. وقد بات الأردن أحد الأهداف المقبلة لهذا المشروع، في مسعى مكشوف لتحويله من واحة أمن واستقرار إلى ساحة توتر وخلخلة ديمغرافية.

وفي موازاة هذا التهديد الخارجي، لا تتوقف أجهزة الاستخبارات الصهيونية عن اللعب على وتر الهويات الفرعية داخل المجتمع الأردني، من خلال إذكاء التناقضات والنقاشات المفتعلة التي تستهدف وحدة النسيج الوطني، مستغلة منابر الإعلام ومواقع التواصل لترويج خطاب الكراهية، وزرع الشكوك بوطنية فئات أصيلة من أبناء هذا الوطن.

لكن رغم هذه المحاولات الخبيثة، يبقى الرد الأردني راسخاً في مسيرته الواعية، إذ تشكّلت الهوية الوطنية الأردنية عبر قرون من التفاعل الجغرافي والديمغرافي والثقافي، واستندت إلى وحدة المصير وتكافل المجتمع، لا إلى منابت أو أصول. وقد برزت هذه الوحدة بوضوح في كل محطة وطنية، حيث كانت الهوية الأردنية الواحدة لا ثاني لها، بشمولها وعدالتها، هي القاسم المشترك الذي التف حوله الأردنيون، مؤكدين أن تنوعهم هو مصدر غنى لا انقسام.

وليست هذه الظاهرة حكراً على الأردن، فقد أثبتت تجارب الأمم المتقدمة أن التنوع العرقي والثقافي، حين يُصان بالعقد الوطني والهوية الواحدة ، يصبح محرّكًا للتقدم لا مبررًا للتفتت. فالهويات الفرعية تُحترم، لكنها لا تُقدَّم على الهوية الأردنية الواحدة لا ثاني لها، التي تتسق مع تاريخ الأردن، وتحفظ حاضره، وتُرسي أسس مستقبله.

وعليه، فإن الهوية الأردنية الواحدة لا ثاني لها هي هوية تجمع الناس تحت لوائها ولا تقبل التجزئة أو الفئوية، لا تُختزل بمنطقة أو عشيرة أو أصل، بل تُصاغ من روافد متعددة امتزجت على أرض الأردن، فكوّنت هذا النسيج المتين الذي يشدّ بعضه بعضًا. إنها هوية تُعلي من شأن المواطنة، وتربط الانتماء بالفعل لا بالادعاء، وتحمل في طياتها الوفاء لتاريخ هذه البلاد، والولاء لهاشميتها التي كانت الحاضن السياسي والثقافي لوحدة الأرض والناس.

فالهوية الأردنية الواحدة لا ثاني لها، لا تتعارض مع الحداثة، بل تحتضنها، لأنها تؤمن بالدولة المدنية، وبالتطور المؤسسي، وبالعدالة الاجتماعية، وبإدماج الشباب والمرأة في صنع المستقبل. وهي في الوقت ذاته، لا تتنازل عن عمقها العربي، ولا عن موقفها القومي، ولا عن ثوابتها تجاه فلسطين، القضية المركزية التي كانت ولا تزال جزءاً من وعي الأردنيين وهويتهم.

ومن هنا، فإن صيانة الهوية الأردنية الواحدة ليست مجرد خيار ثقافي، بل هي شرط لبقاء الأردن قوياً ومتماسكاً، في وجه مشروع صهيوني لا يتورع عن اختراق الجبهات الداخلية وتفتيت المجتمعات من الداخل.

فليعلم الجيل الجديد أن حمل الراية لا يكتمل برفعها فحسب، بل بصون ما ترمز إليه من معانٍ، وتغذية جذورها بالفهم العميق، والعمل الصادق، والموقف الحازم. ولا نبالغ إن قلنا إن أعظم مؤامرة يمكن أن تنجح ضد الأردن هي تلك التي تنال من وحدته، وتزعزع ثقته بذاته، وتدفع أبناءه إلى الاصطفاف خلف تسميات ضيقة تُمزقهم ولا تجمعهم.

وإن الحفاظ على استقلال الأردن والهوية الأردنية الواحدة ** هو خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الصهيونية والمؤامرات التي تستهدف وحدته وكيانه. ولكن، لا تكتمل هذه الحماية إلا بخط موازٍ لا يقل أهمية، يتمثل في الالتفات الجاد إلى تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، باعتبارها حجر الأساس في تعزيز منعة الوطن واستقراره.**

فالوطن القوي لا يُبنى بشعارات وحدها، بل بنهوض اقتصادي عادل، وتنمية شاملة، وفرص عمل تحفظ كرامة الإنسان، وتعليم نوعي يُطلق الطاقات، ونظام صحي يُصون الكرامة. إن العدالة الاجتماعية وتمكين الشباب والنهوض بالقطاعات الإنتاجية، ليست مجرد مطالب حياتية، بل ركائز استراتيجية لتحصين الدولة من الداخل، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات بلاده.

وإذا كان العدو يسعى إلى تفتيتنا من الداخل، فإن وحدتنا الاقتصادية والاجتماعية، المبنية على رؤية وطنية متوازنة، هي الجدار المنيع الذي يفشل عنده كل طامع. فلنجعل من تحسين الواقع المعيشي جزءاً لا يتجزأ من معركتنا لصون الوطن، ولنؤكد أن قوة الأردن لا تُقاس فقط بحدوده الجغرافية، بل بكرامة مواطنيه وعدالة دولته ومتانة نسيجه المجتمعي.