2026-03-07 - السبت
عاجل.. وزارة الخارجية تتابع تفاصيل مقتل أردنيَّيْن جنّدا مع الجيش الروسي nayrouz ترامب: إيران ستتعرض اليوم لضربات قوية للغاية nayrouz عبد الله سراج : حينما تلاقت العمامة مع سدة الحكم nayrouz نقابة الألبسة: لا ارتفاع حاليا على أسعار الألبسة وأي ارتفاع لاحق لن يكون ملموسا nayrouz جيسوس: إصابة رونالدو أخطر من المتوقع وسفره إلى مدريد للعلاج nayrouz أذربيجان تؤمّن إجلاء مئات المواطنين والأجانب من إيران وسط تصاعد التوترات الأمنية nayrouz الأمن العام: تجمهر المواطنين حول الأجسام المتساقطة يعيق عمل الأجهزة الأمنية nayrouz تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع nayrouz إضاءة "خزنة البترا" بالأزرق تكريما لرجال الشرطة حول العالم nayrouz وزير الصحة يوجّه بتغيير مواقع 41 مركزا صحيا مستأجرا غير ملائم nayrouz أذربيجان تحبط "مخططا إيرانيا" لتفجير خط أنابيب (باكو-جيهان) وسفارة "إسرائيل" nayrouz عاجل.. الجيش: الصواريخ والمسيّرات الإيرانية كانت تستهدف منشآت حيوية داخل الأردن nayrouz عاجل ... القوات المسلحة: عملنا مع انطلاق الحرب على تكثيف المراقبة المستمرة للأجواء الأردنية عبر الطائرات والرادارات nayrouz عاجل.. القوات المسلحة: الدفاعات الجوية لم تتمكن من اعتراض 11 صاروخاً ومسيرة nayrouz عاجل.. الأمن العام: 14 إصابة نتيجة سقوط الأجسام والشظايا وجميعها طفيفة nayrouz عاجل.. القوات المسلحة: وضعنا تشكيلات القوات المسلحة ووحداتها كافة تحت الإنذار الفوري لتحقيق أعلى درجات الجاهزية nayrouz عاجل .. القوات المسلحة: فعلنا منذ انطلاق الحرب اتفاقيات التعاون العسكري والدفاعي مع عدد من الدول لتوفير أكبر غطاء جوي يحمي سماء nayrouz التربية السورية تعلن عودة المدارس في القنيطرة ودرعا والسويداء الأحد.. "سلامة الطلاب أولوية" nayrouz الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن nayrouz الحرس الثوري يعلن بدء الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4" nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم سلامة الصقور أحد أبرز وجهاء الطفيلة عن عمر تجاوز 100 عام nayrouz وفاة محمد خالد المطيرات والدفن في الجيزة nayrouz وفاة الحاج محمد بشير عبدالغني يعقوب الحموري (أبو عامر) nayrouz تعازي أبناء المرحوم نورس المجالي بوفاة العالم الدكتور أحمد فريد أبو هزيم nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 5-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة المقدم إسماعيل خليف العنزي nayrouz وفاة الشاب عمار سعود القرالة "أبو فيصل" إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-3-2026 nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى زوج مشرفة تربوية nayrouz وفاة الحاج يوسف الدرادكة ونجله إثر حادثة تسرب غاز في السلط nayrouz وفاة الحاج سلامة بوسف فلاح الحنيطي nayrouz وفاة الشاب فارس محمد العريمي الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 3-3-2026 nayrouz

مؤشر مخاطر نزاهة البحث العلمي (RI²): مؤشر سام يسيء لسمعة الجامعات الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم : أ.د. احمد صامد ابو عرابي العدوان 

حققت الجامعات الأردنية في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في البحث العلمي، وسعت بجد لترسيخ مكانتها في التصنيفات العالمية وتعزيز ثقافة الابتكار. غير أن تطورًا جديدًا ومثيرًا للقلق يهدد هذه الإنجازات، يتمثل في ظهور ما يسمى بـ مؤشر مخاطر نزاهة البحث العلمي (RI²)، وهو مؤشر مثير للجدل يزعم تقييم مخاطر النزاهة البحثية، لكنه في الواقع يشوه سمعة الجامعات، خاصة في الدول النامية مثل الأردن، بالاعتماد على منهجية مشكوك فيها ومقاييس غير موثوقة.
ونود التوضيح بدايةً أن هذا المؤشر هو اجتهاد شخصي لأحد الأساتذة في إحدى الجامعات اللبنانية، ولا يمثل موقفًا رسميًا لأي جهة دولية معتمدة. بل هو رأي فردي لا يُعتد به في التقييم المؤسسي أو الأكاديمي.
نحن في الأردن نعتد بالمؤشرات والتصنيفات العالمية المعروفة والمعتمدة مثل تصنيف "كيو إس" (QS)، وتصنيف "التايمز للتعليم العالي" (THE)، وتصنيف "شنغهاي"، وهي تصنيفات تتبع منهجيات دقيقة وشاملة تُراعي جودة التعليم، البحث العلمي، التأثير المجتمعي، والتعاون الدولي.
أما بخصوص هذا الرأي الفردي المتمثل في مؤشر RI²، فنحن نرى ضرورة مناقشته بشكل موضوعي ومنهجي، وفيما يلي نفند أبرز الإشكاليات الجوهرية التي يحتويها:
* أساس هش: مقاييس مبسطة بشكل مفرط
يعتمد مؤشر RI² على مكونين فقط:
مخاطر السحب (Retraction Risk): يقيس عدد الأبحاث المسحوبة من النشر لكل 1000 بحث منشور.
مخاطر النشر في مجلات ملغاة (Delisted Journal Risk): يقيس نسبة المنشورات في مجلات تم حذفها من قواعد البيانات العالمية مثل Scopus وWeb of Science.
كلا المؤشرين يعانيان من مشكلات كبيرة:
أولًا:  مخاطر السحب – معاقبة الشفافية والنشاط البحثي
الاعتماد على عدد الأبحاث المسحوبة كمؤشر رئيسي لنزاهة المؤسسة أمر مضلل. فليس كل سحب للبحث يعني سوء نية أو تزوير، بل قد يكون نتيجة لأخطاء غير مقصودة، أو تصحيحات علمية ضرورية، أو قرارات تحريرية خارجة عن سيطرة الباحثين. ومعاقبة المؤسسات على هذه الحالات قد تثبط روح الشفافية والمراجعة الذاتية التي تُعد من أساسيات البحث النزيه.
كما أن هذا المعيار يعاقب المؤسسات الكبيرة أو النشطة بحثيًا، لأن زيادة حجم النشر يزيد احتمالية وجود سحب عرضي، مما يحوّل النشاط البحثي من ميزة إلى عبء.
ثانيًا:  مخاطر المجلات الملغاة – الإدانة بالقرابة
قياس جودة المؤسسة بناءً على عدد أبحاثها المنشورة في مجلات تم حذفها لاحقًا من قواعد البيانات يُعد حكمًا جائرًا. فغالبًا ما يتم حذف المجلات بعد سنوات من النشر، دون أي تحذير مسبق للباحثين، وخاصة في الدول النامية حيث تكون فرص الوصول لمعلومات حديثة ومحدثة محدودة.
في كثير من الحالات، نشر الباحثون الأردنيون في هذه المجلات عندما كانت لا تزال مُعتمدة ومفهرسة. ومن غير المنطقي محاسبتهم بأثر رجعي وكأنهم تعمدوا اختيار منصات نشر مشبوهة.
* مؤشر يفتقر للسياق والمساءلة
الأمر الأخطر أن RI² يتجاهل تمامًا السياق المحلي والبيئي للجامعات. فهو يقيس النزاهة بمعيار موحد لجميع الدول والمؤسسات، دون مراعاة الفروقات في السياسات البحثية، والتمويل، واللغة، والبنية التحتية الأكاديمية.
الجامعات الأردنية، شأنها شأن العديد من الجامعات العربية، تسعى جاهدة للانخراط في النظام الأكاديمي العالمي رغم محدودية الموارد. ومحاسبتها على عوامل خارجة عن إرادتها – مثل حذف المجلات أو ضعف فهرسة قواعد البيانات – يعد ظلمًا صريحًا.
بل إن المؤشر يعتمد على قواعد بيانات خاصة مثل SciVal وRetraction Watch وMedline لا تتيح شفافية كافية في تغطيتها أو تحيزاتها أو آليات تحديثها، مما يثير تساؤلات حول نزاهة البيانات نفسها.
* تبعات وخيمة: تشويه السمعة دون محاكمة
عندما تعتمد الجهات المانحة أو المؤسسات الدولية هذا المؤشر في تقييم الجامعات، تكون العواقب وخيمة. فقد تخسر المؤسسات تمويلًا، أو تُجمد شراكات دولية، أو يُوصم باحثوها بوصمة "عدم النزاهة" دون تحقيق أو دليل، ودون إعطائهم الحق في الدفاع عن أنفسهم.
رغم الجهود المبذولة من الجامعات الأردنية للنهوض بالبحث العلمي، نجدها اليوم معرضة للاتهام، ليس بسبب أفعال خاطئة، بل بسبب خوارزمية مشوهة تفتقر للمصداقية الأكاديمية.
* دعوة إلى اعتماد مؤشرات مسؤولة وعادلة
نحن لا نعارض تعزيز ثقافة النزاهة الأكاديمية. بل ندعو لها بشدة. لكن النزاهة لا تُقاس بأساليب محاسبة آلية قائمة على بيانات غير دقيقة، بل يجب أن تُبنى على:
مقاييس متعددة الأبعاد تشمل مراجعات خبراء وتدقيق نوعي ومؤشرات لبناء القدرات.
وعي بالسياق يأخذ في الحسبان خصوصية المؤسسات والبيئات الأكاديمية.
شفافية منهجية تسمح بمراجعة المعايير وتقديم الاعتراضات عند الضرورة.
في صورته الحالية، يُعد مؤشر RI² اجتهادًا فرديًا غير مُعتمد، وأداة تفتقر إلى العدالة والدقة والمنهجية، بل تضر أكثر مما تنفع. وقد آن الأوان للمجتمع الأكاديمي الأردني – بمن فيهم العلماء والجامعات ووزارة التعليم العالي – أن يرفض هذا المؤشر، ويطالب بمقاييس عادلة، شفافة، وشاملة، لا تشوه الصورة دون دليل.
*عميد البحث العلمي بجامعة عمان الأهلية.