2026-06-23 - الثلاثاء
تراجع أسعار الفائدة على التسهيلات الائتمانية nayrouz شهيد وإصابتان بإطلاق نار إسرائيلي على سكان جنوب لبنان nayrouz "أسود الأطلس" يدشنون تحضيراتهم لمواجهة هايتي في المونديال nayrouz مدينة الألف عامود تبتهج: حضور جماهيري غفير في مسرح جرش الأثري لمؤازرة "النشامى" nayrouz الصفدي ونظيره المغربي يبحثان العلاقات والتنسيق الثنائي nayrouz الأردن يعرض فرصه الاستثمارية في معرض سلاسل الإمداد بالصين nayrouz مبابي يكسر صمته بشأن رقم ميسي القياسي في كأس العالم nayrouz حجازي ممثلا للأردن في مجلس إدارة الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية nayrouz بنك الملابس الخيري ينظم صالة متنقلة في الرويشد لخدمة 300 أسرة مستفيدة nayrouz نتنياهو: نقدر الدعم الأميركي لكننا بحاجة لبناء نظام تسليح مستقل nayrouz إقرار التقريرين المالي والإداري لنقابة الذهب nayrouz القريني يفتح ملف التبديلات: لماذا خرج مهند أبو طه أمام الجزائر؟ nayrouz *العيسوي يلتقي وفدا من جمعية كلنا للخير أهل الخيرية* nayrouz عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 26 فلسطينيا nayrouz وصول النشامى إلى كأس العالم... إنجاز يستحق أن نفتخر به nayrouz من قلب المواقع الأثرية.. منتخب النشامى يحمل هوية الأردن وتاريخه إلى العالم nayrouz اليابان تموّل مشروع إنشاء بنية تحتية لحصاد المياه في وادي عربة nayrouz عاصفة رعدية توقف مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم 2026 بفيلادلفيا nayrouz اتفاقية عمالية بين كيمابكو ونقابة البترول والكيماويات لدعم العاملين وتعزيز الاستقرار الوظيفي nayrouz مصافحة صنعت الحدث.. صحفي أرجنتيني يروي لحظة احتفال ميسي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

سايكس بيكو الجديدة: الشرق الأوسط من شتات الماضي و مخاطر الحاضر ... ماذا صنعت أيديكم؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

اتفاقية سايكس بيكو 1916 (بين بريطانيا وفرنسا، وبمصادقة روسية)، ثم وعد بلفور 1917، ومؤتمر سان ريمو 1920 (برعاية إيطاليا)، جاءت جميعها في لحظة ضعف تاريخية، كانت الأمة العربية خلالها في أضعف حالاتها، عقب سقوط الدولة العثمانية التي أنهكها الزمن وهزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

ترك العثمانيون العرب دون مقومات الدولة أو مؤسسات قادرة على النهوض، بل مارسوا سياسة التجويع والتجهيل، وسخروا الدين كأداة لإخضاع الشعوب، واستغلال ثرواتها لصالح السلطنة المحتضرة،وبهذا أصبحت الأمة جاهزة ـ بشكل مأساوي ـ لتقبّل أي مشروع خارجي يَعِد بالخلاص، لكنه كان بداية تقسيمها، في غياب الحد الأدنى من الجاهزية السياسية أو البنية التحتية للدفاع عن نفسها ضد تقسيمها ، بل كان سببا لأحكام السيطرة عليها 

نفذت مقررات سايكس بيكو تحت غطاء "الشرعية الدولية" للقوى الاستعمارية الكبرى آنذاك. تم تمزيق بلاد الشام وسوريا الكبرى والعراق، وإفشال الحلم الهاشمي العربي، ونقض الوعود التي قُطعت له، وكانت تلك الطعنة الكبرى التي مهدت الطريق لإقامة كيان صهيوني وظيفي عام 1948، حيث وقعت فلسطين تحت الاحتلال بعد أن كانت أقل من 1% من المساحة بيد الصهاينة، لتبدأ فصول الصراع العربي الإسرائيلي.

واليوم، في عام 2025، وبعد أكثر من مئة عام على تلك الاتفاقية، نعيش نسخة متجددة من المشروع ذاته، لكن بأدوات وتقنيات الألفية الجديدة. لم يعد الأمر مقتصرًا على تقسيم الكيانات الكبرى، بل أصبح الهدف هو تفتيت المفتت، و تشظية التشظي، عبر ترسيخ منهج اللوسيفيرية 1717 و تبني بناء وعي هياكل الهويات الفرعية الدينية ،الطائفية، والمذهبية، والإثنية لتنفيذ ذلك، وتغليف المشروع بشعارات براقة مثل "حقوق الإنسان"، و"الديمقراطية"، و"الشرعية الدولية"، وقرارات مجلس الأمن تحت الفصل السابع... وكلها حق يُراد به باطل.

مشروع التقسيم الجديد بات أكثر وضوحًا بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث سقطت بغداد الرشيد عام 2003، وتوالت بعدها انهيارات عدد من عواصم الدول العربية في ما سُمّي بـ"الربيع العربي"، الذي لم يكن سوى خريف دامٍ. انفجرت صراعات داخلية غذتها آلة الإعلام والاستخبارات الغربية ـ الصهيوأمريكية، واستغلت الفقر المعرفي و ضيق الافق السياسي والثقافي للشعوب، لتُحكم السيطرة من خلال أدوات محلية مغلّفة بشرعية دينية أو سلطوية.

وجاء 7 أكتوبر 2023 ليُحرك آخر قطع الشطرنج في هذا المخطط، عبر العدوان الممنهج على غزة، بعد إنهاكها داخليًا و استغلال خطأ تقدير حسابات القوى المقاومة فيها لمعادلة موازين القوى ، حيث العدوان لم يكن فقط على فلسطين، بل على المشروع العربي المقاوم بأكمله، تمهيدًا لإعادة تشكيل المنطقة حسب مخطط "شرق أوسط جديد".

ننظر اليوم إلى أوضاع أشقائنا في العراق، السودان، لبنان، وسوريا، وندرك أن ما يُحاك خطير، وأن الأيدي التي تنفذ هذا المخطط ليست دائمًا أجنبية، بل عربية للأسف، تُدار من غرف استخبارات غربية وصهيونية.

العرب اليوم مطالبون بإظهار قدر أكبر من البراغماتية، وتحريك أوراقهم السياسية القوية، التي لم تُستخدم بعد. 
كلنا مع سوريا الوطن والفكرة، مع فلسطين القلب، مع الأمة الواحدة، تلك التي نؤمن بها لا كشعار مكرر، بل كعقيدة سياسية وإنسانية وتاريخية.

لقد سخّرت القوى الكبرى وعلى رأسها الكيان الصهيوني كل أدواتها لمنع تحقيق هذا المشروع الوحدوي، لكنه سيظل حلمًا وهدفًا، لأنه جوهر ارتباطنا بهذه الأرض، من المحيط إلى الخليج.

إن بلاد الشام، التي شاء الله أن تكون في قلب هذه الجغرافيا، لم تُستهدف عبثًا، بل لضرب هذا القلب. ومع أن الطعنة وصلت و ادمت عزيزٍ فلسطيني، إلا أن الأردن ظل الاذين و البطين الناضح بالدم والعزم، في دعم صموده هي شراكة وتوأمة تاريخية مع فلسطين، وفي وحدة مصير لا تقبل القسمة.

الأردن اليوم يضمد الجراح، جراحه وجراح إخوة العروبة في سوريا والعراق وليبيا والسودان، وفي كل بقعة من جسد هذه الأمة النازف، فالمحتل زائل، وإن طال ظلم الظالم.

إننا أمام لحظة تتشابك فيها كل المسارات، وتتشابك فيها المصالح، لكن البوصلة يجب أن تبقى ثابتة ، عدونا واحد، المطلوب منا استيعاب ذكي للمشهد، واستحضار العروبة لا كشعارات، بل كأفعال، وكاستراتيجيات معرفية وثقافية واقتصادية، تخترق العدو بدل أن يخترقنا.

نحتاج اليوم إلى مشروع نهضوي عربي تنموي شامل، ينهض على العقل، والتخطيط، والتحليل، والاتحاد، ويأخذ بأسباب التقدم، للخروج من نفق الانقسام والاحتلال، إلى فضاء الوحدة والسلام والحرية.

عاش الأردن ، عاشت فلسطين. عاشت الأمة العربية حرة موحدة  من المحيط إلى الخليج .