2026-03-14 - السبت
"خطأ إستراتيجي".. انتقادات أوروبية لقرار ترامب بتخفيف عقوبات روسيا nayrouz تشييع جثمان النقيب عيسى عبدالسلام عبدالرحمن الصرايرة ...صور nayrouz تستنزف ميزانية البنتاجون.. خلاف في واشنطن حول فاتورة الحرب على إيران nayrouz وفاة شخصين في عُمان جراء سقوط مسيرة في ولاية صحار nayrouz الكويت منع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال عيد الفطر وحتى إشعار آخر nayrouz ارتفاع أسعار النفط عند التسوية متجاوزا 103 دولارات للبرميل nayrouz مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على /خان يونس/ جنوبي قطاع غزة nayrouz وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 6 مسيرات في المنطقة الشرقية والربع الخالي nayrouz الكويت تعلن إسقاط طائرة مسيرة فوق أجوائها nayrouz رويترز: إسرائيل ترفض عرضا من الرئيس اللبناني لإجراء مفاوضات مباشرة تشمل تطبيع العلاقات nayrouz وفاة حصان بعد مشاركته في سباق الكأس الذهبية nayrouz قطر : إجراءات الإخلاء الاحترازي المؤقت اقتصرت فقط على القاطنين في المناطق المحددة nayrouz خبر ودعوة nayrouz الفايز يكتب حين اشتعلت الحرب فتح الأردني بابه… فهل يُنسى الخبز والملح؟ nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الموظفة رابعة سليمان الشريدة nayrouz مليون نازح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان نصفهم من الأطفال والنساء nayrouz ترامب: نظام إيران سيسقط nayrouz روسيا: ارتفاع إيرادات الطاقة بنحو 7 بالمئة nayrouz ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 14 آذار 2026 nayrouz وفاة المهندس محمد إبراهيم أبو مندور وتشييع جثمانه بعد صلاة الظهر nayrouz وفاة النقيب عيسى عبدالسلام الصرايرة nayrouz العين شرحبيل ماضي ينعى شقيقة المرحوم الحاج محمد nayrouz وفاة الشاب سعد يوسف حمدي ساري غرايبة nayrouz وفاة اللواء المتقاعد عبيدالله عبدالصمد الخمايسة nayrouz والدة السفير الأردني بلبنان وليد الحديد في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz

خبراء: الأردن معبر الكرامة والإنسانية في زمن الحصار

{clean_title}
نيروز الإخبارية : في منطقة تتشابك فيها الأزمات السياسية وتضيق فيها دروب النجاة، يبرز الأردن كأحد الأصوات النادرة التي لم تخفت في وجه الحصار، بل ارتفعت نبضا إنسانيا خالصا، وجسرا دائما يعبر فوق ركام السياسة ليصل إلى الجياع والمصابين والمكلومين.

هذه ليست مجرد رواية وطنية، بل واقع تكرسه الأرقام والشهادات والجهود التي لا تعرف الكلل، بإرادة ملكية راسخة ورؤية استراتيجية إنسانية لا تساوم.

ففي الوقت الذي قيدت فيه حركات الإغاثة، وقف الأردن شامخا، يؤدي دوره الإقليمي والإنساني بثبات، محافظا على بوصلته الأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، رغم شح موارده وضغوط موقعه الجيوسياسي.

خبراء أوضحوا كيف نجح الأردن في أن يصبح مركزا إقليميا محوريا للأمن الغذائي والإغاثة الإنسانية في المنطقة، وكيف استطاع هذا البلد أن يوازن بين الالتزام الأخلاقي والتعقيدات السياسية المتغيرة.

وبحسب خبير الأمن الغذائي الدولي الدكتور فاضل الزعبي، فإن الأردن يلعب اليوم دورا محوريا بفعل الدعم السياسي والتوجيهات الملكية المستمرة، ليس فقط كمركز إقليمي حيوي للإغاثة، بل كركيزة أساسية للأمن الغذائي في منطقة تهتز تحت وطأة الصراعات.

وعلى الرغم من التحديات اللوجستية والسياسية المعقدة، فقد استطاع الأردن، بفضل هذا الدعم المتكامل، أن يحافظ على استمرارية إرسال المساعدات إلى قطاع غزة، متحديا الأزمات الإقليمية والدولية دون أن يتخلى عن مسؤولياته أو يرضخ للضغوط.

وأضاف الزعبي، إن الأردن لم يكن ليؤدي هذا الدور لولا التنسيق المحكم مع شركائه الدوليين والمنظمات المحلية، والاعتماد على بنية تحتية متطورة وقنوات لوجستية متعددة، بدءا من المعابر الحدودية إلى المساعدات الجوية، وصولا إلى البرامج المشتركة مع المنظمات العالمية مثل برنامج الأغذية العالمي والمطبخ المركزي العالمي.

فقد شملت العمليات الجوية والبرية آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والطبية، إضافة إلى عمليات إنزال جوي دقيقة نفذتها القوات المسلحة الأردنية.

ونوه إلى أن الأردن نجح في الحفاظ على توازن دقيق بين موقعه الإنساني ومسؤولياته الجيوسياسية، ليبقى وسيطا موثوقا تتعاون معه أطراف إقليمية ودولية لضمان استمرارية المساعدات، رغم محاولات العرقلة السياسية، مبينا أن هذا التوازن يقوم على مقومات لوجستية وهيكلية راسخة، تدعمها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تدير عمليات الإغاثة بطريقة منهجية، إضافة إلى شبكة نقل متكاملة برا وجوا تنقل المساعدات بسرعة ودقة.

وأكد أن مستقبل هذا الدور يتطلب توسعة إضافية في البنية التحتية والقدرات اللوجستية، مع تطوير أنظمة إدارة الإغاثة وزيادة الشراكات الدولية لضمان كفاءة وشفافية في إيصال المساعدات.

من جانبه، شدد وزير الزراعة الأسبق الدكتور رضا الخوالدة، على أن الدور الأردني ما كان ليتحقق لولا القيادة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين ولي العهد، اللذين وضعا العمل الإنساني في صلب السياسة الخارجية للمملكة، لافتا إلى أن جلالة الملك يقود دبلوماسية فاعلة في المحافل الدولية لضمان تدفق المساعدات، بينما ينجح في تحقيق توازن بين الالتزام الأخلاقي نحو فلسطين وبين تعقيدات الموقع الجيوسياسي.



وأضاف إن الجهود الملكية لم تكن فقط في حشد الدعم، بل في بناء شبكة علاقات إقليمية ودولية مكنت الأردن من تمرير قوافل الإغاثة رغم العراقيل، وعززت صورته كوسيط مسؤول وصوت نزيه للقيم الإنسانية.

وأكد أن ما يميز الأردن في هذا الدور ليس فقط موقعه الجغرافي كبوابة طبيعية لفلسطين، ولا ميناء العقبة أو مطار الملكة علياء الدولي، بل ما يمتلكه من خبرة تراكمية طويلة في التعامل مع الأزمات، نتيجة استضافته للاجئين من عدة دول وعلاقاته الوثيقة مع المنظمات الدولية.

وذكر الخوالدة أن التجربة الأردنية حتى وإن كانت مواردها محدودة، يمكنها أن تصبح فاعلا إقليميا رئيسيا إذا توفرت الرؤية السياسية والنية الصادقة، وهذا ما جعل النموذج الأردني محط تقدير دولي، يجمع بين الحياد السياسي والكفاءة المؤسسية والتعاون الدولي.

الخبير الأمني وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين السرحان، يرى أن الدور الأردني ليس طارئا، بل امتداد لثوابت تاريخية ومواقف قومية ترسخت منذ نشأة الدولة، فمنذ عقود ظل الأردن سندا للأمة العربية وملاذا للنازحين وحامل راية الدفاع عن السلم الإقليمي، ملتزما برؤية جلالة الملك التي تؤكد على الاعتدال والانفتاح والعدالة.

وفي حديثه عن فلسطين، أوضح أن العلاقة الأردنية الفلسطينية متجذرة في الجغرافيا والمصير المشترك، وقد توجت بتضحيات الجيش العربي في معارك مفصلية من أجل القدس والمقدسات، وبالوصاية الهاشمية المستمرة على الأماكن المقدسة.

وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني هو من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، حيث أعلن مرارا أن "القدس خط أحمر"، ورفض كل السياسات الأحادية التي تهدد الهوية العربية للمدينة.

وبين أنه منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول 2023، دشن الأردن جسرا إغاثيا إنسانيا بدأ بـ46 شاحنة محملة بـ750 طنا من المساعدات، وتوالت بعدها أكثر من 147 قافلة إغاثية نقلت نحو 82 ألف طن من المساعدات، كما نفذ سلاح الجو الأردني 125 عملية إنزال جوي داخل غزة، وسهل أكثر من 266 عملية إنزال بالتعاون مع دول أخرى.

وأضاف السرحان إنه تم وضع خطط تطوير للبنية اللوجستية، من بينها إنشاء مخازن تزيد مساحتها على 10 آلاف متر مربع، وتسيير رحلات جوية يومية، بالإضافة إلى دعم المستشفى الميداني الأردني في غزة الذي يقدم خدمات طبية متقدمة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن الأردن اليوم يمثل نموذجا إقليميا في إدارة الأزمات الإنسانية، عبر مزج فعال بين الكفاءة اللوجستية والدبلوماسية، والتنسيق المدني والعسكري، ويمكن لهذا النموذج أن يحتذى في مناطق نزاع أخرى، خصوصا في ظل فشل العديد من المبادرات الدولية في الوصول إلى المتضررين.

وختاما، أجمع الخبراء على أن الأردن سيظل بقيادته الهاشمية، وفيا لرسالته التاريخية، مؤمنا بالسلام العادل، ومتشبثا بواجبه الأخلاقي تجاه فلسطين، ويجعل من التضامن الإنساني فعلا لا شعارا، ومن الكرامة الإنسانية هوية وطن.


(بترا - رندا حتاملة)