2026-02-07 - السبت
وزيرا الشباب والتعليم العالي يبحثان مع الجامعات تعزيز التعاون لتمكين الشباب nayrouz رقم قياسي في مشاركات السيارات والدراجات النارية في "باها الأردن" nayrouz المنتخب الوطني للتايكواندو يحصد 8 ميداليات في بطولة كأس العرب nayrouz الدخيل يكتب الوفاء والبيعة حدثان وطنيان nayrouz دكتور بزبز يكتب : الأردن الشامخ: يوم الوفاء للملك الباني وبيعة الملك المعزز nayrouz رئيس الوزراء يحدد ساعات الدوام الرسمي في رمضان من التاسعة صباحًا حتى الثانية والنصف ظهرًا nayrouz مركز شابات القويسمة يطلق حملة للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب السياسية ضمانة للمحافظة على التعددية السياسية...صور nayrouz حوار شبابي في العقبة لمناقشة تطوير لجان الأحياء nayrouz الملك والرئيس التركي يعقدان مباحثات ثنائية في إسطنبول...صور nayrouz الوفاء لقيادتنا الهاشميه نهج لايتبدل وبيعه راسخه nayrouz مجلس إدارة مؤسسة إعمار جرش يناقش مشاريع استراتيجية بالشراكة مع بلدية جرش الكبرى ويستعرض رؤيته للعام الحالي nayrouz مؤسسة المتقاعدين العسكريين توقف بيع وتحويل الخطوط الخلوية مؤقتاً nayrouz "صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى nayrouz وفد صناعي أردني يزور الكويت الاثنين المقبل nayrouz الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات حملة "البر والإحسان" للفئات المستهدفة في معان nayrouz العفيشات تكتب في يوم الوفاء والبيعة نجدد العهد بأن نبقى أوفياء للحسين الباني،مبايعين لعبدالله المعزز. nayrouz العمري: الوفاء والبيعة نهج أردني راسخ ووحدة وطنية متجددة nayrouz الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت nayrouz البطوش لنيروز: المجاملة الزائفة تهديد صامت لقيمنا ومبادئنا nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 7 شباط 2026 nayrouz جهاد سليم الحماد يعزي بوفاة الحاج محمود السيد الرشيدي nayrouz عمة الزميل قاسم الحجايا ، الحاجة " طليقة الصواوية " في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى أحد كوادرها: وفاة أحمد نايف المرافي nayrouz وفاة الشاب المعلم علي المنصوري المقابلة في الكويت nayrouz وفاة النقيب جمارك إبراهيم حمد سلمان الخوالدة nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس 5/2/2026 nayrouz وفاة الشاب محمد عصام مياس nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الشرقية ينعى والدة الزميلة عيدة المساعيد nayrouz وفاة شاكر سليمان نصّار العويمر" ابو سليمان" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 4-2-2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz

الخزوز: الاعتماد على الذات من مؤشر مالي إلى واجب وطني"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم النائب رند جهاد الخزوز - عضو اللجنة المالية


يمثل الاعتماد على الذات المالي أحد أبرز المؤشرات لقياس متانة المالية العامة وكفاءة إدارة الوحدات الحكومية، غير أنه لا يكفي النظر إليه كنسبة كلية مجردة، بل يتطلب التدقيق في تفاصيله لقياس مدى استدامته وواقعيته. فالأرقام الإجمالية قد تعكس صورة إيجابية على المستوى العام، لكنها قد تُخفي تحديات عميقة تتعلق بقدرة الإيرادات المحلية على مواكبة نمو النفقات، وخاصة النفقات الجارية منها.

تُظهر بيانات الموازنة العامة للنصف الأول من عام 2025 أن نسبة الاعتماد على الذات، بالمفهوم المالي المباشر أي نسبة الإيرادات المحلية للنفقات الجارية بلغت نحو %88.9 غير أن تحليل الزيادة في الإيرادات المحلية للنصف الأول من العام 2025 (165 مليون دينار) مقارنة بحجم الزياده في النفقات الجارية لنفس الفترة (335 مليون دينار) تكشف صورة مغايرة؛  اذ لم تزد نسبة الاعتماد على الذات وفق الزيادات المشار اليها عن 49.3% فقط ، أي أقل بنحو نصف المعدل الكلي. ما يُعد مؤشرًا مقلقًا ينبغي التعامل معه بحذر وانتباه، لأنه يوضح أن الإيرادات الإضافية لم تكن كافية لتغطية حتى نصف النمو في النفقات الجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذا المؤشر على المدى المتوسط،
 وتزداد الصورة وضوحا عند قياس ما يمكن تسميته بمؤشر الضغط المالي، حيث بلغت النفقات الجارية ما نسبته 112.5% من الإيرادات المحلية، أي أن النفقات الجارية تفوق الإيرادات، فيما يرتفع العبء إلى 203% عند مقارنة الزيادات فقط، أي أن كل دينار إضافي من الإيرادات قابله أكثر من دينارين في النفقات الجارية.

ورغم هذه المؤشرات، يُسجَّل للحكومة ما تبذله من جهود لتعزيز الاعتماد على الذات المالي والحفاظ على مستويات مقبولة منه في الموازنة العامة، إلا أن التحدي الأبرز ما زال يتمثل في موازنات الوحدات الحكومية، التي تُظهر اعتمادًا متزايدًا على دعم الخزينة، وهو ما يُضعف متانة المالية العامة ويُفاقم من أعبائها على المدى المتوسط والبعيد.

هنا فالاعتماد على الذات ليس مجرد رقم مالي يُقاس بنسبة مئوية، بل هو مفهوم متعدد الأبعاد.

 ففي بعده المباشر، يتمثل في قدرة الحكومة على تغطية نفقاتها الجارية من إيراداتها المحلية دون الحاجة إلى مصادر خارجية. اما  في بعده الغير المباشر فيظهر من خلال قدرة الوحدات الحكومية على تمويل نفقاتها التشغيلية ذاتيًا بعيدًا عن تحويلات الخزينة.

 وفي بعده الاستراتيجي يعكس مستوى القدرات الاقتصادية والسيادة المالية، بما يحوّله من مجرد مؤشر مالي إلى ركيزة أساسية لصلابة الاقتصاد الوطني.

 تُظهر بيانات موازنة الحكومة المركزية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية ستغطي نحو %86 من النفقات الجارية، لتنخفض هذه النسبة إلى %75 عند احتساب النفقات العامة بشقيها الجاري والرأسمالي.

 وفي المقابل، تكشف بيانات موازنة الوحدات الحكومية للعام 2025 أن الإيرادات المحلية لها لم تغطِّ سوى 76%  من النفقات الجارية، وفيما تتراجع التغطية إلى نحو %50 فقط عند  احتساب كامل نفقاتها العامة ،ما يعكس التباين في الاعتماد على الذات بين الحكومة المركزية والوحدات الحكومية،  ويظهر مستوى مرتفعًا من اعتماد  هذه  الوحدات على تحويلات الخزينة الحكومية أو على مصادر تمويل اضافية، ما يظهر هشاشة الاستقلالية المالية لها بل وتحميلها الحكومة المركزية مزيدا من المديونية نتيجة ذلك.

أما إذا توسعنا في النظرة لتشمل موازنة الحكومة المركزية والوحدات الحكومية مجتمعة، فإن نسبة الاعتماد على الذات تنخفض إلى نحو %85 للنفقات الجارية و%72 للنفقات العامة. وهذا الانخفاض، وإن بدا محدودًا في ظاهره (بنقطة مئوية واحدة فقط في النفقات الجارية وثلاث نقاط في النفقات العامة)، إلا أن دلالاته عميقة؛  فهو يوضح أن الوحدات الحكومية لا تضيف قوة إلى المؤشر الكلي للاعتماد على الذات، بل تضعف منه وتزيد من الاعتماد على المنح أو على التمويل بالعجز  الذي تتم تغطيته بمزيد من الديون ، ما يفاقم الضغوط على استقلاليتنا المالية ويقيد هامش حركتنا الاقتصادية.

وعليه وانطلاقًا من هذا التشخيص، يدعو هذا التحليل إلى تبني سياسة وطنية متكاملة للاعتماد على الذات المالي، ترتكز على تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخفض كلف التمويل، إلى جانب إصلاح هيكل الإنفاق العام عبر إعادة توجيه الموارد نحو المشاريع الإنتاجية والاستثمارية. كما يؤكد على ضرورة تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتعزيز العدالة المالية، مع تنويع مصادر الدخل المستدامة من خلال التوسع في الاقتصاد الأخضر، والخدمات الرقمية، والقطاع السياحي.

 وفي البعد التنموي، يشدد التحليل على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري عبر تمكين الشباب والمرأة وربط التعليم بسوق العمل لرفع مستوى الإنتاجية.

وفيما يخص الوحدات الحكومية، فالحاجة ملحّة إلى رفع كفاءتها المالية وزيادة قدرتها على تغطية نفقاتها التشغيلية من إيراداتها الذاتية، بما يقلّص من اعتمادها على الخزينة ويعزز متانة المالية الوطنية. 

وفي بعده الاستراتيجي، يؤكد التحليل على أن تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية وبناء قدرة تمويل وطنية عبر مؤسسات مالية وإدارية قوية يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الثقة بالاقتصاد الوطني، وتكريس السيادة المالية، وتحقيق الاستقرار المستدام.

المسؤولية اليوم تقع على عاتق الحكومة كما  مجلس النواب  في اتخاذ خطوات حاسمة تعزز الاعتماد على الذات المالي، وتضع حدا لتفاقم العجز.

  اذ لم يعد مقبولا أن تبقى الوحدات الحكومية عبئا على الخزينة، ولا أن يستمر تمويل نفقاتنا بالديون والمنح. المطلوب إصلاحات جادة تعيد التوازن للموازنة، وتحصن استقلال قرارنا الاقتصادي، فالمسألة لم تعد خيارا بل واجباً وطنيا لا يحتمل التأجيل.