اختتمت اليوم فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى العربي للتراث الثقافي، الذي نظمه المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي، تحت شعار: "دور المرأة والشباب في الحفاظ على التراث الثقافي والابتكار المتحفي"، وذلك بمدينة الشارقة في الإمارات.
وأوصى المشاركون في الملتقى بدمج موضوعات التراث في المناهج الدراسية بجميع المراحل، وتطوير برامج تدريب مهني متخصصة للشباب والنساء في مجالات الحفظ والتوثيق وريادة الأعمال الثقافية بالإضافة إلى مجالات الإعلام والاتصال لتعزيز الخطاب التراثي والتواصل مع الجمهور.
كما دعوا إلى تعزيز الوعي المجتمعي العميق بالتراث عبر دور التعليم غير الرسمي والمتاحف والمكتبات وإطلاق مبادرات تستهدف الأطفال والشباب لترسيخ الارتباط بين الأجيال والقيم التراثية.
كما طالبت التوصيات بضمان تكافؤ الفرص للنساء والشباب في المشاركة والقيادة وصنع القرار وتوثيق المساهمات المهنية للمرأة في حفظ التراث وإدماج الفئات المهمشة والنازحين في السياسات التراثية باعتبار التراث أداة للسلام والتماسك الاجتماعي .
وأوصى الملتقى بضرورة دعم المبادرات الشبابية والنسائية عبر توفير منح تأسيسية وتعزيز مهارات التسويق والابتكار الثقافي بهدف تحويل التراث إلى مصدر اقتصادي مستدام .
وفي مجال التوثيق والابتكار الرقمي دعا المشاركون إلى إنشاء أرشيفات ومكتبات إلكترونية إقليمية موحدة وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتوثيق المكاني وفق معايير أخلاقية دقيقة وأكدوا كذلك أهمية إعداد تقارير دورية عن حالة التراث وتوثيق المبادرات الثقافية الناشئة وضرورة الجمع بين خبرات الشباب المتمرسين في التكنولوجيا ومعارف الخبراء العاملين في مجال التراث لتعزيز الابتكار وتطوير أدوات رقمية فاعلة.