أعلن الشيخ هزاع المسند العيسى (أبو أسامة) تأييده الكامل لما جاء في مبادرة وزير الداخلية معالي مازن الفراية التي تهدف إلى تنظيم العادات الاجتماعية والتخفيف عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، معتبرًا أنها مبادرة وطنية وإنسانية بامتياز، تستحق الدعم من جميع أبناء الوطن.
وقال العيسى إن بعض العادات التي ترافق بيوت العزاء والمناسبات الاجتماعية أصبحت تشكل عبئًا ثقيلًا على الأسر، لا سيما من ذوي الدخل المحدود، إذ تتحول أيام الحزن إلى معاناة مادية بسبب التكاليف الباهظة لإقامة الولائم والغداء والعشاء لأعداد كبيرة من المعزين، وهو أمر لا ينسجم مع روح التكافل التي عُرف بها المجتمع الأردني.
وأضاف العيسى أن من غير المنطقي أن تتحمل عائلة فقدت عزيزًا عليها عبئًا ماليًا إضافيًا يفوق طاقتها، مؤكدًا أن الواجب الحقيقي تجاه أهل الميت هو المواساة والدعاء، لا المظاهر والمآدب التي ترهقهم نفسيًا وماديًا.
وفيما يتعلق بـ الجاهات والأعراس، أوضح العيسى أن تكاليفها أصبحت مرتفعة جدًا وتشكل همًا ثقيلًا على الشباب المقبلين على الزواج، داعيًا إلى العودة للعادات البسيطة التي تركز على المضمون لا المظهر، وعلى إتمام الفرح بالرضا والتفاهم لا بالمظاهر والتكلفة.
وأكد الشيخ العيسى أن مبادرة وزير الداخلية تعكس وعياً حكومياً بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المواطن، كما تعبر عن حرص الدولة على الحفاظ على النسيج الاجتماعي والتخفيف من أعباء الحياة اليومية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة يجب أن تُترجم إلى تعاون مجتمعي فعلي، من خلال التزام العشائر والعائلات بهذه التوصيات، ونشر ثقافة الاعتدال والتيسير في مختلف المناسبات، حتى تصبح عادة طيبة راسخة بين الناس.
وختم الشيخ هزاع المسند العيسى حديثه بالقول:
علينا جميعًا أن نتكاتف من أجل تخفيف الأعباء عن بعضنا البعض، فالمجتمع الأردني قام على القيم الأصيلة من الكرم والمروءة، لكننا اليوم بحاجة إلى ترشيد هذا الكرم بما يتناسب مع واقعنا الاقتصادي، حتى نبقى كما عهدنا دائمًا؛ أسرةً واحدةً متماسكة، في السراء والضراء.”