2026-05-14 - الخميس
ملاك العضايلة تهنئ عمرو الجعافرة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz الشخوت يهنئون الملازم عبدالرحمن عواد الشخوت بتخرجه وترفيعه nayrouz أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس على الحرارة الجمعة nayrouz إدارة مكافحة المخدرات تستضيف أعضاء جمعية السلم المجتمعي...صور nayrouz طارق عبدالله الدهامشة وأولاده يهنئون ضرغام علي الدهامشة بتخرج نجله الملازم فارس nayrouz قمة بكين بين ترمب وشي وسط مؤشرات تهدئة بشأن إيران nayrouz نادي بشارات للجولف يطلق مبادرة لإعداد مدربين أردنيين nayrouz مناقشة رسالة ماجستير للباحث محمد درعان الدوسري في الجامعة الأردنية nayrouz الرئيس الكوري الجنوبي يبحث مع وزير الخزانة الأمريكي تعزيز التعاون بين الجانبين nayrouz الدكتور المهندس أحمد الخرابشة ينال رخصة المهندس المحترف الأمريكية PE nayrouz عقب تقديم النداف استقالته تزكية المهندس صالح المومني نائبا لرئيس لجنة بلدية إربد الكبرى ​ nayrouz "يا ليالي".. إحساس بيحكي وجع الحنين بصوت مروان واكيم nayrouz ​باريس سان جيرمان​ يتوج رسمياً باللقب بعد فوزه على منافسه المباشر لانس nayrouz المعاقبة تكتب وجوه بريئة… وقلوب تعرف تماما طريق الخراب nayrouz السرحان يكتب أزمة "البرزخ والبارود": قراءة في تعقيدات هرمز والمفاوضات الصفرية بين واشنطن وطهران nayrouz الإمارات تنفي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أو استقبال أي وفد عسكري على أراضيها nayrouz روسيا تشترط انسحاب أوكرانيا من إقليم دونباس لبدء محادثات وقف إطلاق النار nayrouz كيفن وورش رئيساً جديداً للفدرالي الأميركي nayrouz الطراونة تشارك في ندوة فكرية بمنتدى البيت العربي الثقافي في عمّان nayrouz السقار مُرشح لانتخابات مجلس الشباب 21 nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

المعاقبة تكتب صراع الصلاحيات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 

د.ثروت المعاقبة 

في كثير من المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة، لا يكون العدو الحقيقي هو قلة الموارد أو ضعف الكفاءات، بل في صراع الصلاحيات الذي يبتلع الوقت والطاقة ويحوّل بيئة العمل إلى ساحة منافسة داخلية بدل أن تكون منظومة متكاملة تسعى نحو هدف واحد هذا الصراع الخفي، الذي يتغذّى على الغموض الإداري والأنانية الوظيفية، يقود في النهاية إلى تباطؤ الإنجاز وضياع الفرص، في وقتٍ يحتاج فيه الوطن إلى قرارات حاسمة وسرعة في التنفيذ لا مزيد من الاجتماعات العقيمة.

تبدأ جذور المشكلة من غياب الوضوح المؤسسي؛ فالكثير من الإدارات تضع خططًا دون تحديد دقيق للصلاحيات والمسؤوليات، فيتحول التنفيذ إلى حالة من التساؤل الدائم: من يفعل ولماذا؟ هذا الغموض يفتح الباب لتداخل المهام وتنازع السلطات، وتزداد المشكلة تعقيدًا مع تضخم الهياكل الإدارية، فكلما ازدادت المستويات التنظيمية، تضاعفت احتمالات تضارب الصلاحيات، إذ يمتلك المدير  والمساعد ورئيس القسم سلطات جزئية متداخلة وغير مرسومة بوضوح، أما الثقافة السائدة في بعض المؤسسات، فهي ثقافة السيطرة لا التعاون، حيث يرى بعض المسؤولين في توزيع الصلاحيات تهديدًا لمكانتهم فيحجبون القرار أو يؤخرونه، لتبقى المؤسسة رهينة لمزاج شخص واحد بدل أن تكون منظومة إنتاجية متكاملة، ويُضاف إلى ذلك ضعف التنسيق الأفقي بين الإدارات، التي تعمل أحيانًا كجزر معزولة عن بعضها البعض، فيتكرر الجهد وتتضارب القرارات ويضيع الإنجاز بين المراسلات والموافقات.

ولصراع الصلاحيات أثرٌ كارثي على الإنجاز المؤسسي، إذ يؤدي أولاً إلى بطء في اتخاذ القرار، لأن حدود المسؤولية غير واضحة وغير محدده، فيتحول القرار إلى رهينة سلسلة طويلة من الموافقات التي تخنق السرعة وتقتل الإبداع، كما يُهدر هذا الصراع الطاقات البشرية؛ فالموظفون يفقدون الحافز عندما يدركون أن جهودهم قد تُلغى أو تُعاد لأن جهة أخرى لم توافق بعد، ويتضرر كذلك وجه المؤسسة أمام الجمهور أو المستفيدين من الخدمه، إذ لا يهم المواطن من صاحب القرار، بقدر ما تهمه النتيجة، وعندما تتأخر الخدمات بسبب النزاعات الداخلية، تنهار الثقة العامة وتترسخ الصورة السلبية للمؤسسة في بيئة يسودها النزاع الإداري، الذي يضيع  بها الابتكار وتهاجر العقول المبدعة بحثًا عن مناخ يُقدّر الكفاءة ويكافئ فيها المبادر.

ولا يمكن مواجهة هذا الداء إلا بإصلاح إداري واعٍ يبدأ بإعادة هندسة الصلاحيات، من خلال مراجعة دقيقة للهياكل التنظيمية وتحديد المسؤوليات بشكل مكتوب وصريح، مع رسم خريطة واضحة لتقاطع الأدوار بين الإدارات، فالموظف لا بد أن يعرف بدقة ما المطلوب منه، ولمن يرفع تقاريره، وأين تبدأ وتنتهي صلاحياته، ويوازي ذلك تبنّي مبدأ "المساءلة مقابل الصلاحية”، إذ لا يجوز أن يُحاسَب أحد على نتائج لا يملك أدوات تحقيقها إن منح الصلاحية الكاملة يجب أن يقابله تحميل المسؤولية الكاملة، وهو ما يخلق بيئة عادلة تحفّز على الإنجاز وتمنع التهرب من المسؤولية.

أما الحل الثالث فيكمن في تمكين فرق العمل متعددة الاختصاصات، فالدمج بين الإدارات لا الفصل بينها هو ما يختصر الوقت ويقلل من تضارب الصلاحيات، ويحوّل الصراع إلى تعاون منتج، كما ينبغي للمؤسسات أن تتحول من "مركز القرار” إلى "شبكة القرار”، عبر تبنّي اللامركزية الذكية التي توزع السلطة بين المستويات الإدارية بما يحقق سرعة القرار وجودته دون الوقوع في الفوضى، وهذا يتطلب تدريب القادة على الثقة بمرؤوسيهم بدلاً من الخوف من تفويضهم.

ولا يمكن تجاهل أهمية تفعيل نظم المتابعة والحوكمة الرقمية، فالتكنولوجيا اليوم  ضمانة  حقيقية ضد تضارب الصلاحيات  من خلال المنصات الرقمية التي توثق كل إجراء، وتبين من اتخذ القرار ومتى ولماذا، بما يضمن الشفافية ويمنع أي محاولة للتلاعب أو تعطيل الإنجاز  إلى جانب ذلك، يجب بناء ثقافة مؤسسية قائمة على "الهدف المشترك”، بحيث يدرك الجميع أن المصلحة العامة فوق المصالح الفردية، ويتم ذلك عبر تدريب القيادات على ممارسات القيادة التشاركية، وتنفيذ حملات داخلية تُبرز قصص النجاح الجماعي، وتخصيص مكافآت للفرق لا للأفراد فقط، لترسيخ فكرة أن النجاح الحقيقي يولد من التعاون لا من التنافس الداخلي.

والقيادة هنا هي بيت الداء والدواء معًا؛ فهي التي تحدد إن كان الصراع وسيلة للسيطرة أو فرصة لبناء نظام أكثر نضجًا  فالقائد الواعي لا يبحث عن  الأقوى، بل عن الأفضل للمؤسسة إنه لا يحتكر القرار بل يزرع الثقة في فريقه، ولا ينتظر الإنجاز بل يزيل العقبات من طريقه ، فالقيادة الحكيمة تعرف أن السلطة ليست امتلاك القرار، بل حسن توجيهه نحو الهدف المشترك.

ولكي يتحول الإصلاح إلى واقع ملموس، لا بد من خارطة طريق واضحة تشمل تشكيل لجنة مراجعة هيكلية مستقلة لتحديد مناطق التداخل والصراع، ووضع دليل موحد للصلاحيات المؤسسية لكل مستوى وظيفي، وإطلاق نظام متابعة إلكتروني يقيس سرعة القرار ومعدل الإنجاز، كما ينبغي اعتماد ميثاق سلوك إداري يجرّم تعطيل العمل لأسباب شخصية أو سلطوية، وإجراء تقييم دوري للصلاحيات بما يضمن مواكبتها للتطورات التنظيمية والوظيفية.

إن صراع الصلاحيات نتيجة لضعف التنظيم وسوء الفهم القيادي، والمؤسسات التي لا تبادر إلى معالجته ستظل تدور في دوامة البيروقراطية مهما رفعت شعارات التطوير والإصلاح، فحين تتصالح الصلاحيات يتحرر الإنجاز، وحين يدرك القادة أن السلطة وسيلة لا غاية، تبدأ رحلة النجاح الحقيقي لأن الزمن لا ينتظر المترددين، وأعظم إنجاز إداري يمكن أن نحققه هو أن نحول الصراع إلى تناغم، والمنافسة إلى إنتاج، والسلطة إلى مسؤولية.