2026-04-02 - الخميس
طالبان يبتكران فكرة مشروع "البيت البلاستيكي الذكي" nayrouz العشوش يكتب البلديات ... رافعة من روافع التنمية nayrouz "الإفتاء": النصوص الشرعية تؤكد حرمة الاعتداء على النفس nayrouz المركز الجغرافي الملكي يختم دورة المساحة الشاملة التأسيسية لمرتبات المساحة العسكرية nayrouz مدير تربية جرش يرعى إطلاق مبادرة “معك مولاي” في مدرسة باب عمّان الثانوية المختلطة - صور nayrouz ورشة متخصصة حول صعوبات التعلم تعزز الممارسات الداعمة في الصفوف الدامجة nayrouz "تطوير معان" تعزز موقعها كمركز إقليمي للصناعة والطاقة المتجددة nayrouz "فلسطين النيابية" تلتقي أعضاء الحملة الدولية للدفاع عن القدس nayrouz إدارة جمعية بيت المقدس الخيرية توزع المناصب nayrouz 3.6 مليون دينار قيمة خطة الإقراض الزراعي للبادية الشمالية nayrouz المومني: لن نتهاون مع مروّجي المعلومات المضللة nayrouz "الإعلام النيابية" تبحث دور الإعلام في مواجهة الشائعات nayrouz السرحان يكتب قراءة تحليلية لأبرز مضامين خطاب ترامب nayrouz اجتماع تقييمي لمشاركات مرشدي الموقر في ملتقاهم القادم nayrouz مذكرة تعاون لتعزيز الريادة والابتكار في القطاع الزراعي nayrouz عضيبات يكتب:"الأردن لا تحرسه الأسلحة وحدها… بل يحرسه شعبٌ بأكمله" nayrouz الجيش يعترض صاروخا أطلق من إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية nayrouz الحواتمة الموقف الأردني يكسر نمط بيانات الشجب والاستنكار التقليدية nayrouz ابو عزام يكرم الطالب محمد عياصرة لإحرازه ذهبية بطولة تركيا الدولية للتايكواندو - صور nayrouz "الطفيلة التقنية" توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز تدريب طلبة تكنولوجيا المعلومات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

الفالح يكتب النزعة المادية والسلطة الأبوية: تحليل نقدي للبنية السياسية العربية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. سلطان الفالح 

تُظهر المقارنة الأنثروبولوجية بين النظم الاجتماعية الغربية والعربية اختلافًا جوهريًا في بنية العائلة ووظائفها الاجتماعية، وهو ما له انعكاسات مباشرة على أشكال السلطة والاقتصاد في كل مجتمع. فالعائلة في المجتمعات الغربية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، تتخذ شكلًا نوويًا فرديًا يقتصر على الأب والأم والأبناء، وتُبنى علاقاتها على الاستقلال الاقتصادي والمساواة بين الجنسين، حيث يُنظر إلى الفرد بوصفه وحدة المجتمع الأساسية وصاحب القرار الحر في شؤونه الخاصة. وفي المقابل، فالعائلة العربية تُعد نموذجًا أبوياً ممتدًا يقوم على سلطة الأب أو الذكر الأكبر باعتباره محور القرار والمرجعية الأخلاقية والاجتماعية للأسرة. ويؤدي هذا النمط إلى وضع المرأة في حالة تبعية بنيوية للرجل من حيث المكانة والقرار والدور الاجتماعي، إذ تُعرَّف المرأة داخل النسق الأبوي من خلال علاقتها بالأسرة أو الزوج، لا من خلال استقلالها الفردي. ومن ثمّ، فإن الفارق بين العائلتين يعكس تباينًا أعمق في القيم الثقافية والاجتماعية، إذ تُنتج العائلة الغربية مجتمعًا فردانيًا قائمًا على الحرية والمبادرة الذاتية، بينما تُنتج العائلة العربية مجتمعًا جمعيًا يُعلي من شأن الانتماء الأسري والتراتبية السلطوية.

في سياق محاولة فهم هذا الواقع، توفر المدرسة البريطانية ذات النزعة المادية الصرفة، كما جسدها فلاسفة الاقتصاد السياسي الكلاسيكيون ولاحقًا ماركس وإنجلز، إطارًا تحليليًا يربط التطور التاريخي للمجتمعات بمراحل الإنتاج وأدوات الاقتصاد. وفق هذا المنظور، كل الظواهر الاجتماعية والسياسية والثقافية — بما فيها الدولة والسلطة — هي انعكاسات للبنية الاقتصادية، والصراع الطبقي هو المحرك الأساسي للتاريخ. ومن هنا يُنظر إلى الإنسان في هذا الإطار على أنه نتاج للظروف الاقتصادية والاجتماعية وليس كفاعل حر يمتلك الإرادة المستقلة.

ومع ذلك، تكشف التجربة العربية والفصل بين النمط الأبوي والواقع السياسي عن حدود النزعة المادية الصرفة. فالتاريخ السياسي العربي يظهر أن الولاء والتصرفات البشرية لا تخضع دائمًا لمصالح مادية بحتة، بل تتأثر بقيم اجتماعية وثقافية ودينية، مثل الولاء للأسرة، والانتماء الجماعي، والهوية الوطنية، وهو ما يتعارض مع فرضية الماركسية القائلة بأن الاقتصاد وحده يحدد التاريخ والسلطة. وهنا يظهر التناقض بين ما تقوله النظرية الماركسية عن "جبرية التاريخ" وبين الواقع، حيث تتحرك الطبقات والفرد أحيانًا وفق اختيارات واعية تتجاوز المحرك الاقتصادي.

ويُسهم النمط الأبوي في تشكيل بنية السلطة في المجتمعات العربية، إذ تنتقل قيم الطاعة، والتراتبية، والولاء الشخصي من الأسرة إلى المجال السياسي، فتُعاد إنتاجها في صورة نظم حكم مركزية تعتمد على الولاء للأشخاص أو القبيلة بدلاً من الولاء لدولة المؤسسات والقانون. وفي المقابل، يعكس النموذج الغربي للعائلة النووية الفردية قيم المساءلة، والاستقلالية، والمبادرة الفردية، التي تُعتبر الأساس لقيام النظم الديمقراطية الرأسمالية القائمة على القانون والمؤسسات، وليس على الشخصيات الفردية.

مع صعود التحولات الاقتصادية العالمية في العقود الأخيرة — مثل العولمة، وتكامل الأسواق، ورأسمالية المعرفة الرقمية — أصبح من الضروري أن تتكيف المجتمعات العربية مع متطلبات الاقتصاد والسياسة الحديثة. إلا أن استمرار البنية الأبوية والاعتماد على الولاء الشخصي للسلطة يُعيق عملية التحديث المؤسسي ويحد من قدرة هذه الدول على الاندماج الفاعل في النظام الدولي الجديد، وهو ما يبرز مرة أخرى حاجة التحليل إلى تجاوز تفسير النزعة المادية الصرفة وحدها، والاعتراف بأبعاد ثقافية واجتماعية وسياسية إضافية.

وفي هذا الإطار، يمثل الانتقال من السلطة الأبوية إلى الإيمان بالدولة كمؤسسة قائمة على العقد الاجتماعي تحولًا حاسمًا في الوعي السياسي العربي. إذ لم يعد الحاكم يُنظر إليه باعتباره محور السلطة المطلق، بل كأحد مكونات الدولة التي تعمل عبر مؤسسات دستورية وقانونية، وتستمد شرعيتها من التعاقد بين الحاكم والمحكوم. ويصبح الولاء، في هذا السياق، للدولة والمؤسسات وليس للأشخاص، مما يفتح المجال لترسيخ مفهوم دولة المؤسسات والقانون، وتحقيق مشاركة سياسية فعالة، والاستجابة لمتطلبات التحديث الاقتصادي والسياسي في عالم متغير.

إن التحليل المقارن بين البنية الاجتماعية والنماذج الاقتصادية والسياسية يوضح أن النمط الأبوي التقليدي يظل عائقًا أمام بناء الدولة الحديثة في العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بالولاء المؤسسي والشرعية القانونية. ومن ثم، يمثل تبني ثقافة مؤسسية قائمة على العقد الاجتماعي شرطًا أساسيًا لتطوير آليات الحكم الرشيد، وتعزيز المساءلة، وتمكين المواطن من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية والاقتصادية. هذا التحول لا ينحصر في تغييرات شكلية بالمؤسسات، بل يستلزم إعادة بناء الوعي الاجتماعي والسياسي بما يتوافق مع قيم دولة القانون والمؤسسات، وتمكين المجتمعات العربية من الاندماج الفاعل في النظام الدولي المعاصر، مع مراعاة خصوصيتها الثقافية والاجتماعية.