2026-02-17 - الثلاثاء
أول دولة عربية تنضم لبرنامج الإعفاء من تأشيرة أمريكا من تكون؟ nayrouz الحسين إربد يخطف بطاقة التأهل لربع نهائي أبطال آسيا 2 nayrouz اللوانسه يهنئ السواعير بتعيينه رئيسًا لمفوضي إقليم البترا nayrouz مجلس الوزراء اللبناني يزف بشرى سارة للموظفين والمتقاعدين قبل رمضان nayrouz اتهامات متبادلة بين ترامب وحاكم ميريلاند والسبب غريب nayrouz الجبور يرعى تمريناً وهمياً للدفاع المدني في مصنع كوكاكولا بمادبا..صور nayrouz من 16 ساعة شمالًا إلى 11 ساعة جنوبًا.. خريطة أطول وأقصر ساعات الصيام في رمضان 2026 nayrouz الاتحاد يمطر شباك السد برباعية في دوري أبطال آسيا للنخبة...صور nayrouz رسميًا.. الكويت تعلن موعد أول أيام شهر رمضان المبارك nayrouz قرار رسمي أردني بتثبيت أسعار القطايف nayrouz مدير عام الخدمات الطبية الملكية يحضر ورشة علمية بعنوان "فرط إفراز اللعاب لدى الأطفال"...صور nayrouz مصر تعلن الخميس أول أيام رمضان 2026 nayrouz مركز شباب وشابات الغوير ينظم لقاءً تعريفياً في مدرسة الثنية الثانوية للبنين nayrouz رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان nayrouz إتلاف عصائر رمضانية وتغلق مخبزًا و6 مستودعات غير مرخصة لإعداد العصائر nayrouz ضبط 1010 فتيات متورطات بقضايا مخدرات العام الماضي nayrouz ارتفاع وتيرة التسوق في إربد قبيل رمضان nayrouz البدور يغير ملامح الادارات الطبية الكبرى nayrouz الملكة رانيا: اللهم بارك لنا في شهرك الفضيل nayrouz تفاصيل خصومات مخالفات السير بالأردن nayrouz
وفيات الاردن ليوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026 nayrouz وفاة الحاج عطاالله عودة فلاح الحنيطي (أبو خالد) nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يقدم التعازي لعشيرة السكارنة nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى ابن الزميل محمد فهد العوران الشرفات nayrouz وفاة الصحفي عبد الله الناهي رئيس تحرير موقع الصحراء تُثقل الإعلام الموريتاني nayrouz وفاة الحاجة أمينة خليل جرادات (أم حسين) والدة الأستاذ حسن عيسى جرادات nayrouz وفاة عابد عبدالكريم العابد "أبو فيصل" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 15-2-2026 nayrouz عشيرة سعادة وآل الأطرش ينعون المرحوم عبدالفتاح حسين الأطرش nayrouz حزن في الكرك بعد وفاة لاعب نادي محي في مشاجرة بمنطقة محي nayrouz موت الفجأة يخطف الشاب عصام طقاطقة في بيت فجار nayrouz الدرادكة تقدم التعازي بوفاة الشيخ فواز إسماعيل النهار nayrouz بلدية السرو تعزي بوفاة سلطان الدقامسة عم الزميل عبدالله nayrouz وفاة المواطن جعفر الدرابيع أثناء تأديته صلاة المغرب في مسجد أبو جياش بدورا nayrouz وفاة الطبيب عدنان الكوز.. إسهامات بارزة في خدمة المجتمع النفسي nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 14-2-2026 nayrouz أحمد عقلة الدوين الجبور "أبو محمد" في ذمة الله nayrouz اثنا عشر عامًا من الوقف والعطاء… nayrouz وفاة الشاب سليمان عطالله الطراونة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد المعلم عبدالله العظامات nayrouz

ظاهرةُ الجريمةِ تَقُضُّ مضاجعَ مُجتمعِنا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


المُحامي علاء مُفلِح أبو سُوَيلِم


إنَّ ظاهرةَ الجريمةِ هي مِن أهمِّ الظواهرِ السَّلبيةِ المستشريةِ منذُ بَدءِ الخليقةِ، وقد كان ذلك حينما أقدَمَ قابيلُ على قتلِ أخيهِ هابيل، وكانت تلك الجريمةُ المأساةَ التاريخيّةَ الأولى التي عَرَفَتْها البشريّةُ منذُ وجودِها.

وغنيٌّ عن التعريفِ أنَّ الجريمةَ هي مِن الظواهرِ التي تَعَدَّدَتْ وتنوَّعَتْ أشكالُها، وقد أصبحت منظَّمةً وواسعةَ الانتشارِ، وذلك في ظلِّ ما يشهده العالمُ من حولِنا مِن تطوُّراتٍ متسارعةٍ، وبخاصّةٍ في مجالِ الثورةِ الهائلةِ في تقنيةِ الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلومات.

وقد لا يخلو مجتمعٌ من هذه الظاهرةِ، وما من ريبٍ أنَّها تختلفُ من مجتمعٍ إلى آخرَ، ومردُّ ذلك كلِّه عائدٌ إلى منظومةِ القيمِ والعاداتِ والتقاليدِ، إذ إنَّ لكلِّ مجتمعٍ سِمَتَه وطبيعتَه وخصائصَه التي يختصُّ بها عن غيرِه من المجتمعات، والتي تلعبُ – بشكلٍ أو بآخر – دورًا في تحديدِ مسارِ أنماطِ سلوكياتِه، سواءٌ أكان ذلك على مستوى الأفرادِ أم الجماعات.

والشيءُ بالشيءِ يُذكَر، فقد اعتادتِ البشريّةُ – بتدرُّجِ مراحلِ تطوُّرِها – على أنماطٍ مختلفةٍ من المسلكيّاتِ الإجراميّة، وقد شهدت – أيضًا – على تعاقبِ مراحلِ تطوُّرِ المجتمعِ الإنسانيِّ قاطبةً أشكالًا وصُنوفًا متعدِّدةً ومتنَوِّعةً من أشكالِ الجريمةِ المنظَّمةِ – بمفهومِها الحديث – والتي أصبحت تُؤرِّقُ مجتمعَنا وتُثيرُ الهواجسَ والمخاوفَ لدى الجميع.

ومن المهمِّ أن أُشيرَ هنا إلى أنَّ الإنسانَ – كائنًا من كان – يُولَدُ على الفِطرةِ السويّةِ السليمةِ، التي لا تعرفُ الأذى أو الإجرامَ، ولكنْ قد تُساهِمُ البيئةُ المحيطةُ به – بشكلٍ أو بآخر – في تشكيلِ شخصيّتِه والتأثيرِ فيه منذُ المراحلِ الأولى لولادتِه، ذلك أنَّ هذه المرحلةَ الابتدائيّةَ ذاتُ أثرٍ بالغٍ في تكوينِ ملامحِ شخصيّةِ الفردِ وتحديدِ ميولِه واتجاهاتِه المستقبليّة.

ومع تقادُمِ الزمنِ، فما من شكٍّ في أنَّ البيئةَ المحيطةَ التي يعيشُ فيها، هي التي قد تدفعُه نحوَ الانحرافِ إلى السلوكِ غيرِ المستقيم، والقيامِ بمسلكيّاتٍ سلبيّةٍ وغيرِ مقبولةٍ لدى الآخرينَ والمجتمعِ ككلٍّ. وفي هذا السِّياقِ تستحضرُني نظريّةُ العالمِ إدوين لَمِرت، وهو المتخصِّصُ في علمِ الاجتماعِ والأنثروبولوجيا، والتي تَفترضُ أنَّ جميعَ الأشخاصِ يقومون بارتكابِ السلوكياتِ الإجراميّةِ كنتيجةٍ لردودِ أفعالِ المجتمعِ تجاهَهم.

والمهمُّ في الأمرِ أنَّ السلوكَ الإجراميَّ لا يُعَدُّ سلوكًا يُتَناقَلُ بالوراثةِ أو بسببِ التكوينِ الخَلقيِّ أو النفسيِّ لأيِّ فردٍ من الأفراد، وإنّما هو سلوكٌ إنسانيٌّ مُكتسَبٌ يتعلَّمُه الفردُ كأيِّ نمطٍ سلوكيٍّ آخر، وذلك من خلالِ تأثُّرِه وتأثيرِه في البيئةِ المحيطةِ به، سواءٌ أكان ذلك على مستوى الأسرةِ، أم الحيِّ، أم المدرسةِ، أم المجتمعِ المحليِّ ككلٍّ.

وقد نهى الدِّينُ الإسلاميُّ الحنيفُ – وبشكلٍ قاطع – عن قتلِ الغيرِ عمدًا، وذلك تكريمًا من اللهِ – تباركَ وتعالى – لبني آدم، إذ إنَّ جزاءَ القاتلِ كما قال الباري – جلَّ جلالُه – في مُحكمِ تنزيلِ كتابِه الكريمِ، سيكونُ حتمًا نارَ جهنَّمَ وبِئسَ المِهادُ والمصيرُ، ذلك أنَّ الخالقَ – حينما خلق الإنسانَ – قد خلقَه ليجعلهُ خليفةً له في الأرضِ ليُعمِّرَها، لا ليَسفكَ الدِّماءَ ويُعيثَ فيها فسادًا وإفسادًا، ويُثيرَ الهَلَعَ والفزعَ بين الناسِ المسالمين الآمنين.

ولكي يتحقّقَ الأمنُ في المجتمعِ ويستتبَّ، فقد نهى الإسلامُ عن القيامِ بالأعمالِ السلبيّةِ التي تُثيرُ الخوفَ والذعرَ بين الناسِ، كالإيذاءِ أو القتلِ أو التجسُّسِ أو سُوءِ الظنِّ ونحوِها، فعن رسولِ اللهِ ﷺ قال:

«المؤمنُ من أَمِنَهُ الناسُ على دمائِهم وأموالِهم»،
وقال عليه الصلاةُ والسلامُ:
«المسلمُ من سَلِمَ الناسُ من يدِهِ ولسانِه»،
وبقي أن أذكرَ قولَه تباركَ وتعالى:
«لا يَحلُّ لمسلمٍ أن يُروِّعَ مسلمًا»،
صدقَ اللهُ العظيم.

ولتوضيحِ معالِمِ الصورةِ أكثرَ فأكثر، فإنَّ ظاهرةَ القتلِ والأخذِ بالثأرِ تَرجِعُ إلى ما قبلَ قيامِ دولةِ الإسلام، ولكن امتدَّ أثرُها وأصبحت عادةً مُتوارَثةً، وذلك على الرغمِ من تحريمِ الدِّينِ الإسلاميِّ الحنيفِ وتعاليمِه السَّمحةِ لها، إذ اعتبرَها جريمةً قد تفتِكُ بالمجتمعِ البشريِّ وتُبيدهِ كُلِّيًّا.
لذلك شرعتِ الشريعةُ الإسلاميّةُ – استنادًا إلى نصوصٍ قرآنيّةٍ كريمةٍ قطعيّةِ الثبوتِ والدلالة – تحريمَ القتلِ، وشرعت عقوبةَ القِصاصِ العادلِ، الذي تتكفَّلُ الدولةُ بتنفيذهِ على الجميعِ سَواءً بسَواء، وهذا هو الأمرُ المطبَّقُ في جميعِ الدُّوَلِ الإسلاميّةِ، إلّا أنَّ هناك حالاتٍ شاذّةً لا تستطيعُ الدولةُ فرضَ السيطرةِ عليها، وبخاصّةٍ في ثوراتِ الدَّمِ.

وفي سياقٍ متّصل، لعلَّ من المناسبِ الإشارةَ إلى أنَّ أسبابَ الجريمةِ ناتجةٌ – بشكلٍ أساسيٍّ – عن ضعفِ الوازعِ الدينيِّ والأخلاقيِّ، والعيشِ في بيئةٍ فاسدةٍ، وغيرِها من الأسبابِ التي تُؤدِّي إلى الوصولِ إلى هذه المرحلةِ من الإجرام.
ولعلَّ أهمَّها على الإطلاقِ تردّي الأوضاعِ الاقتصاديّةِ والمعيشيّةِ، ومن أبرزِها تفشّي الفقرِ والبطالةِ، وهو الأمرُ الذي يجعلُ الأفرادَ – نتيجةَ الفراغِ – يَجنَحون نحوَ تعاطي المخدِّراتِ أو المسكراتِ، أو القيامِ بأفعالٍ مُنافِيةٍ للحَياءِ العامِّ، أو السَّرقةِ أو الاحتيالِ ونحوِهما، لذلك فمن الطبيعيِّ أن تختلفَ طبائعُ البشرِ ونظرتُهم إلى الأمورِ من شخصٍ إلى آخر.

ولعلَّ ما يُثيرُ علاماتِ الدَّهشةِ والاستغرابِ هو جنوحُ بعضِ أفرادِ مجتمعِنا – وبسرعةٍ متناهية – نحوَ ارتكابِ الجرائمِ المنظَّمةِ، التي أصبحت تتزايدُ بشكلٍ ملحوظٍ، وذلك على الرغمِ من فرضِ الدولةِ الأردنيّةِ سلطةَ القانونِ وإقرارِ العقوباتِ الجزائيّةِ الرادعة.
وبحسبِ الدراساتِ، فإنَّ مردَّ ذلك عائدٌ إلى التغيّراتِ البنيويّةِ التي أصابت المجتمعَ الأردنيَّ نتيجةً للموجاتِ الهِجريّةِ القَسريّةِ التي داهمتْنا، إذ أصبحنا نَشهدُ في كلِّ يومٍ جريمةً مُروِّعةً تهزُّ الشارعَ الأردنيَّ وتُشغِلُ بالَ الرأيِ العامِّ، لتتساءلَ:
لماذا تفاقمتِ الجريمةُ في الأردنِّ بهذه السُّرعةِ الهائلةِ؟
وما الحلولُ الجذريةُ للقضاءِ أو التخفيفِ من هذه الظاهرةِ الفتّاكةِ؟