2026-07-13 - الإثنين
رقم 1 بالخطف والسلب.. الأمن السوري يعتقل أحد أخطر المطلوبين في درعا nayrouz استمرار توقيف سهم الحوامدة على ذمة التحقيق - تفاصيل nayrouz القاضي يؤكد متانة العلاقات الأردنية العُمانية ويدعو لتعزيز التعاون البرلماني nayrouz “السلط الكبرى” تدشن أول وحدة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على مستوى البلديات nayrouz “العمل النيابية” تشرع بمناقشة مشروع قانون تنظيم العمل المهني nayrouz راصد: التنمية المحلية والخدمات تتصدران النقاش النيابي حول مشروع قانون الإدارة المحلية nayrouz اختتام تدريب المشاركين الأردنيين في برنامج زمالات القادة في الابتكار العالمي nayrouz رئيس مجلس الأعيان ووزير الأوقاف يدعوان لتضافر جهود حماية اللغة العربية nayrouz الزرقاء تستكمل استعداداتها للتعداد العام وتؤكد جاهزية فرقها الميدانية nayrouz "لونجفيوم" (Longevium) تطلق ثلاث عيادات جديدة في دبي لإرساء نهج متطور للاستدامة العمرية nayrouz "كلنا الأردن" تطلق مبادرة تعلم معنا لدعم طلبة الثانوية العامة في مادبا nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة nayrouz المفرق بوابة البادية وحاضرة المستقبل nayrouz النعيمات يجتمع بلجنة الترقيات الفرعية بالمديرية nayrouz الاحتلال يصادق على بناء 450 وحدة استيطانية جديدة في القدس nayrouz نجم الوحدات السابق ينتقل إلى الحسين وهذه كواليس الصفقة nayrouz هل تبدأ يومك بالقهوة؟.. أخصائية قلب تقدم نصائح لتجنب آثارها الجانبية nayrouz الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" nayrouz الخارجية الإيرانية: لا تفاوض مع أمريكا.. ولن نسمح بتهديد أمننا في مضيق هرمز nayrouz المواصفات : عثرنا على اللعبة المثيرة للجدل في محل واحد فقط nayrouz
وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz

حين يُمنَح العالِم الأردني فرصة… يصنع تغييرًا عالميًا

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

في عالمٍ تتسارع فيه الابتكارات وتُقاس فيه الأمم بقدرتها على إنتاج المعرفة لا استهلاكها، يثبت الأردنيون أنّ الكفاءة لا تعرف حدودًا، وأنّ التحدّي الحقيقي ليس في قلة الموارد، بل في غياب الثقة والفرص. ومن بين النماذج التي تضيء هذا المعنى وتمنحه وجهاً حياً، قصة العالِم الأردني الدكتور ناصر كتكت، أحد خريجي جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، الذي استطاع أن ينتقل من قاعات الدرس في إربد إلى مصافّ المبدعين في جامعات وشركات العالم الكبرى، حتى تمّ اختياره ضمن المكرّمين في "قاعة مشاهير المخترعين في فلوريدا” لعام 2025 تقديراً لإسهاماته العالمية في مجال الطاقة الذكية وتقنيات الشحن المتقدمة.

قصة الدكتور كتكت ليست حكاية نجاح فردي فحسب، بل شهادة حية على أن العقل الأردني متى ما وُضع في بيئة مؤمنة بإمكاناته، تحوّل إلى مصدر ابتكار عالمي. فالرجل الذي بدأ مسيرته العلمية في مختبرات الجامعات الأردنية، وواصل دراسته في جامعة ويسكنسون الأمريكية، لم يتوقف عند حدود البحث الأكاديمي، بل أطلق سلسلة من الابتكارات التي أحدثت تحوّلاً في صناعة الشحن الذكي وإدارة الطاقة عالمياً. أكثر من 72 ألف نظام صناعي حول العالم يعمل اليوم بتقنيات طوّرها كتكت، وتُستخدم في شركات عملاقة مثل أمازون، تويوتا، وكوكاكولا، وتُقدّر وفوراتها بما يزيد على 140 مليون دولار مع خفض ملايين الأرطال من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

إنّ ما يميّز هذا النموذج الأردني ليس فقط حجم الابتكارات المسجّلة باسمه، والتي تجاوزت عشرين براءة اختراع في الولايات المتحدة، بل إصراره على أن يردّ الجميل لوطنه. فعندما عاد إلى جامعة اليرموك أسّس حاضنة ابتكار في مجمّع الريادة الأكاديمية للتميّز، لتكون منصّة تحتضن الطلبة المبدعين وتحوّل أفكارهم إلى مشاريع واقعية، غير أنّها لم تُمنح ما تستحق من دعم، وتم تحويلها لاحقاً إلى قاعة صفية. تلك المفارقة المؤلمة تختصر مأساة الكثير من العقول الأردنية التي تهاجر أفكارها لأنّ بيئتها الأصلية لم تصغِ لها جيداً.

إنّ تجربة ناصر كتكت تعيد طرح السؤال الجوهري: ماذا لو منحت المؤسسات الأكاديمية والعلمية الأردنية ثقتها الكاملة في علمائها وباحثيها؟ ماذا لو توفّر لهم الحد الأدنى من الدعم المادي والإداري الذي يتيح لهم تحويل الفكرة إلى نموذج اقتصادي أو تكنولوجي؟ حينها فقط يمكن أن يتغيّر وجه الأردن العلمي، وتتحول الجامعات إلى مصانع للابتكار لا مجرد مؤسسات للتدريس.

لقد أثبتت تجربة الدكتور كتكت أن الابتكار الأردني ليس حالة استثنائية، بل قابل للتكرار متى توفرت البيئة الداعمة. فكل طالب أو باحث يحمل في داخله بذرة عبقرية تنتظر من يسقيها ثقةً وتشجيعاً. ولعل ما نحتاجه اليوم هو أن نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر نحو الريادة الوطنية والعالمية، وأن الجامعة ليست جدراناً وقاعات بل منظومة فكرية تُنتج الإبداع وتحتضن طاقاته.

إنّ ناصر كتكت لا يمثّل ذاته فقط، بل يمثل جيلاً كاملاً من الأردنيين الذين يؤمنون بأنّ العِلم رسالة والتحدّي فرصة، وأنّ العقل الأردني قادر على أن يترك بصمته في كل مختبر وشركة ومؤسسة في العالم. حين يُمنح هذا العقل المساحة الكافية، يتحول من متلقٍ للمعرفة إلى صانعٍ لها، ومن باحثٍ عن وظيفة إلى مُبتكرٍ لفرص. وتلك هي الحكاية التي يجب أن تتبنّاها كل جامعة ومؤسسة أردنية: لا تقتلوا فكرة قبل أن تنضج، ولا تغلقوا باباً في وجه حالمٍ يحمل مشروعاً صغيراً قد يغيّر وجه العالم.

فكما غيّر ناصر كتكت معادلة الطاقة في كبرى الشركات العالمية، يمكن لعشرات العلماء الأردنيين أن يغيّروا معادلاتٍ أخرى في الطب والهندسة والتقنية والتعليم، فقط إن مُنحوا ما منحته له الجامعات التي آمنت بعلمه. إنها دعوة لأن نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع المبدعين، لأن التاريخ لا يكتب بأسماء من جلسوا على المقاعد، بل بأسماء من نهضوا ليصنعوا المقعد ذاته.