2026-04-02 - الخميس
وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق برنامج “حصاد” لدعم تعليم الأبناء وتأمين مستقبلهم nayrouz ياسمين عياد تشيد بجهود إدارة جريدة الرأي وفريق العمل nayrouz مدير الأمن العام يزور إدارة البحث الجنائي ويشيد بجهود مرتباتها النوعية في التصدي للجريمة nayrouz مدير تربية الرمثا: حوسبة المناهج تسهم في تعزيز المهارات الرقمية لدى الطلبة nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من مديرية التربية والتعليم في الطفيلة...صور nayrouz المحاميد تتابع فعاليات مسابقة الموسيقا والأناشيد لطالبات مدارس تربية معان nayrouz المحامية نيروز خليل سند العقيل الجبور تؤدي اليمين القانونية أمام وزير العدل nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz مباراتان بدوري المحترفين غدا nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz مؤشر فايننشال تايمز يتراجع وسط تصاعد المخاوف الاقتصادية nayrouz مدير تربية ذيبان يتفقد مدارس الموجب nayrouz اتحاد الكرة يبدأ باستقبال طلبات الانتساب لعضوية الهيئة العامة لفئة المستقلين nayrouz جمعية الكوثر للإحسان الخيرية تنظم يوما ترفيهيا لأيتام جرش nayrouz الإحصاءات: انخفاض معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة إلى 16.1% nayrouz عودة بابي شيخ ديوب.. قصة كفاح ضد "الغدر" من أقرب المقربين nayrouz العلوم والتكنولوجيا الأردنية تحقق إنجازا لافتا في تصنيف QS 2026 nayrouz المومني والعموش: الإعلام الوطني شريك استراتيجي في حماية الجبهة الداخلية ومواجهة التضليل nayrouz الفاهوم يكتب قانون التعليم ما له وما عليه nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz

الهيئات المستقلة ورواتب الموظفين... مفارقة الإنصاف في دولة تعاني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم د. عمار النوايسة

من موقع المواطن الأردني الذي يحمل همّ وطنه بصدق وولاء، لا بد من طرح السؤال الذي يتجنّب الكثيرون الخوض فيه: كيف يمكن للدولة أن تُعلن تجميد الرواتب وعدم زيادتها للعام القادم بحجة الظروف المالية الصعبة، فيما تواصل عشرات الهيئات المستقلة استنزاف الخزينة العامة دون مردود حقيقي ملموس؟

الهيئات المستقلة في الأصل فكرة إصلاحية نبيلة، أراد منها المشرّع أن تكون ذراعاً تنفيذياً مرناً، يواكب التطورات ويكسر الجمود البيروقراطي الذي تعاني منه بعض الوزارات. لكن هذه الهيئات، ومع مرور الوقت، خرجت عن هدفها الأساسي لتتحول إلى كيانات متضخمة، بعضها يعمل بمعزل عن المحاسبة، وبعضها الآخر يكرر أدوار الوزارات نفسها، مما خلق حالة من الازدواجية والتضارب في الصلاحيات.

إن واقعنا اليوم يُظهر أكثر من 25 هيئة مستقلة، تُنفق مجتمعة ما يزيد عن مليار ونصف دينار سنوياً من موازنة الدولة. كثير منها يضم مجالس إدارات وموظفين برواتب ومكافآت تفوق ما يتقاضاه موظفو الوزارات أضعافاً مضاعفة، في وقتٍ يَطلب فيه صانع القرار من الموظف العام أن يصبر ويتحمّل بحجة الضائقة الاقتصادية!
فكيف يُقنع المواطن بأن الدولة "مضطرة” لتجميد رواتب موظفيها ومعلميها وعامليها، بينما لا تُقدِم على مراجعة جادة لدمج أو إلغاء تلك الهيئات التي تستنزف الموارد دون أثر فعلي على التنمية أو الخدمات؟

لسنا ضد الهيئات المستقلة كمبدأ، بل ضد تحولها إلى جزر مؤسسية منفصلة عن الجسم الحكومي، تعيش رفاهية مالية في بلدٍ يعاني من المديونية والبطالة وتراجع القدرة الشرائية للمواطن. الإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل، من مراجعة صريحة للهيكل الإداري، لا من تحميل المواطن كلفة سوء الإدارة.

الحكومة أعلنت بوضوح أنها لن ترفع الرواتب للعام القادم، وهي خطوة قد تكون مفهومة لو ترافقت مع سياسات شد حزام حقيقية تشمل الجميع بعدالة. لكن من غير المنصف أن يُشدّ الحزام على خاصرة المواطن فقط، بينما تبقى قطاعات أخرى محصّنة ضد التقشف، تتمتع بموازنات ورواتب استثنائية لا تُمسّ.

إن رسالة المواطن الأردني اليوم ليست رفضاً لقرارات الدولة، بل دعوة صادقة لإعادة ترتيب الأولويات:
أعيدوا النظر في جدوى كل هيئة مستقلة، وحاسبوا الأداء لا الأشخاص، ووجّهوا الإنفاق نحو ما يخدم المواطن مباشرة. فكل دينار يُهدر في تضارب الصلاحيات هو دينار يُنتزع من قوت الأردنيين ومستقبل أبنائهم.

نحن نُدرك حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه بلدنا، وندرك أن الإصلاح ليس سهلاً، لكننا نؤمن أن العدالة في توزيع العبء هي أساس الصمود والثقة. المواطن الأردني مستعد أن يتحمل الصعب، لكن بشرط أن يشعر أن الجميع يتحمل معه، لا أن يُطلب منه التضحية وحده بينما تبقى مراكز القرار بمعزل عن الألم الشعبي.

ختاماً، إذا كانت الحكومة جادة في ضبط النفقات وتحسين الكفاءة، فلتبدأ بنفسها.
لتفتح ملفات الهيئات المستقلة واحداً واحداً، لتدمج المتشابه منها، وتلغي غير الضروري، وتعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الواحدة المتماسكة.
فالوطن لا يُبنى بتجميد الرواتب، بل بإصلاح الفكر الإداري، ومحاسبة الهدر، وبإعلاء مبدأ العدالة فوق كل امتياز.

ولأننا أبناء هذا الوطن، سنبقى نكتب وننصح ونطالب بما نؤمن أنه حق لكل أردني شريف،
فالحب الحقيقي للوطن ليس في الصمت، بل في الصدق والشجاعة حين تقتضي المصلحة العامة أن نقول: كفى هدراً، وكفى ازدواجية.