2026-05-14 - الخميس
عقب تقديم النداف استقالته تزكية المهندس صالح المومني نائبا لرئيس لجنة بلدية إربد الكبرى ​ nayrouz "يا ليالي".. إحساس بيحكي وجع الحنين بصوت مروان واكيم nayrouz ​باريس سان جيرمان​ يتوج رسمياً باللقب بعد فوزه على منافسه المباشر لانس nayrouz المعاقبة تكتب وجوه بريئة… وقلوب تعرف تماما طريق الخراب nayrouz السرحان يكتب أزمة "البرزخ والبارود": قراءة في تعقيدات هرمز والمفاوضات الصفرية بين واشنطن وطهران nayrouz الإمارات تنفي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أو استقبال أي وفد عسكري على أراضيها nayrouz روسيا تشترط انسحاب أوكرانيا من إقليم دونباس لبدء محادثات وقف إطلاق النار nayrouz كيفن وورش رئيساً جديداً للفدرالي الأميركي nayrouz الطراونة تشارك في ندوة فكرية بمنتدى البيت العربي الثقافي في عمّان nayrouz السقار مُرشح لانتخابات مجلس الشباب 21 nayrouz الهندي يكتب :"78 عاما على النكبة.. وفلسطين ما تزال تحت وطأة التهجير والمعاناة" nayrouz السحيم يكتب بين الكرسي والمعارضة: ازدواجية الخطاب في المشهد العام nayrouz صالح عيد القاسم وأولاده يهنئون الملازم فارس ضرغام الدهامشة بتخرجه من جامعة مؤتة nayrouz تهنئة بترفيع الملازم الثاني معن وحصوله على البكالوريوس في القانون nayrouz “أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 nayrouz وزيرا خارجية الأردن و‏البحرين يتفقان على استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية nayrouz شباب إربد يتألقون في التايكواندو ضمن برامج تنمية المهارات وبناء الشخصية nayrouz الامن العام يشارك في تشييع جثمان الملازم أول أحمد راسم خليل عرفة nayrouz تفاعل واسع مع حملة الأضاحي الخاصة بالهلال الأحمر القطري nayrouz الحميدات يهنئون ابن العم جميل حميدات بترفيع نجله عمران إلى رتبة ملازم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz

الرؤية الملكية وخوارزمية إدارة الدولة الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

تقوم الرؤية الملكية لإدارة الدولة الأردنية على ثلاثة مرتكزات أساسية تشكّل جوهر الخوارزمية الحاكمة لمؤسسات الدولة: الأمن، والمعرفة، والاقتصاد. هذه العناصر ليست شعارات، بل أدوات تُستخدم في التقييم، والرقابة، وصناعة القرار، لضمان جاهزية الدولة وقدرتها على التكيّف مع المتغيرات المتسارعة في الإقليم والعالم.

وخلال السنوات الماضية، لمس الأردنيون ديناميكية واضحة في الحركة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية التي يقودها جلالة الملك، والتي تعكس عمق الإدراك بأهمية تثبيت هذه العناصر الثلاثة. فالجولات الخارجية المكثفة، والميدانية الداخلية المتواصلة، تؤكد أن الملك يتابع التفاصيل بدقة: المدارس والجامعات، المستشفيات والمراكز الصحية، البلديات، المصانع، والمشاريع الاستثمارية، قبل أن يعود إلى مركز القرار ويعالج الملاحظات التي سجّلها ميدانيًا.

وفي اليوم التالي، يقود جلالته الملفات السياسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وملفات الشراكات الاقتصادية الدولية، في نشاط يعكس قناعة راسخة بأن مكانة الأردن واستقراره يتطلبان حركة دائمة، ووضوحًا في الاتجاهات، ورشاقة في الإدارة.

لكن مقابل هذا الجهد الملكي، يبرز تحدٍّ واضح: ضرورة وجود فرق حكومية ونيابية قادرة على الانسجام و مواكبة نسق  القيادة، وقراءة رسائلها، وترجمتها إلى إنجازات يلمسها المواطن. فغياب الكفاءة، وتراجع روح المبادرة، وضعف القدرة على الاشتباك الإيجابي مع الرؤية الملكية، كلها عوامل أدّت إلى فجوة بين طموح القيادة وإمكانات الإدارة.

الاقتصاد: بين الفرص الضائعة والتحديات القائمة

الاقتصاد الأردني يملك فرصًا صناعية هائلة ما تزال غير مستغلة، تدفعنا إلى الأسئلة حول عدم المبادرة باتجاه أقامة منشأت تصبح مركزا إقليما لها في المنطقة  مثل:
– تصنيع الأجهزة الإلكترونية والاتصال و مصانع السيارات الكهربائية و قطعها 
– صناعة الزجاج
– الإطارات 
– الأنابيب البلاستيكية و مشتقات  الصناعات البتروكيماوية،
– الأسمدة والفوسفات و المواد منتهية التصنيع لغاية التصدير .
-اعادة تدوير النفايات العضوية و الصلبة و صناعات التحويلية المرتبطة بها من أسمدة عضوية و مصادر للمعادن الثمينة .
-تطوير المرافق السياحية و تسويقها و رفع مستوى أنشطتها و الخدمات المقدمة ضمن إمكانيات دخل  المواطن المادي و المناسب لموازنة وفود السياح العرب و الاجانب 
-توطين الصناعات التكنولوجية المرتبطة بآفاق قطاعات العمل المستقبلية 
هذه القطاعات قادرة على خلق قيمة مضافة وتشغيل العمالة ورفع الناتج المحلي، لكنها تعاني غياب المبادرة وتراجع رأس المال المحلي عن لعب دوره التاريخي، كما أشار د. جواد العناني ، وفي الوقت الذي يعمل فيه الملك على تحسين صورة الأردن اقتصاديًا عالميًا، هناك من يعيق هذه الجهود عبر البيروقراطية أو تضارب المصالح، واضعًا مصلحته الشخصية قبل مصلحة الوطن.

وفي هذا السياق، يستحضر الأردنيون تصريح الملك في مقابلة CNN عام 2016 حين تحدّث مصدرا أصوات "توست.. توست.. توست"، في إشارة إلى تشويش بعض المسؤولين على مسار الإنجاز الاقتصادي. فبينما يضع الملك الخطوط العريضة، فإن ترجمتها مسؤولية السلطة التنفيذية والتشريعية، التي يُفترض أن تكون على مستوى الثقة والتكليف.

ثقافة ادارة السلطة الفردية ، معضلة الاقتصاد الأردني ، التي أدت إلى تراجع ثقافة العمل التشاركي، وسيادة عقلية الفرد، مما أدى إلى تعطّل عجلة الاقتصاد. بدل أن تتجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو الشراكة على شكل كيانات اقتصادية قوية، آثرت الفردية، وكرّست نمط "اقتصاد الراتب" بوصفه ملاذًا آمنًا و حصر الثروة داخل طبقات اقتصادية و اجتماعية محدودة التعداد منفصلة عن باقي طبقات المجتمع .
في المقابل، تراجع دور الشركات المساهمة العامة و التعاونيات، مما صنع فراغا في نهج أنماط اقتصادية أكثر أمنا و إنتاجية ، لكن في ظل غيابها،  ازدهر استثمار مضاربات البورصة  الوهمية على أمل الصعود السريع نحو قمة الثروة ، التي خسر فيها الأردنيون مليارات الدنانير. كان يمكن لهذه الأموال أن تُستثمر في مشاريع وطنية حقيقية، لو كان هناك وعي اقتصادي جماعي وفكر تشاركي.

ولهذا هناك دعوة  لذهاب الدولة كما أنها اتجهت نحو إحياء العمل الحزبي كبديل عن الفردية السياسية، تمامًا هناك حاجة إلى إحياء النماذج الاقتصادية التشاركية مابين القطاعين العام و الخاص بدل نماذج رأس المال الفردي الذي أثبت محدوديته في استيعاب مخرجات العمالة ، بالإضافة إلى تسخير سلطته المالية في تجسيد  أشكال  مظاهر الاحتكار و الاستحواذ و قطع الطريق على تطبيق اي أسس لمعايير المنافسة العادلة .
فجوة عقلية إدارة أجيال الإدارة مابين مئويتي الدولة بحاجة إلى ضرورة المراجعة لأنها محطة مفصلية قد تعيد بناء جسور الثقة و التعاون في المشورة .
نهج القيادة الهاشمية متوارث ثابت المواقف و متعاقب المناقب و خصائصها في الانحياز إلى المصلحة الوطنية و خاصة تلك التي تهم المواطن و احتياجاته ، مبني على تراكم الإرث وتطويره و الانطلاق من جذور دولة القانون و سيادته و ديمقراطية التعددية ، لكن الفجوة لم تكن في النهج، بل تجل أسبابها في انفصال أجيال المسؤولين اللاحقين في المواقع  الحكومية والإدارية في مئوية الدولة الثانية الذين لم يربطوا ما بين خبرة تجربة الماضي ومتطلبات الحاضر، ولم يتم تطوير آلية تحسن إدارة الانتقال بين النماذج الاقتصادية والسياسية. وهذا ما أدّى إلى مخرجات مرتبكة، وقرارات تحتاج إلى مراجعة صادقة وجادة، لسد الفراغ الذي حدث ،لاحقا تم ملئه  بسياسة اقتصادية غير ناضجة بل تخضع للتجربة أقرتها بيروقراطية جناح اليمين المحافظ و اقصى اليمين الاسلامي السياسي مع غياب اليسار و أطيافه و متاهة الاختيار لاي النماذج الأنسب .
الأردن اليوم يقف على أعتاب مرحلة مفصلية، يحتاج فيها إلى:
– حكومة تمتلك كفاءة وقدرة تنفيذية
– مجلس نيابي حزبي يمارس دورًا رقابيًا وتشريعيًا فعّالًا
– اقتصاد تشاركي منتج
– كفاءات علمية ومعرفية تقود مشروع النهضة.
حتى يبقى الأردن واحة استقرار ومركزًا اقتصاديًا قادرًا على النهوض، لا بد من وضع المصلحة الوطنية أولًا، والاستثمار في الإنسان والمعرفة، وتفعيل أدوات الحوكمة الرشيدة.
ويبقى الجيش العربي المصطفوي، بعينه ودرعه وسياجه، الحامي لمسيرة الدولة ورؤية النهضة الأردنية.