الرقم واحد، هو البدء، هو الأعلى، هو الأول، هو الواحد الأحد.
يشير رقم سنتنا الجديدة إلى أن الكون يخبرنا ببدء فصل تغيير جديد في حياتنا، والتغيير ليس عدوًا، بل حليف.
في مناخ التفاؤل هذا، يجدر ان نحذر أعطاب الإقليمية والطائفية والمذهبية والعرقية والجهوية، التي هي مؤشر إعتلال واختلال نفسي وأخلاقي وديني ووطني وإنساني، وهي خطر على الأردن.
ودائمًا أكرر وأنا الأوّاب: لو مستني إحدى غرائز خماسي الانحطاط هذه، ولو في أحلامي، لاستيقظت ساخطًا مرتجفًا مذعورًا، ولعنّفت نفسي على خيانة ديني ووطني وشرفي ومبادئي.
تلعب الجهات المعادية التي تستهدف بلادنا وشعبنا وعرشنا، على تلك الغرائز البدائية في محاولات لا تتوقف، ولا تفلح ايضًا، للزعزعة والضعضعة.
استهداف الوعي واللعب على التعددية، الذي نجح في مجتمعات مختلفة، وأدى إلى تحطيمها، وتمزيقها وإلى بؤسها وجوعها وانهيارها، ليس له في مملكتنا الأردنية الهاشمية، بيئة حاضنة تمكنه من التنفس والتمدد والحياة.
وجيلنا، ليس له علاقة بانحطاط التمييز، وغثاء الكراهية، ووضاعة دعاة الفتنة، ورغاء الشعوبية.
كل رب أسرة منا، مطالب بتعزيز صحة أبنائه وأسرته ومجتمعه الصغير، النفسية والأخلاقية والوطنية والقانونية، لتظل طاهرة من التمييز: فلسطيني أردني. مسيحي مسلم. سني شيعي. ذكر أنثى. عربي كردي، غربي شرقي، ...
التعددية في عالمنا العربي عامة، وفي الأردن العربي الحلو الصلب، ظلت وستظل مادة غنى وتنوع وقوة.
واستغرب ان بعض المتشددين منا، يحاولون اختطاف ديننا الرحب السمح العظيم الذي يربينا على مكارم الأخلاق والمعاملة الشريفة، ومحبة الناس أجمعين.
فالله رب العالمين وحاشا ان يكون رب المسلمين فقط !!
والجنة للمسلمين الصالحين، كما هي لكل البشر الصالحين.
والقرآن الكريم، بوصلة المسلمين الصالحين يحذر المتطرفين ويدينهم: { ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فقد ضلّ ضلالًا بعيدًا }.