2026-06-17 - الأربعاء
عجلون: تأهيل الينابيع والمطلات الطبيعية يعزز السياحة البيئية والتنمية المحلية nayrouz الشيخ غالب البلوي رئيساً لمجلس التطوير التربوي في محافظة مادبا nayrouz بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 nayrouz عياد تكتب (حصون البراءة)كيف أعاد قرار حظر المواقع الإباحية الأمان لبيوتنا؟ nayrouz الفاهوم يكتب خسر النشامى النتيجة… وكسبوا الاحترام nayrouz جويعد يؤكد جاهزية المراكز الامتحانية لعقد امتحانات الثانوية العامة nayrouz أطياف الحرمين حول العالم».. المصورة سوزان إسكندر توثق الجمال الروحاني بعدسة سعودية في بيت الفن بجدة nayrouz خبراء: السياحة رافعة اقتصادية رئيسية لتوفير الوظائف nayrouz استثمار زراعي وصناعي بقيمة ٥٠ مليون دولار في المفرق nayrouz ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار nayrouz العرب: سنعمل على معالجة الأخطاء وتقديم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين nayrouz السلامي: النتيجة أمام النمسا لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني nayrouz مازن الفراية يعلق على نتيجة مباراة الأردن والنمسا nayrouz الشورة يكتب النشامى رجال الوطن لا تهزمهم نتيجة nayrouz عطية : يهنئ “النشامى” على الروح القتالية العالية والأداء المشرف الذي قدمهما في أولى مبارياته nayrouz تكتيك روسي جديد يغير قواعد المعركة في أوكرانيا nayrouz ترتيب مجموعة الأردن والجزائر في كأس العالم 2026 nayrouz الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين لتفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني nayrouz وفاة الفنان المصري محمد مرزبان بعد إصابته في حادث مروري nayrouz اتفاق إيران يتضمن صندوقا بقيمة 300 مليار دولار لتحفيز الاستثمار nayrouz

خطبة المسجد الحرام: الشيخ ياسر الدوسري يستعرض مقاصد سورة «ق» ويؤكد دلائل البعث والحساب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري، المسلمين بتقوى الله تعالى واجتناب معصيته ونكرانه.
وقال في خطبته التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: "سورة من سور القرآن، اشتملت على أعظم مقاصد الإسلام، وأجل غاياته العظام، فشهدت بصدق رسالات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وردَّت على شُبهات أهل الكفر والضلال، وأقامت دلائل البعث والنشور بالحجة والبرهان، وكشفت عن مشاهد الموت والحساب، تبصرة وذكرى لأولي الألباب، إنها سورة (ق) التي نقفُ اليوم مع آياتِها، واستنباط دلالاتها، والتمعن في مقاصدها، ونبحر في معانيها، وإنَّ فيها لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد".
وأضاف: "استهل الله جل وعلا هذه السورة بحرف مِن الحروف المقطعة، التي تحمل مِن الدلالات والإشارات ما الله أعلم بمبلغِه، ومُراده ومَقصده، ثمَّ أقسم بالقرآن المجيد، ثمَّ أتبع ذلك ببيانِ عَجبِ المشركين من بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتكذيبهم بالبعث والنشور، ثم الجواب عن عجبهم".
وأوضح فضيلته أن ما جاء في مطلع السورة يقرع المشركين على إنكارهم البعث وتكذيبهم للحق، بأسلوبٍ مُحكم متين، وبيان متقن رصين، ثم جاءت البراهين على إثبات البعث، وأنَّهُ ليسَ بأعظم من ابتداء خَلْقِ السماوات وما فيها، وخَلق الأرض وما عليها، وقد بثّ الله في الكون من الآيات البينات ما لو تأملوه لارتدعُوا عن جدالهم، ورجعوا عن ضلالهم، وفي ذلك عبرة لمن يتذكر أو يخشى، فقال سبحانَهُ: {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوج}.

وشدد فضيلتهُ قائلًا: "ضرب الله مثلًا للبعث والنشور بإحياء الأرض الموات، فإذا أذِنَ اللهُ للسحاب أن يمطر، وللأرض أن تنبت، اخضر وجهها، وتفتحت أزهارها، وأخرجت ثمارها؛ قال جلَّ وعلا: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ باسقات لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ (10) رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذلِكَ الخروج (11)}.
وبيّن فضيلته أن إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الإنسان بعد موته، إنها حُجة باهرة، وبينة ظاهرة، ولكنَّ هؤلاء اتّبعوا سَنن مَن كان قبلَهُم؛ فكفروا بآيات الله ظلمًا، وكانوا عن الانتفاع بالقرآن المجيد عميًا وصمًا، قال عزَّ وجلَّ: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسٌ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لوط (13)}.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن الله وكَّلَ للإنسان ملكين يكتبان، وعن أعماله لا يغفلان، قال تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)}، إنها مراقبة دائمة في الخلوات والجلوات، وفي الحركات والسكنات، ولكن كثيرًا من العصاة عن ذلك لاهون، وعن عواقبه ساهون، حتى إذا حضر الأجل، واشتدَّ مِنْ سكرات الموتِ الوجل، وحانت ساعة الفِراق والتفت الساق بالساق ندم الغافل وَلَات حين مناص، قالَ جلَّ وعلا: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذُلِكَ مَا كُنتَ منه تحيد (19)}.
وأشار فضيلته إلى أن من أعظم مشاهد يوم القيامة، نارًا تكاد تميّزُ مِنَ الغيظ الشديد، وتسأل ربها المزيد، قال عزَّ وجلَّ:{ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ (30)}، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعزَّة فِيهَا قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَط قَطْ" رواه مسلم.
ونوّه فضيلته على مشهدٍ عظيم لتكريم عباد الله المتقين، وما أعده الله لهم مِن النعيم المقيم، فتُقرّب لهم الجنة وتُدنى منهم؛ لينظروا إليها ويزدادوا شوقًا قبل دخولها، قال سبحانه: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٌ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33)}، فيا بشراهم حينَ يُقالُ لهم: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذُلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)} فالجنة دار أمن وسلام، لا غِلَّ فيها ولا تدابر ولا خصام.
واختتم فضيلته الخطبة قائلًا: "تنتقل السورةُ مِن الاستدلال إلى التهديد، فتذكّر بعاقبة المكذبين من الأمم السابقة، والقرون السالفة، قال عزَّ وجلَّ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)}، ليبين الله أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وما مسَّهُ من تعب ولا إعياء، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38)}، ومع ذلك كَذَّبَ المكذبون، وجَحدَ الجاحدون".