يعتبر إياد شطناوي أحد الأعمدة الفنية التي ساهمت في صون الهوية الصوتية للإذاعة الأردنية، تلك "الإذاعة" التي وُصفت بحق بأنها "أم الإذاعات" ومدرسة الإعلام الأردني الأصيل. لم يكن شطناوي مجرد فني صوت أو مخرج، بل كان "مهندس إحساس" يعرف كيف يطوع التكنولوجيا لخدمة الصوت،والكلمة.
ابدع شطناوي في التسجيلات الإذاعية،،وتميز بدقة أذنيه وقدرته الفائقة على التقاط التفاصيل التي قد يغفل عنها الكثيرون.
في التسجيلات الإذاعية، كان يدرك أن "الصوت" هو بطل الرواية الوحيد؛ لذا عمل بجد على،نقاء الخامة الصوتية والحفاظ على دفء أصوات المذيعين الأردنيين النشامى
اياد شطناوي عمل على التوازن الموسيقي،،ودمج الخلفيات الموسيقية مع النص الأدبي والسياسي بطريقة انسيابية لا تطغى فيها الموسيقى على المعنى.
إياد شطناوي: القبطان الخفي خلف "المكسر"
في ممرات مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ثمة وجوه لا تمر مرور الكرام، بل تترك بصمة من العلم والأخلاق. ومن هذه الوجوه المضيئة، يبرز اسم المهندس إياد شطناوي، الذي لم يكن وصوله إلى موقعه الحالي وليد الصدفة، بل كان ثمرة لرحلة طويلة من الإصرار والتعب.
من عروس الشمال بدأت الحكاية
من قرية "النعيمة" الصامدة في إربد، عروس الشمال، استمد المهندس إياد صلابته وانتماءه. بدأ مسيرته المهنية كفني في هندسة الإذاعة، وهناك، بين الأجهزة والترددات، لم يكتفِ بهذا الدور، بل كان يحمل طموحاً يطاول السماء. قرر أن العلم هو السلاح الوحيد للتطور، فثابر وواصل تعليمه بجهد جهيد، موازناً بين عمله الإذاعي، ودراسته الأكاديمية، حتى توّج هذا التعب بحصوله على درجة الهندسة.
شخصية تجمع بين الحكمة والهدوء
ما يميز المهندس إياد ليس فقط كفاءته العلمية، بل تلك الكاريزما الهادئة التي يفتقدها الكثيرون. هو الرجل الذي يتمتع بالثقة المطلقة بالنفس، والقدرة العالية على امتصاص ضغوط العمل. في اللحظات الحرجة والمواقف الصعبة، يظهر معدنه الحقيقي؛ حيث يتعامل مع الأمور بحكمة وهدوء رزين، بعيداً عن الانفعال، مما يجعله صمام أمان لزملائه ولمؤسسته.
الهندسة مع إياد بروح "بشوشة"
رغم ثقل المسؤولية التي يحملها اليوم كـ مهندس مكلف بإدارة هندسة الإذاعة، إلا أن الابتسامة لا تفارق محياه. يُعرف عنه أنه "بشوش ولطيف"، قريب من الجميع، يتعامل مع زملائه بروح الأخ والصديق قبل المدير. هذا المزيج بين المهنية العالية والإنسانية الراقية هو ما جعل منه نموذجاً يحتذى به في الإدارة الحديثة.
رسالة فخر للمهندس إياد الاخ،والزميل.
إن قصة المهندس إياد شطناوي هي رسالة لكل شاب طموح بأن البدايات البسيطة يمكن أن تقود إلى أعظم النهايات إذا ما اقترنت بالإرادة. فمن فني مجتهد إلى مهندس يدير دفة الهندسة الإذاعية، يبقى إياد شطناوي فخراً لأهله في النعيمة، ولمؤسسته، ولكل من عرفه.