أبو الرب
يعلن خطة العمل الاستراتيجي للمعهد الدولي العربي للسلام والتربية للعام 2026
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في إطار
رؤيته لترسيخ ثقافة السلام وتعزيز التربية الواعية في المجتمعات العربية، يطلق المعهد
الدولي العربي للسلام والتربية خطة عمله الاستراتيجي للأعوام 2025–2026، بوصفها خارطة
طريق طموحة تنطلق من الخليج العربي نحو العالم العربي. وتستند هذه الخطة إلى دمج الإعلام
الرقمي الذكي، وآليات التمويل المستدام، وبناء الشراكات المؤثرة، مع توظيف أدوات الذكاء
الاصطناعي في تحليل البيانات وتحسين الاستهداف وتعظيم الأثر. وتأتي هذه المبادرة لتعكس
إدراك المعهد العميق للتحولات الإعلامية والتمويلية المعاصرة، وحرصه على مواكبة التطور
دون المساس بجوهره الفكري وفلسفته الإنسانية.
أعلن مدير
المعهد الدولي العربي للسلام والتربية الدكتور محمد أمين أبو الرب عن إطلاق خطة العمل
الاستراتيجي للمعهد للأعوام 2025–2026، والتي تركز على استقطاب التمويل وبناء الشراكات
المؤثرة في دول الخليج والعالم العربي، إلى جانب تطوير الأدوات الإعلامية والرقمية
وتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحسين الاستهداف الإعلامي والتمويلي.
وأكد أبو
الرب أن الخطة تنطلق من رؤية واضحة تهدف إلى تعظيم تأثير المعهد دون المساس بجوهره
أو فلسفته، مشيرًا إلى أن المعهد يعتمد منهجية تشغيلية متكاملة تمتد لخمس سنوات، تقوم
على الدمج بين الإعلام الرقمي الاحترافي، وبناء العلاقات المؤسسية، واستخدام تقنيات
الذكاء الاصطناعي لرصد الاتجاهات وتحليل الفرص التمويلية.
وقال إن
الخطة تهدف إلى تعزيز حضور المعهد في دول الخليج والعالم العربي عبر الإعلام الرقمي
والفعاليات الرسمية، واستقطاب التمويل من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الوقفية
والصناديق الدولية، وبناء شبكة علاقات مؤسسية قوية مع الجهات التمويلية الخليجية والعربية
والدولية، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مراقبة التوجهات الإعلامية وتحليل
الفرص التمويلية.
وفيما
يتعلق باستراتيجيات الإعلام الرقمي، أوضح أبو الرب أن المعهد يعمل على بناء حضور رقمي
متكامل يشمل منصة "لينكد إن” للتواصل المؤسسي وفتح قنوات التمويل، ومنصة "إكس” للتغطيات
السريعة والإعلانات الرسمية، وقناة "يوتيوب” لنشر محتوى مرئي تعليمي وقانوني وتربوي،
إلى جانب الموقع الرسمي الذي سيبقى المرجع الأساسي والموثوق للممولين والشركاء.
وأشار
إلى أن المحتوى الإعلامي سيرتكز على نشر مقالات رأي وتحليلات معمقة حول البيئة القانونية
والتربوية في الخليج والعالم العربي، وإصدار إحاطات أسبوعية حول التوجهات الاجتماعية
والقانونية والتعليمية، إضافة إلى إنتاج فيديوهات قصيرة وطويلة، مع الاستفادة من الذكاء
الاصطناعي في اختيار الموضوعات والأوقات المثلى للنشر لزيادة الانتشار.
وبيّن
أبو الرب أن المعهد سيعتمد الذكاء الاصطناعي في رصد تفاعل الجمهور، وتحليل الكلمات
المفتاحية والاتجاهات السائدة، وتحديد الفرص الإعلامية الواعدة، بما يسهم في توجيه
الحملات الرقمية بكفاءة وتحسين فعالية التواصل مع الممولين عبر اختيار أفضل الوسائل
والأوقات للتواصل معهم.
وفي محور
التمويل من الخليج إلى العالم العربي، أكد مدير المعهد أن الخطة تستهدف جهات تمويلية
متنوعة تشمل وزارات التربية والإعلام والبيئة والشؤون الاجتماعية، ومجالس الطفولة والأسرة
في الدول الخليجية والعربية، إضافة إلى المبادرات والمؤسسات شبه الحكومية، ومراكز الدراسات
الحكومية مثل مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني ومركز الإمارات للدراسات، والجامعات
الخليجية والعربية الكبرى.
كما تشمل
الجهات المستهدفة المبادرات الوقفية الكبرى مثل "مسك” ومؤسسة قطر ومؤسسة محمد بن راشد،
إلى جانب شركات القطاع الخاص ومبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات مثل "أرامكو” و"سابك”
و"stc” و"Ooredoo”، إضافة إلى الصناديق والبنوك
الكبرى مثل بنك قطر الوطني، وعدد من الصالات والمؤسسات الاستثمارية الإماراتية.
وختم الدكتور
محمد أمين أبو الرب تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطة تمثل نقلة نوعية في عمل المعهد،
وتعكس التزامه بتعزيز دوره الإقليمي في نشر ثقافة السلام والتربية، وبناء شراكات استراتيجية
مستدامة تسهم في تحقيق الأثر الإيجابي المنشود في المجتمعات العربية.