2026-01-24 - السبت
اربد.. تحويل جثمان شاب للطب الشرعي بعد حريق منزله nayrouz عاجل.. الملك يوجه بإعادة هيكلة الجيش العربي nayrouz صناعة الأردن: تزويد المصانع بالغاز الطبيعي أبرز مشروعات التحديث الاقتصادي nayrouz سأبقى أنتظرك نورا ترثي والدها بكلمات حزينة ومؤلمة nayrouz جمعية وكلاء السياحة تحذر من صفحات غير مرخصة تروج للسفر nayrouz وزير الصحة: تقليص مدة انتظار صور الماموغرام إلى 3 أسابيع nayrouz إعلام عبري: الانتشار الأمريكي بالشرق الأوسط يبلغ أعلى مستوى منذ 8 أشهر nayrouz أسعار الذهب محليا تسجل مستوى قياسيا جديدا.. عيار 21 يصل إلى 101 دينار للغرام nayrouz تأهيل لا عقاب فقط.. مركز الإصلاح والتأهيل 6 بوادي النطرون يطبق منظومة حديثة لإعادة دمج النزلاء nayrouz مديرة مشروع التكيف مع التغير المناخي: الحصاد المائي ضرورة وطنية nayrouz أفراح عشائر الحجاوي وآل سبسطيا nayrouz المحامي رامي السليحات : طفل من جنسية عربية يدير 16 شبكة خطيرة في لعبة "روبلوكس" nayrouz برنامج «الجيش عطاء وبناء» يستضيف مدير مستشفى الملكة رانيا العبدالله للأطفال nayrouz عاصفة شتوية ضخمة تهدد نصف سكان الولايات المتحدة nayrouz الفاهوم يكتب الاقتصاد الوطني بين الرؤية والأثر nayrouz الحاج ابراهيم هزاع مقدادي "ابو بشار" في ذمة الله nayrouz الشرطة الفلسطينية: أكثر من 31 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي nayrouz "إير فرانس" تعلق رحلاتها إلى دبي "مؤقتا" على خلفية توترات الشرق الأوسط nayrouz صحيفة عبرية تكشف تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله ولماذا قرر الجيش حسابها nayrouz أول تعليق من ترامب على عرض بوتين رصد مليار دولار من أصول روسيا المجمدة لصالح غزة nayrouz
قبيلة بني صخر وعشيرة الخضير تشكران المعزين بوفاة المهندس سالم صياح الخضير nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الناقد الأدبي الأردني محمد سلام جميعان nayrouz نيروز الجبور تُعزي شمس السواريه بوفاة خالها nayrouz وفاة خبير الطقس حسن كراني أحد أبرز مقدمي النشرات الجوية في التلفزيون السعودي سابقًا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 23-1-2026 nayrouz وفاة الحاج عواد عوض منيف المعيط nayrouz الخطاطبة يعزي احمد اسماعيل الغوانمة بوفاة والده nayrouz وفاة الحاجة شتوه والدة الشيخ هزاع مسند العيسى والدفن غدا nayrouz وفاة شخص إثر سقوطه داخل جاروشة بلاستيك في الموقر nayrouz وفاة اللواء المتقاعد الدكتور محمد احمد الحراحشه "ابو احمد" nayrouz الشيخ فيصل الجربا ينعى فقيد قبيلة شمر الشيخ حاتم القحيص nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 22 كانون الثاني 2026 nayrouz المركز الجغرافي يعزي بوفاة أمجد الشريفات nayrouz إربد تودّع الأستاذ والمربي الفاضل علي السيريني (أبو غسان) nayrouz وفاة محمد عناد توفيق ابو حمور (ابو عمر) إثر حادث دهس nayrouz وزير السياحة والآثار يعزي الأمين العام يزن الخضير بوفاة عمه nayrouz وفاة فاطمة أرملة المرحوم خلف هلال الجبور nayrouz وفاة وليد محمود الملكاوي (أبو عمرو) في دولة البحرين nayrouz وفاة اللواء المتقاعد شريف العمري والحزن يعم الأوساط الرسمية والشعبية في إربد nayrouz

الفاهوم يكتب الاقتصاد الوطني بين الرؤية والأثر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يقف الاقتصاد الوطني اليوم عند مفترقٍ دقيق بين ما أُنجز على مستوى التخطيط وما يُنتظر أن يتحقق على مستوى الأثر، حيث لم يعد كافيًا أن تُصاغ الرؤى أو تُحدَّث القوانين، بقدر ما أصبح التحدي الحقيقي هو تحويل هذا الزخم الإصلاحي إلى حركةٍ اقتصادية محسوسة تُقاس بالنمو، وبالوظائف، وبثقة المستثمر، وبقدرة السوق على إنتاج القيمة لا تدويرها. فالاقتصاد، في جوهره، ليس نصوصًا تشريعية ولا خططًا عشرية، بل توازنٌ يومي بين القرار والتنفيذ، وبين الجرأة والانضباط.

خلال الأعوام الماضية، خطت الحكومة خطوات لا يمكن إنكارها في إعادة ترتيب المشهد الاستثماري، بدءًا من بلورة رؤية اقتصادية طويلة الأمد، مرورًا بتحديث الإطار التشريعي المنظم للاستثمار، وصولًا إلى محاولات جادة لتبسيط الإجراءات وتوحيد المرجعيات والترويج المنهجي للفرص. هذه الخطوات أسست لخطاب اقتصادي أكثر نضجًا، وانتقلت بالحديث عن الاستثمار من العموميات إلى لغة القطاعات والأرقام وسلاسل القيمة. غير أن هذا التقدم، على أهميته، ما يزال في كثير من جوانبه حبيس "التحسينات الهيكلية”، ولم يتحول بعد إلى قفزة نوعية في التجربة اليومية للمستثمر ولا في سرعة دوران رأس المال المنتج.

ولا يسعنا التأكيد بأن الفجوة القائمة اليوم ليست فجوة نوايا، بل فجوة أثر. فالمستثمر، المحلي قبل الأجنبي، لا يقيس البيئة الاقتصادية بما يُعلن عنها، بل بما يواجهه فعليًا من وضوح القرار، واستقرار التفسير، وسرعة الإنجاز، وكلفة التشغيل، وإمكانية التوسع. وكل تأخير إجرائي، أو تضارب مرجعي، أو عدم يقين تشريعي، يتحول تلقائيًا إلى كلفة غير منظورة تُضعف تنافسية الاقتصاد مهما حسنت نواياه. وهنا تحديدًا يظهر أن الاستثمار لا يتأثر بغياب الحوافز بقدر ما يتأثر بغياب التنبؤ، ولا ينفر من الرسوم بقدر ما ينفر من الزمن الضائع.

في السنوات القادمة، سيكون المعيار الفاصل بين نجاح الإصلاح وتعثره هو القدرة على قياس الأثر الحقيقي، لا الاكتفاء بمؤشرات النشاط. فعدد الرخص الصادرة لا يكفي إن لم يتحول إلى شركات عاملة، وعدد المشاريع المسجلة لا معنى له إن لم يولّد فرص عمل مستقرة، وحجم التدفقات الاستثمارية يبقى رقمًا أجوف إن لم يُترجم إلى صادرات ونقل معرفة وتوطين تقنيات. الاقتصاد الذي نحتاجه هو اقتصاد يُقاس بعمق جذوره لا بسرعة إعلانه، وبقدرته على الاستدامة لا بحجم الضخ المؤقت فيه.

ومن هذا المنطلق، فإن المطلوب من الحكومة في المرحلة المقبلة ليس إضافة برامج جديدة بقدر ما هو تعميق التنفيذ القائم، عبر حسم مركزية القرار الاستثماري، وضبط زمن الإجراءات بسقوف ملزمة، وتثبيت تفسير القوانين والتعليمات، وربط الحوافز بالأثر الحقيقي لا بالتصنيف الشكلي. كما أن التركيز يجب أن ينصب على القطاعات القادرة على توليد قيمة مضافة عالية، لا تلك التي تستنزف الموارد دون مردود طويل الأجل، وعلى المشاريع الجاهزة للتنفيذ لا الأفكار المؤجلة، وعلى خدمة المستثمر بعد دخوله السوق بقدر الاهتمام بجذبه في بداياته.

إن الاستثمار، في معناه العميق، هو اختبار ثقة متبادل بين الدولة والسوق. والدولة التي تنجح في هذا الاختبار هي تلك التي تجعل من كل إجراء رسالة طمأنة، ومن كل قرار دليل استقرار، ومن كل مشروع قصة نجاح قابلة للتكرار. وعندها فقط، يتحول الاقتصاد الوطني من حالة إدارة الفرص إلى صناعة المستقبل، ومن مرحلة الوعود إلى مرحلة الأثر، حيث يصبح النمو نتيجة طبيعية للثقة، وتصبح الثقة أعظم استثمار.